متابعات وتغطيات

في ندوة علمية بدار القرآن الشيخ أحمد سحنون المدارس القرآنية ودورها في محاربة الآفات الاجتماعية

تغطية: فاطمة طاهي/

نظم مجلس “اقرأ والتعليم المسجدي” ندوة علمية بعنوان: “أثر المدارس القرآنية في محاربة الآفات الاجتماعية”، وذلك يوم الثلاثاء 05 ربيع الأول 1443هـ الموافق لـ 12 أكتوبر 2021م، بدار القرآن الشيخ أحمد سحنون، وقد حاضر بالندوة كل من الشيخ يحي صاري، والشيخ عمار رقبة، والشيخ عبد الرحمن بسكر، إلى جانب المداخلات التي قدمها ثلة من الأساتذة من أعضاء المجلس: المختصة في علم الاجتماع الأستاذة سعدية بوسعيد، وأستاذة التعليم القرآني حنان طلاس. هذا وكشف الأستاذ محمد عبد النور بهياني، أمين مجلس “اقرأ” عن تأسيس خلية الطفل والأسرة بمسجد الفرقان – باب الزوار – حيث سيشرف عليه مجموعة من الأساتذة المتخصصين من بينهم: الدكتور رشيد بوبكري، والأستاذة سمية تيتراوي وآخرون.


وقد تلا فعاليات الندوة التي نشطها الأستاذ محمد عبد النور بهياني عرضا مسرحيا تحت عنوان: “بالقرآن رانا في لامان” من تمثيل تلميذات “مدرسة الرحمة القرآنية” -ببرج الكيفان-، حيث تناول العرض المسرحي موضوع: “آفة المخدرات وظاهرة الهجرة غير الشرعية (الحرقة)، ليلقى العرض استحسانا وإعجابا كبيرا وسط الحضور.
الأستاذ عبد الرحمن بسكر: المسرح عند جمعية العلماء المسلمين ودوره التربوي والإصلاحي


وتطرق الأستاذ عبد الرحمن بسكر، عضو بمجلس “اقرأ” للحديث عن دور المسرح التربوي الذي واكب الظروف والمراحل الاجتماعية التي مر بها المجتمع الجزائري في ظل الاستعمار الفرنسي، مشيرا في حديثه إلى مسرح جمعية العلماء المسلمين الجزائريين ومشروعه الإصلاحي في الجزائر، ليكون من بين الوسائل المعنوية التي وفرتها مدارس الجمعية، إلى جانب أقلامها ودورها في مواجهة أفكار المستدمر الفرنسي.
كما أكد الأستاذ عبد الرحمن بسكر، من جهة أخرى أن المجتمع الجزائري في أمس الحاجة إلى تكوين فنانين ملتزمين مشيرا إلى دور مجلس “اقرأ” الذي يسعى من أجل هذا وذلك من خلال تجسيد منهج الإمام عبد الحميد ابن باديس في تربية النشء، كما تحدث عن مسؤولية مجلس “اقرأ” في معالجة العديد من القضايا والظواهر المختلفة والتي كلها تصب في خدمة الأمة والوطن، حيث يسعى المجلس إلى معالجة مختلف المشكلات التي يعاني منها المجتمع الجزائري كالمخدرات وظاهرة الهجرة غير الشرعية وعقوق الوالدين …

الأستاذ عمار رقبة: أهمية التخطيط المحكم والمسارعة في التنفيذ لمواجهة الظواهر الاجتماعية


وأكد من جهته الأستاذ عمار رقبة في محاضرة له بعنوان: “أثر القرآن على التلميذ وأسرته”، على أهمية التخطيط المحكم والمسارعة في التنفيذ لمواجهة مختلف الظواهر الاجتماعية التي من بينها ظاهرة التسرب المدرسي، مع ضرورة مراعاة توقيت الحصص المدرسية والأخذ بعين الاعتبار الفوارق العمرية والزمنية وكذا فوارق المستويات التعليمية للتلاميذ، موضحا أن عمل الإدارة ينبغي أن يرتبط بالأهداف.
الشيخ يحي صاري: من يقرأ القرآن لن يصعب عليه قراءة أي كتاب آخر


في نفس السياق، يضيف الشيخ يحي صاري، إمام مسجد الأرقم المخزومي -شوفالي- في محاضرة له بعنوان: ” إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم”، حيث تحدث عن دور هدي القرآن وأثره على تلاميذ المدارس القرآنية وعلى المجتمع عموما، يضيف المتحدث أن القرآن الكريم هو القاعدة الأساسية لبناء شخصية ونفسية الجزائري المسلم والملتزم، واعتبر أن شخصية التلميذ الذي ينشأ في حلقات القرآن الكريم والسيرة النبوية الشريفة هي شخصية متينة ومحصنة ضد كل الأفكار الدخيلة عن المجتمع الإسلامي، مؤكدا في ذات السياق أن الظروف الراهنة تستوجب: “السكينة وانشراح الصدر”، الذي هو أساس الانطلاق نحو الفعالية والإيجابية والذي هو مصدر الانتماء الروحي والوجداني، ومصدر التحرر من قيود اليأس، وهذا حسب الشيخ يحي صاري ما يدفع المجتمع إلى “الخيرية” في كل مجالات الحياة، باعتبار أن الشعور بـ “الانتماء إلى الخيرية” يحمي الناشئة من كل التحديات التي قد تترصد به.
هذا وشدد الشيخ يحي صاري، على ضرورة تفعيل ذوق الخطاب وجمال الكلام، موضحا أن القرآن الكريم يُشبع الإنسان بالمعارف الكونية، وينقل التلميذ من التنوع المعرفي إلى أعلى مستويات المعرفة التي تأخذ بصاحبها إلى الإيمان والاستقامة والطاعة قائلا: ” إذا تزود التلميذ بهذه العلوم الرياضية والفيزيائية والعلمية والكيميائية فإن القرآن الكريم يأخذ به ليفكر في السموات والأرض ولا تقوده إلى الإلحاد والتمرد على العقائد”، هذا لصناعة جيل متشبع دينيا وأخلاقيا ووجدانيا وعقليا، كما دعا المتحدث إلى تفعيل هذه الهدايات في المدارس وتخصيص وثيقة تربوية تساهم في تأطير المدارس القرآنية، وذلك من أجل الارتقاء بجودة التعليم.
الأستاذة سعدية بوسعيد: فعالية الإمام ودوره في قوافل التحسيس حول خطر المخدرات


وفي سياق ذي صلة، أشارت المختصة في علم الاجتماع الأستاذة سعدية بوسعيد، عضو جمعية “مستقبل الشباب”، إلى دور الإمام في مرافقة القوافل التضامنية من أجل التحسيس والتوعية بين الشباب لمجابهة مختلف الآفات الاجتماعية، كالقافلة التي تم تنظيمها مؤخرا للوقاية من آفة المخدرات، والتي نُظمت بالتنسيق مع مديرية الأمن الوطني والدرك الوطني إلى جانب وزارة الشباب والرياضة ووزارة الشؤون الدينية والأوقاف، هذا وتطرقت المتحدثة إلى دور الخطاب الديني في إيقاظ الوازع الديني لدى الشباب مما يجنبهم الانحراف ويزرع فيهم القيم والمبادئ الإسلامية.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى

مرحبا بكم في الموقع الرسمي لجريدة البصائر

 

تفتح جريدة “البصائر” صفحاتها للأساتذة الجامعيين والمؤرخين والمثقفين، لنشر إسهاماتهم في شتى روافد الثقافة والفكر والتاريخ والعلوم والأبحاث، للمساهمة في نشر الوعي والمبادرات القيّمة وسط القراء ومن خلالهم النخبة وروافد المجتمع الجزائري.

على الراغبين والمهتمين إرسال مساهماتهم، وصورة شخصية، وبطاقة فنية عن سيرهم الذاتية، وذلك على البريد الالكتروني التالي:

info.bassair@gmail.com