المرأة و الأسرة

كورونا الجهل

أ. عفاف عنيبة /

مضي عيد الفطر وتألم كثيرون لغياب المظاهر الاحتفالية بهذا العيد المبارك وآخرون اشتكوا امتعاض بعض أهاليهم لعدم استقبالهم يوم أول وثاني عيد فطر ومضت أيام رمضان والغالبية لم تستفيد من دروس التاريخ ويا للأسف وكالعادة لا يبالي العوام بخطورة الموقف.
كأن هذا الوباء مزحة أو مفبرك من جهات مجهولة أو رغبة من السلطة في تكميم الأفواه وحكاية التفسيرات الشعبية طويلة و لا فائدة من استعراضها كلها.
ما يشد الانتباه، أننا منذ عام فقط كانت تضج بعض شوارع العاصمة بمطالب التغيير الجذري في الممارسات السياسية و اليوم ما نشهده مثير حقا للتساؤل والحيرة :
أي تغيير جذري وشرائح واسعة من المجتمع لا استعداد لها في التغيير!!!! يستوجب التغيير المنشود حد أدني من الانضباط والنظام من الجميع وهذا ما لم نراه في يومياتنا، بل سمعنا حديث طويل عريض حول شكوك عن حقيقة وجود وباء كورونا كوفيد-19 وريبة من أداء السلطة التنفيذية وعدم تقدير لعمق الأزمة الاقتصادية ما دام إقبال الناس علي الشراء وتهافتهم علي اقتناء الغذاء أي كانت الأسعار كان كبيرا…
كيف يطالب الناس بترشيد المال العام و هم أول المبذرين؟ فقد غلبت التناقضات الصارخة علي المشهد الوطني وبت علي قناعة أن الشعب لا يعرف ما يريد. !!!
ثم أين هي النخبة القائدة؟ في مثل هذا التوقيت الحرج، نحن في حاجة إلي من يفكر ويخطط ويقود وهذا ما نفتقر إليه حاليا… كل ما نقرأه في الصحف والمواقع يبعث علي الأسي… مجتمع جزائري له تاريخ طويل من المقاومة، ها أنه يستسلم لمنطق المادة والخرافات…نعم خرافة كورونا وخرافة الأخ الكبير وخرافة…
كيف نتطلع إلي غد أفضل و نحن لا نثق في قانون ولا في نظام ونشكك في كل شيء لنتبني حكاية المؤامرة التي تطل علينا كلما مررنا بظرف استثنائي…؟؟؟
كيف ستتغير الأوضاع إلي أحسن والأمة تعيش بلا ضوابط، ويفضلون السجن علي حماية أنفسهم بكمامة؟
وماذا سنورث أبناءنا سوي التيه و الفو ضي؟ فكل مواطن يعتبر نفسه دولة يسن قوانين من وحي أناه المتضخمة ولا سبيل للخلاص إن لم نبادر للتعامل الصارم مع العناصر العنيدة المتمردة، إن لم نضغط، إن لم نسلط أقسي العقوبات ولم نحتوي من هو قابل للاحتواء قبل أن تنقلب السفينة علي كل ركابها…

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى

مرحبا بكم في الموقع الرسمي لجريدة البصائر

 

تفتح جريدة “البصائر” صفحاتها للأساتذة الجامعيين والمؤرخين والمثقفين، لنشر إسهاماتهم في شتى روافد الثقافة والفكر والتاريخ والعلوم والأبحاث، للمساهمة في نشر الوعي والمبادرات القيّمة وسط القراء ومن خلالهم النخبة وروافد المجتمع الجزائري.

على الراغبين والمهتمين إرسال مساهماتهم، وصورة شخصية، وبطاقة فنية عن سيرهم الذاتية، وذلك على البريد الالكتروني التالي:

info.bassair@gmail.com