متابعات وتغطيات

ندوة “الجزائر أمة ” بالنادي الثقافي عيسى مسعودي

نظمت الاذاعة الثقافية بالنادي الثقافي عيسى مسعودي ندوة تاريخية وفكرية بعنوان “الجزائر أمة” شارك فيها الأستاذ محمد الصغير بن لعلام، والأستاذ سعيد معوَّل والدكتور مولود عويمر. وأدارها الإعلامي يوسف شنيتي. ونقلت أشغالها -على المباشر- القناة الأولى والإذاعة الثقافية.
في رده على التصريحات الأخيرة للرئيس الفرنسي، قال المجاهد محمد الصغير بن لعلام أن تاريخ الجزائر وجد قبل الاحتلال الفرنسي بقرون، وضرب مثلا بأول إتفاقية وقعت بين الجزائريين والفرنسيين في القرن الثاني عشر بين حكومة مرسيليا وإمارة بجاية من أجل السماح لسفن مرسيليا بالعبور على البحر الأبيض المتوسط بأمان. وواصل الأستاذ بلعلام في سرد تاريخ العلاقات بين الجزائر وفرنسا، وانتهى إلى قناعة راسخة، وهي أن فرنسا كانت دائما تعترف بقوة الجزائر وتتودد إليها لتبرم معها اتفاقيات من أجل حماية سفنها من الاعتداءات البحرية ونيل امتيازات تجارية.
وتحدث الأستاذ سعيد معوَّل عن صفحات مشرقة من تاريخ الهيبة الدولية التي كانت تتمتع بها الجزائر في العهد العثماني مستشهدا بذلك بمقولات للسياسيين والكُتاب الفرنسيين، مبيّنا في هذا السياق مواجهة الجزائريين لكل المطامع الأوروبية التي كانت تسعى إلى احتلال كل شمال إفريقيا واستغلال ثرواتها الطبيعية ومكانتها الاستراتيجية. وأشار الأستاذ معوّل إلى المغالطات التاريخية التي تتضمنها كُتب الفرنسيين تجاه تاريخنا وتشويهه باستمرار لماضينا، وذكر على سبيل المثال بعض مقولات المؤرخ المعروف فليكس غوتييه ورد عليها.
وبيّن الدكتور مولود عويمر منهج المؤرخين الاستعماريين المنحرف الذي يوظِّف نتائج البحث العلمي أو الغش المعرفي من أجل تحقيق مصالح إستعمارية. فهؤلاء المؤرخون المستعمرون يمجّدون دائما الحركة الاستعمارية ويبالغون في إنجازاتها وينتقصون باستمرار من قيمة ثقافات الشعوب المستعمَرة وحضاراتها وتاريخها. وفي هذا السياق تتهمها بأنها لم تملك حضارة سابقة أو لم تكن أمةَ قبل الاحتلال الأوروبي لتبرّر فيما بعد كل الجرائم الاستعمارية. وهذا الانحراف الإيبستمولوجي جعل المؤرخين المهتمين بدراسة المستعمرات بهذه المقاربة الضالة مرفوضين داخل الجامعة الفرنسية نفسها لأنهم أساءوا إلى المدرسة التاريخية الفرنسية قبل غيرها من المدارس التاريخية، وابتعدوا بالتالي عن المنهج العلمي المطلوب تجاه تاريخ الذات أو تاريخ الآخر. وأضاف الدكتور عويمر أنه لا يمكن أن يُكتب تاريخنا أولا وقبل كل شيء إلا بأقلام المؤرخين الجزائريين الأكفاء. وهذا لا يعني أبدا الانغلاق على الذات وعدم التفتح على جهود العلماء الآخرين، بل من الضروري الإستفادة من كتابات وأبحاث الآخرين من أمثال الباحثين الألمان والإنجليز والأمريكيين والفرنسيين وذلك بعد إخضاعها للمراجعة والتنقية والنقد.
أبو فيصل.

اظهر المزيد
شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى

مرحبا بكم في الموقع الرسمي لجريدة البصائر

 

تفتح جريدة “البصائر” صفحاتها للأساتذة الجامعيين والمؤرخين والمثقفين، لنشر إسهاماتهم في شتى روافد الثقافة والفكر والتاريخ والعلوم والأبحاث، للمساهمة في نشر الوعي والمبادرات القيّمة وسط القراء ومن خلالهم النخبة وروافد المجتمع الجزائري.

على الراغبين والمهتمين إرسال مساهماتهم، وصورة شخصية، وبطاقة فنية عن سيرهم الذاتية، وذلك على البريد الالكتروني التالي:

info.bassair@gmail.com