عين البصائر

كُفُّوا الأذى…. وابذلوا الندى….. وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ … وأكثروا من الدعاء

الأستاذ لخضر لقدي

 

 

أولاً: تجلت حكمة الله في هذا الفيروس الضعيف الذي اقتحم الحصون المنيعة والقصور الرفيعة ولم تصده صواريخ ولا طائرات,ولم تقف في وجهه حدود ولا سدود…ولم يستثن ملكا ولا وزيرا ولا غنيا ولا شهيرا….بل اقتحم كل الحصون بما في ذلك السجون.

ثانيا: ثبت أنّ ضرر الفيروس قد يصل إلى الوفاة بعد المعاناة الشديدة وضيق التنفس كما يحدث للغريق وأن ضرره لن يقتصر على المُتساهِل في إجراءات الوقاية منه فحسب، بل قد يتعدى إلى غيره ممن يُساكنهم أو يخالطهم وأثبتت الدراسات التي أجريت بمراكز الأبحاث كيفية انتشار فيروس كورونا:وانها أربع درجات:

-فأسوأ الحالات عند التنقل الحر بدون قواعد.

– ويأتي بعدها في السوء التباعد الاجتماعي الجزئي

– ويأتي بعدها في السوء التباعد الاجتماعي الكلي

– والأفصل كليا العزل الصحي.

كما بينت الدراسات أن الأسبوع الثالث هو أسبوع الانتشار ,ويسمى أسبوع الغرق ويخرج الوضع عن السيطرة,وتسمى: infection point وهي نقطة العدوى ونقطة الانحراف,فإذا تم التحكم في أعداد المصابين تمت السيطرة على المرض وإذا حدث الانفلات خرج الوضع عن السيطرة.

ثالثا وأخيرا :هذا وقت لزوم البيت إلا للضرورة. ويحرّم مُخالفة الإرشادات الطِّبيَّة، والتَّعليمات الوقائية.

– وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا… وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ وَأَحْسِنُوا…. يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا خُذُوا حِذْرَكُمْ…

…”أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ، وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ. .وفيها تطويع نفوس المؤمنين للصبر امتثالا للأمر، وخضوعا للقيادة، وانتظارا للإذن.

وعَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَرَأَيْتَ إِنْ ضَعُفْتُ عَنْ بَعْضِ الْعَمَلِ؟ قَالَ: تَكُفُّ شَرَّكَ عَنِ النَّاسِ فَإِنَّهَا صَدَقَةٌ مِنْكَ عَلَى نَفْسِكَ.رواه مسلم.

وقال -صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ – ليس مِن رَجُلٍ يَقَعَ الطاعونُ فيَمكُثُ في بَيتِه صابِرًا مُحتَسِبًا يَعلَمُ أنَّه لا يُصيبُه إلَّا ما كَتَبَ اللهُ له إلَّا كان له مِثلُ أجْرِ الشَّهيدِ. البخاري

قرر الحافظ ابن حجر قوله: “اقتضى منطوقه أن من اتصف بالصفات المذكورة يحصل له أجر الشهيد وإن لم يمت..

ومَرَّ عُمَر بْنَ الْخَطَّابِ بِامْرَأَةٍ مَجْذُومَةٍ، وَهِيَ تَطُوفُ بِالْبَيْتِ. فَقَالَ لَهَا: يَا أَمَةَ اللهِ. لاَ تُؤْذِي النَّاسَ. بَيْتِكِ. فَجَلَسَتْ في بيتها. موطأ مالك .

ويقول الحسن البصري رحمه الله: حُسْنُ الْخُلقِ كَفُّ الْأَذَى، وَبَذْلُ النَّدَى.

اظهر المزيد
شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى

مرحبا بكم في الموقع الرسمي لجريدة البصائر

 

تفتح جريدة “البصائر” صفحاتها للأساتذة الجامعيين والمؤرخين والمثقفين، لنشر إسهاماتهم في شتى روافد الثقافة والفكر والتاريخ والعلوم والأبحاث، للمساهمة في نشر الوعي والمبادرات القيّمة وسط القراء ومن خلالهم النخبة وروافد المجتمع الجزائري.

على الراغبين والمهتمين إرسال مساهماتهم، وصورة شخصية، وبطاقة فنية عن سيرهم الذاتية، وذلك على البريد الالكتروني التالي:

info.bassair@gmail.com