شعاع

تذكــــــير لإخــــــواني في الشُّعب…

يكتبه: حسن خليفة/

للتذكير قيمة عظيمة في منظومتنا الدينية والقيمية؛ وقد جاءت آيات القرآن الكريم تترى في هذا الباب، ومنها، قوله عز من قائل:
{فَذَكِّرْ إِن نَّفَعَتِ الذِّكْرَىٰ}..وقوله سبحانه {وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ خِلْفَةً لِّمَنْ أَرَادَ أَن يَذَّكَّرَ أَوْ أَرَادَ شُكُورًا}، وقوله عز وجلّ: {فَإِنَّمَا يَسَّرْنَاهُ بِلِسَانِكَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ}…وغيرها كثير متنوّع عظيم الأثرفيمن يتعظ ويعتبرويجد الذّكر والتذكير إلى قلبه سبيلا.
في هذا السياق أردتُ التذكير ببعض ما يتصلُ بأدائنا في الجمعية، وما يحسُنُ أن ترتفع إليه هِممـنا وتشرئب إليه مطامحنا، من العمل الجاد المنتظم، وأيضا من البحث المتقصّد عن الأدوات والوسائل والطرق والأساليب والإمكانات التي تعيننا على هذا الأداء بشكل أفضل وأوفى، ابتغاء مرضاة الله تعالى أولا، ثم تحقيقا لأهداف الجمعية كما سطّرمنهجها شيخ الدعاة والمصلحين الإمام ابن باديس رحمه الله.
• إن مما يحسـن التذكير به هنا وجود العديد من الإمكانات المتاحة في الساحة الدعوية ، من خلال تفعيل آلية الانفتاح على الإدارات والمؤسسات المحلية في الولايات كـالمديريات الولائية :
• مديرية التربية التي يمكن التعاون معها في تأطير النشاط الخاص بالمناسبات الدينية والوطنية، في أقل الأحوال، والتعاون معها بمعارض في مجال محاربة الآفات الاجتماعية، وتعميق الوعي بأخطارها وأخطار المذاهب الهدامة (كالإلحاد، وعبدة الشيطان، والانحرافات الخُلقية والسلوكية الخ) وأيضا في مجال تأهيل التلاميذ للتميّزوالتفوق الدراسي…نقول هذا مع التذكير أيضا بما توصّل إليه لقاء قيادة الجمعية مع السيد وزيرالتربية الوطنية (قبل مدة قصيرة).. والتعهد بالتعاون الوثيق في هذا المجال الكبير والحيوي، بين الجمعية والوزارة.
• مديرية الشؤون الدينية والأوقاف: ونذكّر أنه سبق للجمعية أن أمضت اتفاقا بهذا الخصوص، تتعاون فيه الجمعية مع الوزارة في مجال التوجيه والنصح والإرشاد، من خلال المحاضرات، والدروس العلمية،ودروس الوعظ، وإقامة الورشات التكوينية في العلوم الشرعية وفي غيرها، في المؤسسات المسجدية. وهذا مجال رائع للدعوة والإحياء والتهذيب، يمكن التعاون فيه وتحقيق التكامل بين أبناء الجمعية، وفيهم أئمة ودعاة والسادة الأئمة في مختلف المؤسسات المسجدية.
ومثل هاتين المصلحتين (المديريتين) مديريات ـأخرى كالتضامن، الشباب، التكوين المهني، الثقافة، المجاهدين، البيئة الخ.
كل ذلك يمكن العمل فيه بسعي واضح وبتعاون مدروس لرفع منسوب الوعي، وتعظيم آثار التهذيب القيمي والاخلاقي، ودعم جهود الدولة في المجالات المعنوية والأخلاقية والمبدئية والهوياتية والتاريخية والتربوية، بالتعاون مع الجمعية.
إن مجالات النشاط كثيرة: كإقامة الملتقيات، والندوات، والورشات التكوينية والتدريبية، والأمسيات، والمحاضرات، والمعارض؛ خاصة في مجالات الصنائع والحرف، والكتب والمطبوعات، والوثائق والصور (التاريخية)والبيئية، والجمالية، وكل ما يتصل بالمحيط، فضلا عن حملات التحسيس والتوعية.
وإنّ مما يمكن التعاون فيه أيضا ما يتعلق ُ بالمقرات والفضاءات (قاعات المحاضرات والندوات،فضاءات اللقاءات..) ومعلوم أن لكل مديرية، العديد من القاعات الكبرى والصغرى، وتشغيلها عادة يعود بالنفع على الجميع، فالمديرية ترسم لها برنامجا سنويا أو سداسيا للعمل، والجمعية تتعاون في توسيع آفاق العمل بما تقترحه أيضا من موضوعات ومؤطرين ومؤطرات…وبذل يعم النفع.
أحببت الإلماح إلى هذا الأمر والتذكير به تعميقا لتفعيل هذا الأمر الرباني العظيم في «التعاون على البر والتقوى» وأيضا لتحقيق المصلحة العامة التي هي مصلحة الدين والوطن، بما يصنع، بعون الله تعالى مستقبلا جميلا ورائعا وساميا ترتفع فيه راية الحق والفضيلة والاستقامة، ويُستفاد فيه من كل ما ينفع الناس مكانا وزمانا وإنسانا ووطنا.
وأشفع هذا التذكير بمقترحات عملية:
1- أن يحرص الإخوة على زيارة المسؤولين في هذه المديريات في مختلف القطاعات للتعارف ودراسة برامج التعاون على مدى السنة إن أمكن.
2- أن تتم دعوة هؤلاء المسؤولين إلى أنشطة الجمعية المتنوعة في المناسبات الملائمة، ليتعرفوا على الجمعية وأنشطتها وبرامجها وذلك يمتّن الثقة ويعزز مقادير التعاون وينشر ويبسط أجواء الراحة والثقة والتفاهم .
3- الحرص على العمل المشترك بين وقت وآخر، بتعاون وثيق في بعض المجالات التي تحتاج فعلا إلى التعاون، سواء كانت المبادرة من الجمعية (الشعبة الولائية) أو من الجهة الإدارية (أي مديرية كانت).
4- العمل على إيصال مطبوعات الجمعية إلى هؤلاء الإخوة ـ والأخوات- من المسؤولين تعريفا بأعمال الجمعية وما تنشره وما تقوم به، ليتعززرصيد التآزروالتضامن والتعامل، وبالمثل الحصول على مطبوعات تلك الجهات وما لديها من معلومات تفيد في دراسة الأوضاع الخاصة بالقطاع.
5- التفكير في أعمال مشتركة كبرى كالملتقيات الخاصة بأعلام الجهة أو المنطقة، مع أكثر من مصلحة: الولاية، مديرية الثقافة، الشؤون الدينية، التربية، وأيضا الأعمال المهمة كالمسابقات الكبيرة بمختلف أنواعها، واللقاءات الشبابية الرياضية بالاشتراك مع جهات عدة (الشباب والرياضة، التضامن، التربية، البيئة…). وبمثل هذه الأعمال وبالانفتاح على هذه الإدارات والمؤسسات المحلية يمكن تقديم الكثير، والوصول إلى فئات كثيرة من المواطنين فيعمّ النفع ويتجسّدُ التعاون المفيد بين الدولة والمجتمع .
6- إضافة إلى كل هذا هناك إمكان كبير للتعاون مع الجمعيات الولائية والمحلية (البلدية) في مجالات التأهيل والتكوين لإطاراتها وشبابها (الجمعيات) في مجال مشترك، مع تقاسم الأعباء في التأطير والتنظيم والتمويل. وهذا له حديث آخر ومقترحات آخرى … نسأل الله التوفيق.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى

مرحبا بكم في الموقع الرسمي لجريدة البصائر

 

تفتح جريدة “البصائر” صفحاتها للأساتذة الجامعيين والمؤرخين والمثقفين، لنشر إسهاماتهم في شتى روافد الثقافة والفكر والتاريخ والعلوم والأبحاث، للمساهمة في نشر الوعي والمبادرات القيّمة وسط القراء ومن خلالهم النخبة وروافد المجتمع الجزائري.

على الراغبين والمهتمين إرسال مساهماتهم، وصورة شخصية، وبطاقة فنية عن سيرهم الذاتية، وذلك على البريد الالكتروني التالي:

info.bassair@gmail.com