روبورتاج

محمد يونس راشدي .. نموذج للتلميذ المجتهد في نوادي جمعية العلماء

حاوره: ياسين مبروكي / تحرير: فاطمة طاهي/

 

بلغة راقية وبلسان فصيح، لفت الطفل محمد يونس راشدي، انتباه كل من سمع إلى كلماته العذبة، هو محمد يونس راشدي ابن ولاية البليدة، وابن إحدى مدارس جمعية العلماء المسلمين الجزائريين، المدرسة التي شكلت علامة فارقة في حياة محمد يونس راشدي، البالغ من العمر 14 سنة، هي سنوات قليلة لكن قضى معظمها في رحاب القرآن الكريم، فحفظ وتعلم واقتدى ليلفت الأنظار إليه ويجذب السامعين، خلال استضافته في جريدة البصائر الجزائرية.

عرف لنا عن نفسك، من هو محمد يونس راشدي؟
-محمد يونس راشدي، أبلغ من العمر 14 سنة، التحقت بمدرسة جمعية العلماء المسلمين قبل عامين، وأعتبر هذه الفترة أنها من أروع الأمور التي حصلت لي في حياتي التعليمية والتي منها تعلمت الكثير، حفظت جزءا يسيرا من كتاب الله عز وجل في هذه المدرسة، ولم تقتصر نشاطات المدرسة التابعة لجمعية العلماء المسلمين على حفظ القرآن الكريم فحسب، بل نتعلم أيضا تفسير القرآن الكريم والفقه وغيرها من علوم القرآن، كما نحظى بحصص تربوية وتعليمية شعارنا فيها “كان خلقه القرآن”، فنحن الأطفال نريد أن نقتدي بما جاء في القرآن الكريم وفي السنة النبوية الشريفة، فالرسول صلى الله عليه وسلم هو قدوتنا، ومن هذا المنبر أتقدم بخالص الشكر لأساتذتنا، الذين خصصوا جل وقتهم في تعليمنا كتاب الله عز وجل وسنة نبيه.
إلى ماذا يطمح الطفل محمد يونس راشدي؟
-أطمح في المستقبل إن شاء الله إلى أن أكون عضوا فعالا في جمعية العلماء المسلمين الجزائريين، خير جمعية أخرجت للناس، حتى لا أحرم غيري من تعليم كتاب الله وسنة نبيه.
كما أطمح بإذن الله أن أدرس شعبة العلوم في الطور الثانوي، وأدعو الله سبحانه وتعالى أن يوفقني لأحقق حلمي وهو أن أصير طبيبا خاصا بالأطفال، حيث الكثير من الأطفال المحتاجين يعانون في صمت، والذي جعلني أطمح لهذا هو أني لما كان عمري ست سنوات ذهبت إلى إحدى المستوصفات، هناك رأيت طفلا مع أمه وهو يتيم الأب، وحالة الفقر بادية عليهم، كان يعاني من مرض القلب ولم يقبل أي طبيب معالجته بالمجان.
كيف يوفق المجتهد محمد يونس راشدي تعليمه بين الدراسة وبين حفظه للقرآن الكريم؟
-منذ أن التحقت بهذه المدرسة التابعة لجمعية العلماء المسلمين، وأنا أعتمد على تنظيم وقتي من خلال تخصيص ساعات الدراسة في المدرسة وفي البيت بالإضافة إلى الأوقات التي أحفظ فيها القرآن الكريم وأدرس في هذه المدرسة، فوجدت في ذلك أمورا عديدة أتاحت لي تنظيم الوقت، فجمعية العلماء المسلمين لا تخلو من الحصص الترفيهية، إذ توفر لنا المدرسة أيضا وسائل الترفيه والرياضة.
ما هي الهوايات التي يمارسها محمد يونس راشدي؟
– أمارس رياضة الجيدو، أحب هذا النوع من الرياضات، كما أحب مطالعة الكتب، وآخر كتاب انتهيت من قراءته هو ذلك الذي يحمل عنوان: “روضة الأنوار في سيرة النبي المختار”.
حدثنا عن الشيوخ الذين تتلمذت على أيديهم؟
-بدأ مشواري في حفظ القرآن الكريم على يد الشيخ عبد الحق، حيث حفظت معه حتى الحزب الثامن، أما فيما يتعلق بحصص التربية الإسلامية وغيرها فيقدمها الأستاذ عبد الرزاق، فأجدد شكري لأساتذتنا الكرام الذين يبذلون جهودا من أجل تعليمنا القيم الإسلامية وعلوم القرآن الكريم، مع أنهم لم يستفيدوا شيئا منا إلا الأجر من الله تعالى.
ما هي المواد التي تتفوق فيها؟
-الحمد لله تفوقت في كل المواد، ولعل المواد الأكثر تفوقا هي: مادة اللغة العربية ومادة التربية الإسلامية ومادة الرياضيات ومادة الفيزياء، وقد تحصلت في الموسم الدراسي الفارط على معدل 16.82 من 20.
ماذا تعرف عن الإمام عبد الحميد ابن باديس؟
– عمل العلامة عبد الحميد ابن باديس على نشر التعليم، والعودة بالإسلام إلى منابعه الأولى، بدأ ابن باديس جهوده الإصلاحية بإلقاء دروس في تفسير القرآن بالجامع الأخضر بقسنطينة، فجذب حديثه العذب المئات من طلاب العلم الذين تبنوا فكره الجديد ودعوته إلى تطهير العقائد من الأوهام والأباطيل التي علقت بها.
ماذا تعرف عن الشيخ محمد البشير الإبراهيمي؟
-الشيخ محمد البشير الإبراهيمي، زميل العلامة عبد الحميد ابن باديس، وشريكه، ونائبه، ثم خليفته في رئاسة جمعية العلماء المسلمين، وهما صاحبا الأفكار الحقيقية التي كافحت لتخليص الشعب الجزائري من الاستعمار الفرنسي ومن الاستعمار الثقافي الذي فرضته فرنسا.
كلمة وجيزة تقدمها للوالدين؟
– الفضل الأكبر لما أنا عليه اليوم يرجع إلى الله سبحانه وتعالى ثم لوالديّ، حيث أنهما أكبر داعمين لي في حياتي، استشيرهما في كل الأمور منذ أن بداية مرحلتي الدراسية، حيث حظيت بدعمهما وبتشجيعهما المتواصل لي.
كلمة ختامية، قل ما شئت ولمن شئت؟
– أوصي من هم في سني بتقوى الله تعالى فهي وصية الله سبحانه وتعالى للأولين والآخرين، وأوصيهم بالحفاظ على الصلاة والاقتداء بخير خلق الله سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم في مكارم الأخلاق، والابتعاد عن الإثم والفواحش والمنكرات، كما أوصيهم بالبرّ بالوالدين.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى

مرحبا بكم في الموقع الرسمي لجريدة البصائر

 

تفتح جريدة “البصائر” صفحاتها للأساتذة الجامعيين والمؤرخين والمثقفين، لنشر إسهاماتهم في شتى روافد الثقافة والفكر والتاريخ والعلوم والأبحاث، للمساهمة في نشر الوعي والمبادرات القيّمة وسط القراء ومن خلالهم النخبة وروافد المجتمع الجزائري.

على الراغبين والمهتمين إرسال مساهماتهم، وصورة شخصية، وبطاقة فنية عن سيرهم الذاتية، وذلك على البريد الالكتروني التالي:

info.bassair@gmail.com