غير مصنف

عشرات الأسيرات يعشن ظروف قاسية

مركز أسرى فلسطين للدراسات

أكد مركز أسرى فلسطين للدراسات بأن المجتمع الدولي يصم أذانه عما تتعرض له عشرات الأسيرات الفلسطينيات اللواتي يعانين من ظروف صعبة وقاسية في سجون الاحتلال، مما يدلل بأن شعارات حقوق المرأة التي يتغنى بها هي مجرد أكاذيب، ولا تطبق على الجميع.

الناطق الإعلامي للمركز الباحث “رياض الأشقر” قال في تقرير بمناسبه “يوم المرأة العالمي” الذي يصادف الثامن من آذار من كل عام، بأن الأسيرات الفلسطينيات يَغِبْن تماماً عن المشهد القانوني الذى أقر العديد من النصوص لتكريم المرأة وحمايتها، وصون حقوقها وإنصافها من الظلم والاضطهاد، حيث يتعرضن لإجراءات قمعية متعددة، ويحرمن من كافة حقوقهن الإنسانية.

وأوضح “الأشقر” بأن ما يقارب من (16 ألف) حالة اعتقال نفذها الاحتلال للنساء والفتيات الفلسطينيات منذ  عام 1967، وحتى اليوم، ولا يزال يعتقل في سجونه (44) أسيرة فلسطينية بينهن أمهات ومسنات ومريضات، يتعرضن لحملة قمع منظمة، ويحرمن من كافة حقوقهن، ويعانين من ظروف صعبة وقاسية، ويشتكين من عدم توفر الخصوصية في سجون الاحتلال.

وأضاف “الأشقر” بأن الأسيرات في سجون الاحتلال يفتقدن إلى الخصوصية نتيجة وجود كاميرات مراقبة على مدار الساعة وضعتها إدارة السجن في ممرات السجن وساحة الفورة، كذلك وضع الحمامات خارج الغرف ويسمح باستخدامها في أوقات محددة فقط خلال فترة الخروج إلى الفورة.

كما تعانى الأسيرات من التنقل بسيارة البوسطة حيث يتعمد الاحتلال إذلالهن بعمليات التنقل وذلك عبر عرضهن على المحاكم في فترات متقاربة ومتكررة لفرض مزيد من التنكيل التعسفي لهن، حيث يتم إخراج الأسيرات من السجن الساعة الرابعة فجرا، وتعود مساء من نفس اليوم، الأمر الذي يسبب لها التعب الجسدي والنفسي والإرهاق، وطوال فترة السفر يتم تقييدهن بالسلاسل الحديدية بالأيدي والأرجل.

إضافة إلى افتقارهن إلى الملابس والأغطية الشتوية وأغراض للكنتين، والطعام الكافي والصحي، ويتعرضن لسياسة الإهمال الطبي المتعمد سواء للحالات المرضية بين الأسيرات أو الجريحات اللواتي أصبن بالرصاص حين الاعتقال، كما تشتكِ الأسيرات منذ سنوات طويلة من عدم وجود طبيبة نسائية في عيادة السجون لرعاية الأسيرات، وعدم صرف أدوية مناسبة للحالات المرضية بينهن.

وبين “الأشقر” بأن الأسيرات يفتقدن لكل مقومات الحياة، وفرض الاحتلال على بعضهن أحكام مبالغ فيها بحجج واهية، حيث توجد 8 أسيرات يقضين أحكاماً بالسجن لمدة تزيد عن 10 سنوات، وكل ذلك يحدث دون تدخل من تلك المؤسسات التي تتغنى وتحتفي بحقوق المرأة، في يوم المرأة العالمي، لترسخ مبدأ الانحياز للاحتلال الذى يدوس على كل مبادئ حقوق المرأة والإنسان.

وناشد “أسرى فلسطين” المجتمع الدولي، والمؤسسات الحقوقية المختلفة، وخاصة المدافعين عن حقوق المرأة، التوقف أمام مسئولياتها، وأن تتعامل بحيادية تجاه قضايا المرأة الفلسطينية، وأن تستمع لصرخات الأسيرات الفلسطينيات، وأن تتدخل لوضع حد لمعاناة الأسيرات المتفاقمة.

كما طالب في الوقت ذاته وسائل الإعلام بتسليط الضوء بشكل أكبر على معاناة الأسيرات وفضح الانتهاكات التي يتعرضن لها في سجون الاحتلال، واستهتاره بحياتهن، وحرمانهن من كل الحقوق التي نصت عليها المواثيق الإنسانية، وخاصة المريضات وفى مقدمتهن الأسيرة المقدسية “إسراء الجعابيص” و”نسرين حسن” و”أنسام شواهنه” وغيرهن.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى

مرحبا بكم في الموقع الرسمي لجريدة البصائر

 

تفتح جريدة “البصائر” صفحاتها للأساتذة الجامعيين والمؤرخين والمثقفين، لنشر إسهاماتهم في شتى روافد الثقافة والفكر والتاريخ والعلوم والأبحاث، للمساهمة في نشر الوعي والمبادرات القيّمة وسط القراء ومن خلالهم النخبة وروافد المجتمع الجزائري.

على الراغبين والمهتمين إرسال مساهماتهم، وصورة شخصية، وبطاقة فنية عن سيرهم الذاتية، وذلك على البريد الالكتروني التالي:

info.bassair@gmail.com