شعاع

الأستاذ محمد الهادي الحسني ومحبوه/ حسن خليفة

شعاع هذا الأسبوع له خصوصية بعض الشيء لصلته بأحد أعلام وطننا العزيز  وهو الشيخ الأستاذ محمد الهادي الحسني

عزمت مجموعة من الشباب ومحبي الأستاذ الكبير محمد الهادي الحسني ـحفظه الله ـ على تنظيم إحتفائية تكريمية بمناسبة بلوغه السبعين، أمد الله في أنفاسه وأعانه وأقدره على فعل الصالحات والخيرات، ومن أولئك المحبين: أساتذة وطلبة علم وأئمة ودعاة، وسيكون ذلك بحول الله تعالى في التاسع عشر من شهر شعبان 1439 الموافق لـ 5 من شهر ماي 2018 .

بالطبع تأتي هذه الاحتفالية تقديرا لجهود الأستاذ الشيخ محمد الهادي الحسني وتنويها بأعماله الطيبات تقبّلها الله منه وجعلها في ميزانه يوم لا ينفع مال ولا بنون.

في هذه الإحتفائية الخاصة به ما يشير إلى التكريم والتنويه بكل رموز الدعوة والصلاح والإصلاح والجهاد العلمي والفكري والثقافي في هذه البلاد، نسأل الله أن يجعل أعمال هؤلاء في ميزان الثواب العظيم عند الله تعالى، ونأمل أن يكون هذا الصنيع في الخير والفضل سنّة قائمة ماضية لكل من قدموا للدين والوطن والعلم ما يتحقق به تعظيم شأن الإيمان والإسلام والقيمّ.

أردت الإشارة إلى هذا الأمر، لغرضين اثنين، رغم بعد تاريخ المناسبة:

الغرض الأول هو محبة الشيخ الأستاذ محمد الهادي، والغرض الثاني إيصال الفكرة المشروع إلى عموم أحبته في مختلف أنحاء الوطن، ممن يعرفون الرجل ويعرفون جهوده ويعرفون بعضا من تفاصيل حياته في الثقافة والفكر والدعوة.. وأيضا قراءه وقارئاته وهم بالألوف ممن لهم اهتمامات مختلفة ومتنوعة بكتاباته المبثوثة في كتبه المؤلفة والمنشورة، أوفي مقالاته السيّارة  التي نُشرت أو التي ستُنشر، والموجودة أيضا على الانترنيت في مواقع كثيرة ومنها موقع الشروق أونلاين الذي ينشر له باستمرار كتاباته، سواء المقال الأسبوعي أو الأعمدة التي تنشر.

وقد أشار الإخوة الذين نظموا هذه الفعالية إلى أن جوانب التكريم ستكون في شكل إعداد كتاب مهدى إلى الأستاذ الحسني يكون في شقين على الأقل:

الشق الأول: مقالات وأبحاث تكتب عنه في صيغ: ذكريات وشهادات وأبحاث ومقالات، مما يغطّي جوانب من حياته الشخصية والعلمية، والمهنية، والفكرية، والإعلامية، والدعوية، والأسلوبية ..

والشق الثاني: مقالات وأبحاث تُكتب له؛ تتعلق باهتماماته العلمية: تاريخ الجمعية ورجالها ـ الاستشراق والصراع الفكري ـ السيرة النبوية ـ تاريخ الجزائر الثقافي ـ دراسات تاريخية أدبية ولغوية…

وقد حددت اللجنة المنظمة والمحضّرة للفعالية تواريخ لتلقي المساهمات، وبريدا الكترونيا للتراسل والتواصل وهو :

takrim.hassani@gmail.com

والحق أن ما شدني في هذا التكريم الإحتفائي الخاص ثلاثة أمور :

ـ أن يكون التنظيم عموما والفكرة أساسا من مؤسسة مسجدية هي مسجد الفرقان بأولاد يعيش في ولاية البليد.

ـ أن تكون لجنة التنظيم من محبي الشيخ وطلابه من أساتذة وطلبة علم وأئمة ودعاة.

ـ أن يكون التكريم بهذا الشكل الجميل وهو إعداد كتاب عن الأستاذ الحسني يعرّف بجهوده وعلمه، ويغطي ـ قدر الإمكان ـ تلك الجهود المتنوعة التي تتصل بأكثر من حقل من حقول العلم والعمل والبذل كالتدريس المسجدي، والمحاضرات والندوات، والتوجيه والإرشاد، والبرامج الإعلامية المنوعة أيضا في الإذاعة والتلفزيون، والمشاركات الكثيرة في مجالات التاريخ، الدعوة، الفكر الإسلامي، الرد على المغالطين.. ولهذا أحببتُ توسيع دائرة المشاركة في هذه المهمة الثقافية النبيلة وهي تكريم رموز العلم، آملا أن ينفسح المجال للإخوة في الجامعات والمراكز العلمية والمساجد ودور الثقافة والمؤسسات الدينية بأن يسهم كل بما يفيد وينفع؛ بالكتابة الموثقة عن الشيخ الحسني بارك الله فيه وفي جهوده.

كما أدعو هؤلاء الإخوة أيضا وفيها باحثون متميزون ودارسون متعمقون إلى دعم فكرة الأستاذ محمد الهادي الحسني العظيمة والرائعة والرائدة التي أعلنَ عنها في تدخله في لقاء سكيكدة حول “سياسة إعلام الجمعية” الذي نُظم يوم السبت الماضي 24 فيفري 2018 والتي أوضح فيها ـ بارك الله فيه: “أنه سيقصر ما بقيّ من حياته على العمل لإخراج “معلَمة جمعية العلماء المسلمين الجزائريين” في كل المجالات، وهو عمل عظيم استغرق أعمار بعض الأساتذة والدعاة من قبلُ؛ خاصة إذا كان شاملا وعاما ومتصلا بكل مناحي الاهتمام في فكر جمعية العلماء المسلمين، فلعلّ من التكريم لهذا الرجل الفذّ أن يُعان بالمادة العلمية والفكرية وبصيغ أخرى من الدعم والعون لإنجاز هذا العمل الكبير، تأكيد لخط شيخ المؤرخين الأستاذ الدكتور أبو القاسم سعد الله الذي أخرج لنا “تاريخ الجزائر الثقافي” وحفظ الله به تراث الجزائر المعنوي بكثير من تفاصيله وكنوزه وروائعه. فما أكرم هؤلاء الرجال وإن في دعمهم واجبا علميا وأخلاقيا وثقافيا تنوء به كواهلنا جميعا.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى

مرحبا بكم في الموقع الرسمي لجريدة البصائر

 

تفتح جريدة “البصائر” صفحاتها للأساتذة الجامعيين والمؤرخين والمثقفين، لنشر إسهاماتهم في شتى روافد الثقافة والفكر والتاريخ والعلوم والأبحاث، للمساهمة في نشر الوعي والمبادرات القيّمة وسط القراء ومن خلالهم النخبة وروافد المجتمع الجزائري.

على الراغبين والمهتمين إرسال مساهماتهم، وصورة شخصية، وبطاقة فنية عن سيرهم الذاتية، وذلك على البريد الالكتروني التالي:

info.bassair@gmail.com