عين البصائر

كن كما تريد هكذا فليقبلك أو ليرحل:

أ. لخضر لقدي /

الناس أصناف وأنواع وآراء ومذاهب, منهم الأناني, وصاحب المصلحة الذي يرفض أدنى تضحية من أجلك,….
هناك أناس حديثهم لك شيء, وحقيقتهم شيء آخر تماما, يختلق لك الأخطاء, ليرحل عنك , أوليبرر أفعاله السيئة,لا يحبك ولو قدمت له كل الود والاحترام, ليست كل كلمة تسمعها منه صادقة ومن القلب, وليست كل ابتسامة دالة على النقاء….
ومن الناس من تدينه متين, وخلقه سمح, ولسانه عذب, متجنب لقول السوء, متحسس لمواضع ما يحبه إخوانه…»الذي إذا حضر رأيت كيف تظهر لك نفسك لتتأمل فيها ، وإذا غاب أحسست أن جزءاً منك ليس فيك ، فسائرك يحن إليه ، …إذا مات لا تقول : إنه مات لك ميت ، بل مات فيك ميت؛ ذلك هو الصديق .» مصطفى صادق الرافعي.
لا تصاحب إلا التقي الذي لا يتصنع لك, ويخاف عليك,يعاتبك أحيانا ولكن لا يقطع حبل مودتك, يتفهمك ويتأسف لك, ولا يلغيك من حياته إذا حقق أحلامه….
ولا تصاحب من يراك سيئا, ولا يراك طيبا ولو قدمت له كل ما يريد, ومن لا يفتقدك ولا يسألك عنك ولو كنت قريبا منه.
إياك أن تغير طبعك لترضيه, أوتبدل صوتك لتعجبه, أوتخالف مبادئك لتوافقه, أوتتصنع له لتنال رضاه…..
افعل ما يمليه عليك ضميرك, وما فيه مرضاة ربك, وتعلم أن إخراج بعض البشر من دائرة حياتك هو نوع من إماطة الأذى تتصدق بها على نفسك…هؤلاء مثلهم كمثل وجع الضِّرس لا راحة لصاحبه إلا بنزعه، وإلا استمرَّ ألمه، وعظُم كربه.
كَتَبَ مُعَاوِيَةُ إِلَى عَائِشَةَ: أَنِ اكْتُبِي إِلَيَّ بِكِتَابٍ تُوصِينِي فِيهِ، وَلَا تُكْثِرِي عَلَيَّ، فَكَتَبَتْ: عَنْ عَائِشَةَ إِلَى مُعَاوِيَةَ: سَلَامٌ عَلَيْكَ، أَمَّا بَعْدُ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: مَنِ الْتَمَسَ رِضَا اللَّهِ بِسَخَطِ النَّاسِ كَفَاهُ اللَّهُ مُؤْنَةَ النَّاسِ، وَمَنِ الْتَمَسَ رِضَا النَّاسِ بِسَخَطِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَكَّلَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَى النَّاسِ.» ، وَالسَّلَامُ عَلَيْكَ
وعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَنِ الْتَمَسَ مَحَامِدَ النَّاسِ بِمَعَاصِي اللَّهِ تَعَالَى عَادَ حَامِدُهُ مِنَ النَّاسِ لَهُ ذَامًّا.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى

مرحبا بكم في الموقع الرسمي لجريدة البصائر

 

تفتح جريدة “البصائر” صفحاتها للأساتذة الجامعيين والمؤرخين والمثقفين، لنشر إسهاماتهم في شتى روافد الثقافة والفكر والتاريخ والعلوم والأبحاث، للمساهمة في نشر الوعي والمبادرات القيّمة وسط القراء ومن خلالهم النخبة وروافد المجتمع الجزائري.

على الراغبين والمهتمين إرسال مساهماتهم، وصورة شخصية، وبطاقة فنية عن سيرهم الذاتية، وذلك على البريد الالكتروني التالي:

info.bassair@gmail.com