روبورتاج

خلال ندوة نظمها الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين”فرع تونس” الشيخ قسوم يحاضر حول “الدور الاجتماعي للمال العام”/ متابعة: ياسين مبروكي

نظمّ الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين (فرع تونس) بالتعاون مع المركز العالمي للبحوث والاستشارات العلمية بتونس، والمنتدى العالمي للوسطية بالأردن ندوة دولية حول “تفعيل المقاصد في تدبير المال العام ومقاومة الفساد“.

وقد كانت لرئيس جمعية العلماء المسلمين الجزائريين الشيخ عبد الرزاق قسوم مشاركة في فعاليات هذه الندوة إلى جانب أمين المال في الجمعية الأستاذ نور الدين رزيق، والتي أقيمت فعالياتها بالعاصمة التونسية تونس يومي 25/26 جانفي 2020.

وتطرق المشاركون في الندوة إلى ستة محاور رئيسية “ملكية المال في الدين” و”المال العام” و”واقع الفساد في المال العامّ” و”مقاصد الدين في حفظ المال” و”تفعيل المقاصد في تدبير المال العامّ” و”تفعيل المقاصد في مقاومة الفساد في المال العام”.

وتمحورت مداخلة الشيخ عبد الرزاق قسوم في الجلسة العلمية الأولى حول الدور الاجتماعي للمال العام، وأما مداخلة الأستاذ نور الدين رزيق فتناولت موضوع سياسة المال في الإسلام بين القطاع العام والملكية الخاصة.

وفي كلمته الافتتاحية للندوة قال المهندس مروان الفاعوري. إنَّ ما أصاب الأمة من انتكاسات سياسة وفكرية وثقافية أضرَّ كثيراً بالحالة الاقتصادية العامة للأمة، إذ ذهب جزء كبير من مالها العام في عمليات الحرب والتسليح المعلن عنه والمخفي، والمخفي أعظم أثراً وتأثيراً في ضياع المقدرات المالية، إذ نهبت الكثير من الأموال تحت غطاء الرغبة بزيادة التسليح لمواجهة تحديات الأمة العسكرية، فلا انتصرت الأمة ولا بقيت الأموال فاستثمرت استثماراً حقيقياً، وكم كانت الأموال نقمة في هذا الاتجاه عندما وقع بها إلى الشركات السلاح بأرقام فلكية، وكانت النتيجة مرة أخرى عدم استخدام تلك الأسلحة ذات الثمن المرتفع .

ولعلّ أكثر المصائب التي لمسناها، ليست عمليات البيع والشراء على سلبياتها الكثيرة فحسب، بل يتعدى الأمر لتدفع الأموال وبأرقام فلكية أيضاً لشخص هذا الرئيس المتنفذ أو ذاك صك الغفران أو البراءة من التطرف والإرهاب، وفي ذلك ضياع للأمة العربية الإسلامية، بكلّ ما في كلمة الضياع من معنى، لقد فقدت الأمة الكثير من برامج التنمية الحقيقية بسبب ضياع المال والفساد وفي اتفاقية، أو إنفاقه في غير مصلحة الأمة فتراجعت خطط التنمية وتوقفت مشاريعها، وضاعت برامجها بين الدول الكبرى وفساد الأنظمة التي أتت على ما تبقى في جيوب المواطنين، فأصبحت الملكية الأكثر حضوراً في المشهد العربي الإسلامي هو ملكية هذا النظام أو ذاك لاقتصاد بلده هذا أو ذاك.

وتناولت الجلسات العلمية خلال الندوة مناقشة العديد من الأوراق العلمية والبحوث منها:

– مقصد حفظ المال العامّ بين الواجب الشرعي والعقوبة الرادعة

– واقع الفساد في المال العام: الأشكال والطرق والوقاية

– مقاومة الفساد في الإسلام

– إفساد المال العام: أسباب وتدابير وقائية

– حماية المال العام من الفساد وجودا وعدما

– نهب المال العام: خطيئة إصلاح الدولة دون إصلاح الفرد

– القيادة السياسية العمرية ودورها في حماية المال العام: مقاربة

– تفعيل الأحكام والمقاصد الشرعية لمكافحة الفساد في المال

– تدبير المال العام بالتنمية والتثمير: الوقف الخيري أنموذجا

– مقصد حفظ المال في المنهج الظاهري: منع العدوان على المال

– تحدي الفساد في العالم الإسلامي وعلاجه.

 

وأشار القائمون على هذه الفعالية أنّ النّدوة جاءت لتفعيل دور الاتحاد في الارتقاء بالمجتمع المسلم بالتوجيه والإرشاد نحو الأفضل من خلال فروعه وعلمائه وإمكاناته.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى

مرحبا بكم في الموقع الرسمي لجريدة البصائر

 

تفتح جريدة “البصائر” صفحاتها للأساتذة الجامعيين والمؤرخين والمثقفين، لنشر إسهاماتهم في شتى روافد الثقافة والفكر والتاريخ والعلوم والأبحاث، للمساهمة في نشر الوعي والمبادرات القيّمة وسط القراء ومن خلالهم النخبة وروافد المجتمع الجزائري.

على الراغبين والمهتمين إرسال مساهماتهم، وصورة شخصية، وبطاقة فنية عن سيرهم الذاتية، وذلك على البريد الالكتروني التالي:

info.bassair@gmail.com