عين البصائر

جريدة البصائر الغرّاء… رحلة الألف عدد (الثبات والتميز)

أ. محمد الطاهر رشراش /

{قَدْ جَاءَكُمْ بَصَائِرُ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ أَبْصَرَ فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ عَمِيَ فَعَلَيْهَا وَمَا أَنَا عَلَيْكُمْ بِحَفِيظ}[سورة الأنعام: 104] تعتبر المجلّات والجزائد من أهم أدوات التشكيل الثقافي، بل ومن أهم عوامل تشكيل الأمم، إن لم نقل أهمها، ذلك أنها وعاء الفكر وأداة التعبير؛ فهي مستودع ذخائر الأمة ومخزونها الثقافي وتراثها؛ حيث تصنع الوجدان، وتحرك التفكير والتفاعل، وتُسهّل نشر المعارف والعلوم.
ومن أهم هذه الجرائد الجزائرية الجريدة الأسبوعية (البصائر)؛ لأنهّا الأطول عمرا وأكبر الصحف العربية الجزائرية انتشارا، ونظرا لدورها ورسالاتها ذات العلوم المتعددة من مثل: الدعوة الإسلامية، الإرشاد والإصلاح، النظر في الشؤون الاجتماعية؛ لتعكس الواقع بشكل مباشر وواضح وسهل، كما تفسر الوقائع والأحداث والظواهر والتطورات، وتتضمن أيضا التقويم والتحليل والرأي والتفسير… لتسموَ إلى صورٍ شتى من الإبداع.
ومما لا ريب فيه أن الصورة القمرية التي عليها (البصائر) الآن هي نتيجة توالي أهلة جاءت بالبشرى معها، إن ظهر علماؤها فهم بواسل الكتابة، وإن غابوا لفترات فحبرهم وضّاح لا ينضب، وقد أسهمت جمعية العلماء المسلمين الجزائريين إسهاماً فعالا في بعث النهضة بين الجزائريين وفي المغرب العربي، وإحياء الثقافة العربية الإسلامية التي دأب الاحتلال الفرنسي على طمسها؛ فهم «فريق فقهوا دين الله عزّ وجل، وصدقوا ما عاهدوا الله عليه، ولم يخونوا أماناتهم، فوقفوا إلى جانب شعبهم في مأساته، وحفظوا له خصائصه من الذَّوبان، وثبَّتوا له مقوّماته الحضارية التي استردّ بها سيادته، واسترجع بفضلها استقلاله»
فقد جرى القدر أن تكون أمانة البصائر هي النهضة بالأمة الإسلامية، فكانت الأهمية الكبرى للصحافة في نشر الفكر الإصلاحي، والدفاع عن الشخصية الجزائرية العربية المسلمة.
آراء بعض كُتّاب مجلة البصائر :
أ. د. ليلى محمد بلخير: مجلة ممتازة
د. موسى عبد اللاوي: الأقلام التي تكتب بها متميزة، والمواضيع تساير الواقع، والكلّ مدعو للوقوف معها ودعمها.
د. إبراهيم نويري: إنها أعظم صحيفة مجسدة لأصالة الشعب الجزائري وتوّجهه الحضاري، ويكفيها فخرا وفضلاً أننا من خلال اسمها المبارك، تتداعى إلى ذاكرتنا أسماء عظمائنا: ابن باديس والإبراهيمي والشيخ العربي التبسي والميلي والزاهري والعقبي وأحمد رضا حوحو وغيرهم كثير ..أسكنهم الله فراديس الجنان الأعلى.
لقد مثّلت جريدة «البصائر» الغرّاء لسان حال جمعية العلماء المسلمين، حيث كانت حلقة مهمة، فاللهم تقبّل من كُتّابها واحفظ قرّاءها.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى

مرحبا بكم في الموقع الرسمي لجريدة البصائر

 

تفتح جريدة “البصائر” صفحاتها للأساتذة الجامعيين والمؤرخين والمثقفين، لنشر إسهاماتهم في شتى روافد الثقافة والفكر والتاريخ والعلوم والأبحاث، للمساهمة في نشر الوعي والمبادرات القيّمة وسط القراء ومن خلالهم النخبة وروافد المجتمع الجزائري.

على الراغبين والمهتمين إرسال مساهماتهم، وصورة شخصية، وبطاقة فنية عن سيرهم الذاتية، وذلك على البريد الالكتروني التالي:

info.bassair@gmail.com