عين البصائر

تبون يدعو إلى حوار “جاد” مع الحراك

دعا عبد المجيد تبون الذي تم انتخابه رئيسا للجمهورية، المشاركين في الحراك الشعبي إلى حوار “جاد” من أجل مصلحة الجزائر، معلنا عن عزمه إجراء “تغيير عميق” في الدستور و”مراجعة” قانون الانتخابات الحالي.

وقال تبون في أول رد فعل له بعد انتخابه رئيسا للبلاد:” أتوجه مباشرة إلى الحراك الذي سبق لي مرارا وتكرارا أن باركته، لأمد يدي له بحوار جاد من أجل الجزائر والجزائر فقط”، مبرزا أن الحراك الذي انبثقت عنه عدة آليات، على غرار السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، “أعاد الجزائر إلى سكة الشرعية مع الابتعاد عن المغامرات والمؤامرات التي كادت أن تعصف بالشعب الجزائري”، متعهدا بالعمل على “إنصاف كل من ظلم من طرف العصابة”.

وأكد خلال ندوة صحفية نشطها بالجزائر العاصمة أن “الوقت قد حان لتكريس الالتزامات التي تم تقديمها خلال الحملة الانتخابية دون إقصاء أو تهميش أو أي نزعة انتقامية”، مشددا على أنه سيعمل “مع الجميع على طي صفحة الماضي وفتح صفحة الجمهورية الجديدة بعقلية ومنهجية جديدة”.

ولم يفوت الرئيس الجديد للبلاد الفرصة لتوجيه “تحية خالصة إلى الجيش الوطني الشعبي، سليل جيش التحرير الوطني، وقيادته الرشيدة والمجاهدة”، وأسلاك الأمن التي “سيرت الأحداث بحكمة وتبصر وضمنت الحماية المطلقة” للحراك.

ولدى تذكيره بالالتزامات التي قطعها على نفسه خلال الحملة الانتخابية، قال أنه “خلال الأشهر الأولى يجب أن يشعر الشعب بالصدق في الالتزامات وأولها الذهاب بسرعة نحو التغيير وما يجسده هو الاتجاه نحو جمهورية جديدة من خلال مراجعة الدستور” وأعلن عن إجراء “تغيير عميق في الدستور”، مشيرا إلى مباشرة جولات من المشاورات مع المنظومة الجامعية والطبقة المثقفة وبعدها الجالية الوطنية بالخارج من أجل إثرائه، على أن يطرح للاستفتاء الشعبي بعدها، ليضيف بأنه ومع موافقة الشعب على القانون الأسمى الجديد للبلاد سنكون – كما قال- “قد أسسنا الجمهورية الجديدة”.

ودائما في إطار حديثه عن الالتزامات التي كان قطعها على الشعب، أشار تبون إلى أن قانون الانتخابات سيكون بدوره محل مراجعة، مبرزا أن القانون الحالي “لم يعد يؤدي ما عليه للوصول إلى مؤسسات منتخبة فعالة في الميدان، لها المصداقية الكاملة لأخذ القرار”، ليتابع بأنه سيكون هناك قانون جديد “أتمنى أن نفصل فيه المال عن الانتخابات”.

كما تعهد تبون بعدم إنشاء حزب سياسي جديد أو حركة، ملتزما بإشراك الشباب في الحكومة المقبلة ومؤكدا في سياق آخر أن قانون مكافحة الفساد يبقى ساري المفعول “وسنواصل في حملة مكافحة الفساد والمفسدين”، حيث أن “الفساد لا يقبل العفو الرئاسي”.

تبون يبدأ عهدة بتعديل الدستور

التزم عبد المجيد تبون الذي انتخب رئيسا جديدا للبلاد، أمام الجزائريين بإجراء “مراجعة واسعة” للدستور ستفضي إلى إنشاء “جمهورية جديدة”.

وقال تبون خلال ندوة صحفية نشطها بالجزائر العاصمة عقب الإعلان عن النتائج الأولية للرئاسيات إن “التزامه الأول مع الحراك ومع جميع الجزائريات والجزائريين يتمثل في التوجه بسرعة نحو إنشاء الجمهورية الجزائرية الجديدة من خلال إجراء مراجعة واسعة للدستور” موضحا أن هذا الدستور سيمر عبر استفتاء شعبي و”سيقلص صلاحيات رئيس الجمهورية”.

وأضاف قائلا “سنعرض مسودة هذا الدستور على مشاورات بمشاركة الأسرة الجامعية والمثقفين وجميع أطراف المجتمع قبل اقتراحها على الجالية الجزائرية بالخارج بغرض الإثراء وعرضها بعد ذلك على استفتاء شعبي”، مؤكدا أن “الاستفتاء من شأنه إضفاء كل الشرعية اللازمة على الدستور”.

وأكد في هذا الصدد أنه بعد المصادقة على الدستور الجديد “ستدخل الجزائر فعليا في جمهورية جديدة”.

ومن بين أهم الاصلاحات التي التزم بتجسيدها لسد ثغرات الدستور الحالي وتجنيب البلاد جميع المخاطر المنجرة عنها اكتفى الرئيس المنتخب بذكر “تقليص صلاحيات رئيس الجمهورية وإرساء توازن بين مختلف المؤسسات” .

وفي برنامجه الانتخابي تحت عنوان “54 التزاما من أجل جمهورية جديدة” التزم تبون بمراجعة واسعة للدستور تكرس الديمقراطية من خلال فصل حقيقي بين السلطات وتعزز الصلاحيات الرقابية للبرلمان وتضمن العمل المتناغم للمؤسسات.

اظهر المزيد
شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى

مرحبا بكم في الموقع الرسمي لجريدة البصائر

 

تفتح جريدة “البصائر” صفحاتها للأساتذة الجامعيين والمؤرخين والمثقفين، لنشر إسهاماتهم في شتى روافد الثقافة والفكر والتاريخ والعلوم والأبحاث، للمساهمة في نشر الوعي والمبادرات القيّمة وسط القراء ومن خلالهم النخبة وروافد المجتمع الجزائري.

على الراغبين والمهتمين إرسال مساهماتهم، وصورة شخصية، وبطاقة فنية عن سيرهم الذاتية، وذلك على البريد الالكتروني التالي:

info.bassair@gmail.com