روبورتاج

عشيـــــة الـدخـــول الجـــامعــــي 2021 / 2022 /أساتذة جامعيون يدعون إلى تفعيل دور الجامعة في بناء اقتصاد المعرفة وتنمية المجتمع

روبورتــاج : فاطمة طاهي/

 

الدكتور عبد المجيد خطوي أستاذ القانون بجامعة غرداية رئيس المجلس الوطني لأساتذة التعليم العالي بجامعة غرداية، وعضو مجلس إدارة جامعة غرداية وعضو خلية جامعة غرداية لمتابعة سير السنة الجامعية. يحدثنا الدكتور عبد المجيد خطوي عن فعاليات انطلاق الموسم الجامعي الجديد في  ظل التحديات الراهنة التي فرضتها الأزمة الصحية، وما مدى فعالية النظام الجامعي السابق الذي انتهجته الجامعات الجزائرية ونقائصه، وهل التعليم عبر الأفواج سيؤثر على تكوين الطالب وعلى تحصيله البيداغوجي، كما حدثنا عن تقنية التحاضر عن بعد وهل سيتم استدراك الثغرات والنقائص السابقة، مشيرا إلى الإصلاحات التي جاء بها مخطط الحكومة بخصوص الجامعة الجزائرية وسبل تحقيقها، وعن الرقمنة ودورها في قطاع التعليم العالي والبحث العلمي، وكذا دور المؤسسات الجامعية في بناء الاقتصاد المبني على المعرفة.

الدكتور عبد المجيد خطوي: التعليم الجامعي.. ودوره في بناء اقتصـــاد الـمعرفــة وتنميـــة الـمجتمع

البصائر: حدثنا أستاذ عن الدخول الجامعي الجديد والتحديات الراهنة في ظل الوضعية الصحية؟
– التحديات الراهنة في ظل الأزمات الصحية عموما وأزمة كورونا على وجه خاص، هي تحديات صحية أكثر منها تعليمية علمية لكن هذا لا يمنع ذوي الشأن من التكيف مع الوضع الصحي الراهن عن طريق التوعية المجتمعية وجعل النخبة الجامعية من أساتذة وطلبة قاطرتها الأساسية هذا من جهة، ومن جهة أخرى على السلطات توفير أدوات العلاج والوقاية داخل الأوساط التعليمية بمختلف درجاتها مع مواصلة عملية تحسين البنية التحتية التكنولوجية التي تسمح بتعزيز نظام التعليم عن بعد الذي أصبح ضرورة واقعية لا يمكن الاستغناء عنها..
نظام التعليم أو الإستراتيجية التي اعتمدت عليها الجامعة الجزائرية أنقذ السنة الجامعية المنصرمة من شبح السنة البيضاء، لكنه حسب ما يُقال يعاني من نقائص، كيف ترون هذا أستاذ؟
-فعلا النظام الذي انتهجته الوزارة والذي كان بعد جلسات من الحوار والنقاش مع مختلف الشركاء الاجتماعيين من أساتذة وطلبة وموظفين ساهم نوعا ما في استكمال السنة الجامعية المنصرمة لمتطلباتها خاصة البيداغوجية وذلك رغم النقائص التي شهدها نظام التعليم الحضوري المفوج بالموازاة مع العوائق اللوجستية التي صاحبت نظام التعليم عن بعد.
كيف تقيمون التعليم عبر الأفواج هل ترى أنه يؤثر على التحصيل البيداغوجي أم لا؟
– الإجابة على هذا السؤال تحتاج إلى تحليل معمق تختلف معطياته من جامعة إلى أخرى ويرتبط أساسا بمدى قدرة هاته الجامعات على التعامل مع العدد الكبير من المسجلين فيها ومدى كفاية المقاعد البيداغوجية دون أن ننسى القدرات التي تملكها لإيواء الطلبة ومدى قدرتها على حماية منتسبيها من الأوبئة والتحديات الصحية الراهنة. وبطبيعة الحال نظام التفويج وان كان يضعف التحصيل العلمي ويؤثر على جودته إلا أنه حل ضروري لا اختياري، ومع ذلك يمكننا التخفيف من آثاره السلبية عن طريق الاستعانة بوسائل التحاضر الحديثة مع تشجيع الدولة لهذا النظام بداية من تحسين البنية التحتية وصولا إلى دعم أسعار أجهزة الإعلام الآلي والأجهزة الالكترونية وحتى البرمجيات المتخصصة في ظل الارتفاع الكبير لأسعارها.
وماذا عن التعليم عبر تقنية التحاضر عن بعد، هل سيتم استدراك النقائص والثغرات السابقة لتحقيق التفاعل بين الأستاذ والطالب؟
-أضحت تقنية التحاضر عن بعد تقنية معترفا بها وطنيا ودوليا ونجاحها أو فشلها مرتبط بمدى جدية الدول في تفعيلها وتوفير الوسائل المادية والبشرية لها وإن استدراك نقائص التعليم الحضوري مرتبط بمدى الثقة في هذا النظام الجديد.
وفيما يتعلق بالإصلاحات التي جاء بها مخطط الحكومة بخصوص الجامعة الجزائرية ما هو السبيل لتحقيقها؟
-من خلال مخططها تهدف إصلاحات الحكومة في جانبها النظري إلى القيام بمجموعة من الأعمال التي ترتكز على خمسة محاور رئيسية من أجل تحسين نوعية منظومة التربية والبحث العلمي، وهي: إصلاح البيداغوجيا، إصلاح منظومة التقييم والتقدم والتوجيه، تحسين جودة التأطير، تحسين حوكمة المنظومة التربوية ودعم التمدرس. والتي يمكن تحقيقها من خلال عصرنة القطاع التعليمي ماديا وبشريا وإعطاء الفرصة للمؤهلين حقا للقيام بهاته الإصلاحات. ومن خلال تحسين نوعية التكوين الجامعي، تحسين جودة البحث العلمي، تحسين معيشة الطالب، تثمين القوة الكامنة للتأطير والبحث، تحسين الحوكمة الجامعية وعصرنتها وأخلقة الحياة الجامعية وهو الأمر الذي يتماشى مع سياسة الحكومة.
حدثنا كذلك دكتور عن أهمية الرقمنة ودورها في قطاع التعليم العالي والبحث العلمي؟
-دور الرقمنة في الأوساط التعليمية بمختلف درجاتها كبير فهي تنقل الطالب والباحث من حالة العزلة العلمية إلى حالة الاتصال المعرفي والنضوج العلمي. من خلال استخدام كل الوسائل الممكنة التي توفرها البنية التحتية الحالية في إيصال الخدمة عن طريق استخدام أدوات الإنترنت في إتاحة مخططات الدروس، ومقاطع الفيديو، والدروس التعليمية، وغيرها من الإجراءات التشجيعية المصاحبة لتكوين الكوادر البشرية بما يسمح لإنتاج محتوى تعليمي خاص، وهذا يتطلب إلماما كاملا بالمادة التعليمية، ومعرفة باستراتيجيات تدريسها، وإيصالها إلى الطلبة مع ضرورة توافر معايير واضحة من حيث المضمون، ومعايير تختص بالشكل من حيث التصميم والإخراج، وما يجب أن يتضمنه كل درس من صور وبيانات توضيحية وأوجه نشاط تعليمية تفاعلية ونحو ذلك.
وماذا عن الجامعة الجزائرية وتحديات تكوين الكفاءات في عصر اقتصاد المعرفة؟
-المؤسسات الجامعية في أي مجتمع تعد القاطرة الأساسية في بناء اقتصاد المعرفة الذي تزداد فيه نسبة القيمة المعرفيّة المضافة بشکل کبير. خاصة إن اقتصاد المعرفة يقصد به أن تكون المعرفة هي المحرك الرئيسى للنمو الاقتصادي. واقتصادات المعرفة تعتمد على توافر تكنولوجيات المعلومات والاتصال واستخدام الابتكار والرقمنة، وعلى العكس من الاقتصاد المبني على الإنتاج ويعتمد اقتصاد المعرفة اعتمادا أساسيا على نشر المعلومات، وتعد الجامعات من المؤسسات الهامة التي يقع على عاتقها هذه المسؤولية، لأن العلاقة بينهما علاقة عضوية متلازمة باعتبار أن التعليم الجامعي هو السبيل المناسب لدخول عصر المعرفة وتطوير المجتمعات من خلال تنمية حقيقية لرأس المال البشري الذي هو محور العملية التعليمية ذلك أن اقتصاد المعرفة مرتبط بمفهوم مجتمع التعليم الذي يتيح كل شيء فيه فرصا للفرد من أجل تنمية ذاته في عصر أصبحت المعلومة لبنة أساسية لتنمية اقتصاد اليوم والغد.

الأستاذ عبد الرحمن بوثلجة: على القطاع الاقتصادي الاهتمام بالجامعة الجزائرية كشريك حقيقي


اعتبر الأستاذ عبد الرحمن بوثلجة، أن الإصلاحات التي جاء بها مخطط الحكومة يمكن أن تحدث ثورة في التكوين والبحث والتسيير في الجامعة الجزائرية حتى تكون قاطرة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، مشيرا إلى أن هذه الإصلاحات جاءت لتجسيد مشروع الرئيس المتمثل في بناء اقتصاد مبني على المعرفة كبديل للاقتصاد المبني على المحروقات. كما اعتبر هذه الإصلاحات أكبر فرصة تتاح للجامعة الجزائرية منذ الاستقلال لتتحول إلى مساهم من حيث مداخيل الدولة وليس مستهلكا من ميزانيتها فقط، لكن حسب الأستاذ التحدي جد كبير وأمر ليس بالهين خاصة فيما يتعلق بتحسين جودة التكوين لدى الطالب، والاهتمام بالتحصيل العلمي حتى يناسب المستوى الحقيقي للطالب تلك الشهادة المتحصل عليها، وخاصة وأن الجامعات تعودت على تقديم الشهادات للطلبة دون القيام بعملية تقييم حقيقية لأهلية حاملي الشهادة ومدى استعدادهم للانخراط في سوق الشغل، كما أكد المستشار في الإعلام والاتصال الجامعي، بأن تحسين جودة التكوين تتطلب تجسيد العمل واستحضار الضمير لدى المسؤولين والأساتذة وحتى الطلبة أكثر مما تفرضه النصوص القانونية، وحسب الباحث عبد الرحمن بوثلجة أنه بعد أكثر من عشرية من تطبيق نظام ال ام دي والتركيز على توفير المرافق والكادر البشري اللازم ليناسب العدد الهائل من الطلبة، سيكون من الصعب جدا أن تتغير الذهنيات ما لم يكن هناك وعي وإرادة حقيقية لدى الجميع.
هذا وأكد الأستاذ على ضرورة اهتمام القطاع الاقتصادي بالجامعة كشريك حقيقي وحسبه: «على قاعدة رابح- رابح»، أما فيما يخص إنشاء حاضنات مشاريع وأقطاب امتياز بالجامعات فيقول الباحث في مجال الإعلام والاتصال: الأمر يتوقف على كفاءة المسؤولين المحليين بالجامعات ومدى قدرتهم على الإبداع في التسيير والتسويق مشاريع كهذه، حيث اعتبر أن فكرة الاقتصاد المبني على المعرفة تحتاج إلى المزيد من الترويج والتحسيس وفق إستراتيجية دائمة حتى يقتنع جميع المعنيين بالمشاركة من طلبة وباحثين في مختلف التخصصات العلمية والتكنولوجية، وذلك للمساهمة في تطوير هذا النموذج الاقتصادي في الجزائر من خلال اختراعاتهم وإبداعاتهم التي حتما ستكون حسب حاجات مختلف القطاعات.
وحسب مراسلة وزارة التعليم العالي والبحث العلمي إلى مدراء المؤسسات الجامعية، يضيف الأستاذ عبد الرحمن بوثلجة أنه سيتم أيضا في هذه السنة الجامعية الجديدة الاعتماد على النظام الهجين، من خلال التعليم عن بعد من خلال المنصات الرقمية وكذا التعليم الحضوري المتعارف عليه مع إضافة بعض التعديلات لتصحيح النقائص التي عرفها هذا النمط من التعليم في السنة الماضية.
هذا واعتبر الأستاذ أن التعليم الهجين هو نموذج فرضته ظروف الأزمة الصحية الراهنة والناتجة عن انتشار وباء كورونا، وحسبه ليس النمط المثالي للتعليم في الظروف العادية، خاصة في الجامعات الجزائرية التي تتأقلم ببطء مع أي نمط جديد خاص بالتعليم، وقال من جهة أخرى أن هذا النمط من التعليم سمح بتجسيد التعليم عن بعد وذلك بعد صعوبات عرفها تطبيق نظام التعليم عن بعد، كما ساهم في إنقاذ السنة الجامعية من شبح السنة البيضاء بعد توقف عن الدراسة في الجامعات لعدة أسابيع، مضيفا بأن نمط التعليم الهجين كان أنسب للجامعة الجزائرية من نمط التعليم عن بعد فقط، حيث سيتم التعويل عليه أيضا في السنة الجامعية الجديدة 2022/2021 في انتظار السيطرة النهائية على الوباء وعودة الحياة الجامعية الطبيعية.
وفيما يخص قرار بدأ حملات التلقيح الواسعة للأسرة الجامعية، والذي كان أحد الأهداف الكبرى المرحلية لعملية التلقيح على المستوى الوطني، يقول الأستاذ عبد الرحمان بوثلجة بأن عدد الطلبة الجامعيين وحدهم يقارب مليوني طالب في أكثر من مائة مؤسسة جامعية، ويضيف أن الاقبال على عملية التلقيح جد متواضعة رغم تفاوتها من جامعة إلى أخرى، ورغم توفر اللقاح والكادر الطبي المشرف، الأمر الذي يحتاج إلى تحسيس أكبر ودائم، ويضيف أن عملية التلقيح بدأت شهر سبتمبر الفارط حيث تم تنظيم هذه العملية في الجامعات وذلك لتسهيل المهمة على أفراد الأسرة الجامعية، بالإضافة إلى الحملات التحسيسية حول ضرورة التلقيح التي تقوم بها الجامعات وكذا الجمعيات الطلابية والنوادي، وكشف الأستاذ عبد الرحمان بوثلجة عن تفعيل خلايا المتابعة المحلية في الجامعات للحرص على تطبيق البروتوكول في جانبيه الصحي والبيداغوجي، حيث تتكون هذه الخلايا من ممثلي الطلبة والأساتذة والعمال ومسؤولي مراكز الطب الوقائي، داعيا في هذا السياق كل الأسرة الجامعية إلى التلقيح كخيار أوحد لمواجهة الأزمة الصحية قائلا: «يجب أن يدرك الطالب أن التلقيح يحميه هو أولا كما يحمي عائلته ومحيطه»، خاصة وحسب المتحدث بعدما أثبتت تجربة الموجة الأخيرة أن السلالات المتحورة أكثر انتشارا وأشد خطرا.
ومن جهة أخرى، أوضح الأستاذ أنه سيتم استدراك بعض نقائص الموسم الفارط خلال هذه السنة، فقد يخصص أسبوع للتعليم الحضوري ثم أسبوع للتعليم عن بعد، كما يمكن أن تستثنى السنة أولى وبعض التخصصات من نظام التفويج، وذلك حسب عدد الطلبة ونوع التخصصات الموجودة والهياكل المتوفرة، والتي أعطيت تعليمة باستغلالها مع تنسيق دائم مع الخدمات الجامعية التي توفر النقل والإطعام والإيواء للطلبة.
وبخصوص التعليم عن بعد يواصل الأستاذ عبد الرحمن بوثلجة، أن الصعوبات التي واجهته تتعلق بنقص الوسائل وضعف شبكة الانترنيت، ونقص التكوين في استعمال وسائل المعلومات والاتصال الحديثة لدى بعض الأساتذة، وصعوبة التأقلم معه بعدما ألف الجميع التعليم الحضوري منذ نشأة الجامعة الجزائرية، مضيفا أن الجامعات سابقا نجحت في توفير الدعائم البيداغوجية عبر الخط، لكن القليل فقط كان يدرس بطريقة تفاعلية بين الأستاذ والطالب، داعيا في الصدد إلى استدراك هذا الأمر مستقبلا، وذلك من خلال تعميم التكوين في تكنولوجيا المعلومات والاتصال الحديثة، مشيرا إلى المبادرة التي قامت بها شركة هواوي والتي عقدت مؤخرا اتفاقيات مع عدة وزارات كوزارة التعليم العالي والبحث العلمي حول الرقمنة والمؤسسات الناشئة والاقتصاد الرقمي، والتي تجري حاليا تصفيات الطبعة الجديدة لمسابقتها العالمية في تكنولوجيا المعلومات والاتصال، حيث يشارك فيها العديد من طلبة الجامعات الجزائرية، ويضيف بأن العالم الرقمي يتطلب توفيرا للبنية التحتية لتكنولوجيا المعلومات والاتصال كما يتطلب التكوين اللازم لمواكبة تطور هذا النوع من التكنولوجيا، التي هي ضرورية لكل القطاعات.
حسين حني: الإصلاح يكون بتعزيز رأس المال البشري وترقية مختلف مكوناته


وذكر حسين حني، أستاذ بكلية علوم الإعلام والاتصال بجامعة الجزائر 3، أن عملية تلقيح الأسرة الجامعية يبقى الهاجس الأكبر خاصة وأن العملية تتم بوتيرة بطيئة جدا في المؤسسات المعنية، هذا وأشار في حديثه إلى مخطط عمل الحكومة الذي تمت المصادقة عليه مؤخرا والذي تضمن تحسين نوعية التعليم من خلال إدراج «إصلاحات بيداغوجية عميقة»، مع رفع نسبة الباحثين وتحسين معدل التأطير البيداغوجي الوطني في الجامعات، مؤكدا أن تحقيقه يستلزم: «وضع التنمية البشرية في صلب الاهتمامات حيث أن نجاح الإصلاحات مرتبط بمستوى التنمية البشرية»، وهذا حسبه من خلال تعزيز رأس المال البشري وترقية مختلف مكوناته.
كما أوضح نفس المتحدث، بأن نظام السنة الجامعية الجديدة لموسم 2021-2022 م سيعمد على النظام الهجين «التعليم الحضوري وعن بعد»، مع تخصيص حجم معتبر للتعليم الحضوري سيما للطلبة الجدد في السنة أولى، مع ضمان التعليم الحضوري بالنسبة للوحدات الأساسية والمنهجية، مشيرا إلى أن الوزارة أبقت على نفس نظام الدفعات الذي كان معمولا به لتسيير نهاية السنة الجامعية الماضية، مع إدخال بعض التعديلات عليه ومنح الصلاحيات التامة لمدراء المؤسسات الجامعية من أجل اختيار الاستراتيجية المناسبة لإعداد بروتوكول بيداغوجي خاص وفقا لخصوصية كل جامعة، وذلك مع مراعاة التوصيات والمبادئ العامة المنبثقة عن مختلف المتدخلين في الندوات الجهوية للجامعات واللجان البيداغوجية وكذا المعلومات الواردة في الميدان عن الوضعية الصحية وتطوراتها، كما يضيف الأستاذ حسين أنه سيتم ضمان الوحدات الأفقية والاستكشافية وفقا لنمط التعليم عن بعد، مع الحرص على تقليص قدر الإمكان مدة غياب الطالب أي لا تزيد عن مدة 15 يوما، حتى لا يؤثر على مردوده البيداغوجي. كما أوصت الوصاية في ذات البروتوكول حسب الأستاذ حسين حني، بعدم برمجة أي نشاط بيداغوجي حضوري يوم السبت إلا في حالة تحسن ملحوظ للوضعية الصحية ولاسيما ما تعلق بتوفر وسائل النقل خلال العطلة الأسبوعية.
كما يرى الأستاذ بجامعة الجزائر 3، أنه لابد من احترام التباعد والإجراءات الصحية الوقائية من فيروس كورونا عبر كافة المؤسسات الجامعية وطيلة الموسم الجامعي، مع تخفيف مدة العمل حضوريا وذلك لتقليص فترات اللقاء بين الطلبة والأساتذة، حيث سيتم احتساب المدة الزمنية للحصص بساعة واحدة للدروس والأعمال الموجهة حضوريا، وفي حال الأعمال التطبيقية ستخصص لها ساعتان حضوريا، مع استعمال البرمجيات المناسبة للأعمال الموجهة والتطبيقية، مشددا على ضرورة إيلاء أهمية خاصة لطلبة السنة أولى من أجل ضمان حجم معتبر حضوريا مع وضع دعائم بيداغوجية مناسبة من مطبوعات وأقراص مضغوطة وفيديوهات في متناولهم، إضافة إلى القيام بمشاورات مستمرة مع مديري الخدمات الجامعية والشركاء الاجتماعيين من طلبة وأساتذة، وأعوان تقنيين ومسؤولين محليين، وذلك لضمان تطبيق بروتوكول صحي صارم.

نور الدين بويعقوب: الظروف الصحية تقتضي التأقلم مع النموذج التعليمي الجديد

أكد من جهته، نور الدين بويعقوب، رئيس اللجنة الولائية بتيبازة لدى الرابطة الوطنية للطلبة الجزائريين، بأن اللجنة بالمركز الجامعي بولاية تيبازة تسعى من أجل تجسيد البروتوكول الصحي حسب ما تم التنويه له سابقا أثناء اجتماع اللجنة المحلية التي أشرف عليها مدير المركز الجامعي الدكتور يونسي محمد، وبحضور مدير الخدمات الجامعية الأستاذ قليل منصف، في هذا السياق دعت الرابطة الوطنية للطلبة الجزائريين إلى تعاون كل الفاعلين في الحقل الجامعي من أجل إنجاح الدخول الجامعي الذي يأتي للمرة الثانية في ظروف استثنائية فرضها فيروس كورونا.
ويضيف نور الدين بويعقوب، أن التعليم الهجين هو نظام جديد دخل منظومة التعليم العالي والبحث العلمي في ظل الجائحة التي أدت إلى استحداث طريقة جديدة للتعليم العالي، كما أضاف أن تقنية التحاضر عن بعد لم تلق استحسانا من قبل الطلبة والأساتذة، وهذا ما يفسره تراجع التحصيل الدراسي. من جهة أخرى قال رئيس اللجنة الولائية بتيبازة لدى الرابطة الوطنية للطلبة الجزائريين: بأن الظروف الصحية تقتضي التأقلم مع النموذج التعليمي الجديد، خاصة وأن الأحياء الجامعية تشهد اكتظاظا ملحوظا خاصة عبر الإقامات الجامعية، مشددا على الجانب الحضوري الذي لا يمكن إهماله باعتباره الأساس في تلقي الطالب العلم والمعرفة.
كما اعتبر نور الدين بويعقوب أن أهم ما يهدد إنجاح سيرورة الموسم الجامعي الجديد 2021 -2022 هو نفور الطلبة عن تلقي اللقاح، وذلك بسبب الإقبال المحتشم لتلقي الجرعات الأولى من اللقاح، مما أجبر الوصاية تأجيل الدخول الجامعي المقبل وحث مدراء المؤسسات الجامعية والشركاء الاجتماعيين على بذل المزيد من الجهود قصد تحسيس الطلبة بضرورة التطعيم قبل الالتحاق بالجامعة، وقال نفس المتحدث باعتبار أنه ضمن تنظيم طلابي معتمد في الحقل الجامعي بولاية تيبازة: «نحن نعمل على قدم وساق لتهيئة الظروف المناسبة للطلبة للإلتحاق بمقاعد الدراسة، كما ندعو جموع الطلبة إلى ضرورة تلقي اللقاح حفاظا على سلامتهم وسلامة مكونات الأسرة الجامعية».

اظهر المزيد
شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى

مرحبا بكم في الموقع الرسمي لجريدة البصائر

 

تفتح جريدة “البصائر” صفحاتها للأساتذة الجامعيين والمؤرخين والمثقفين، لنشر إسهاماتهم في شتى روافد الثقافة والفكر والتاريخ والعلوم والأبحاث، للمساهمة في نشر الوعي والمبادرات القيّمة وسط القراء ومن خلالهم النخبة وروافد المجتمع الجزائري.

على الراغبين والمهتمين إرسال مساهماتهم، وصورة شخصية، وبطاقة فنية عن سيرهم الذاتية، وذلك على البريد الالكتروني التالي:

info.bassair@gmail.com