موقــــف و خـــاطـــــرة

ما رواه البخاري و حكـــم ميركل الألمانيــــة

الشيخ نــور الدين رزيق/

وضع أحدهم صورة للمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل وكتب تحتها باستهزاء وتهكم – الحديث النبوي الشريف: الذي روى البخاري في صحيحه (4425) أن النَّبِيِّ – صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – قَالَ حِينَ بَلَغَهُ أَنَّ كِسْرَى لَمَّا مَاتَ وَلَّى قَوْمُهُ بِنْتَهُ: (لَنْ يُفْلِحَ قَوْمٌ وَلَّوْا أَمْرَهُمْ امْرَأَةً).
وَهَذَا نَصٌّ فِي أَنَّ الْمَرْأَةَ لَا تَكُونُ خَلِيفَةً.
والجمهور على رأي البغوي كما في شرح السنة(ج10/77):
«الإمامة والقضاء من كمال الولايات، فلا يصلح لها إلا الكامل من الرجال»، فهذه الأمور التي جعلها الله خاصة بالرجال أمر الولاية العظمى، كما دل عليه الحديث المذكور أعلاه.
قال العلامة ابن باديس – رحمه الله – في «تفسيره» (ص274): «في تواريخ الأمم نساء تولين الملك، ومن المشهورات في الأمم الإسلامية: شجرة الدر في العصر الأيوبي، ومنهن من قضت آخر حياتها في الملك، وازدهر ملك قومها في عهدها.
فما معنى نفي الفلاح عمن ولوا أمرهم امرأة؟
هذا اعتراض بأمر واقع، ولكنه لا يرد علينا.
لأن الفلاح المنفي: هو الفلاح في لسان الشرع، وهو تحصيل خير الدنيا والآخرة، ولا يلزم من ازدهار الملك أن يكون القوم في مرضاة الله، ومن لم يكن في طاعة الله، فليس من المفلحين، ولو كان في أحسن حال فيما يبدو من أمر دنياه.
ثم أن واقع هذه الدول أن الرئيس لا ينفرد غالبا بقراره ، وإنما يحكمه الدستور، والقانون، وربما مجالس أخرى، يجب عليه أن يأخذ موافقتها قبل كثير من القرارات.
وكما قال الشيخ عبد الله آل بسام في «توضيح الأحكام» (7/184): «والدول التي وليتها امرأة إنَّما هيَ ولاية صورية لا حقيقية؛ فبلادهم يحكمها دستورٌ لا يتخطَّاه أحدٌ منهم».
ثم أن الحديث النبوي الشريف أعلاه ورد في مناسبة تاريخية مُعينة أبلغ فيها الرسول صلى الله عليه وسلم أصحابه بأن الفرس كانوا يعيشون حالة من الانهيار السياسي والانحلال الأخلاقي تحكمهم ملكية استبدادية كسروية فاسدة وتسود بلادهم صراعات على السلطة.

 

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى

مرحبا بكم في الموقع الرسمي لجريدة البصائر

 

تفتح جريدة “البصائر” صفحاتها للأساتذة الجامعيين والمؤرخين والمثقفين، لنشر إسهاماتهم في شتى روافد الثقافة والفكر والتاريخ والعلوم والأبحاث، للمساهمة في نشر الوعي والمبادرات القيّمة وسط القراء ومن خلالهم النخبة وروافد المجتمع الجزائري.

على الراغبين والمهتمين إرسال مساهماتهم، وصورة شخصية، وبطاقة فنية عن سيرهم الذاتية، وذلك على البريد الالكتروني التالي:

info.bassair@gmail.com