عين البصائر

جمعية العلماء في بيت الشهيد -بإذن الله- جمال بن اسماعيل لتقدم واجب العزاء

بعد أن أصدرت بيانا على إثر الفاجعة الأليمة التي ألمّت بالوطن جرّاء الاغتيال الغادر للشاب جمال بن اسماعيل، والتنكيل بجثته في بلدية الأربعاء نيثيران بولاية تيزي وزو من طرف شرذمة خانت الدين والوطن، نددت فيه بالجريمة ودعت للأخذ بحق الضحية داعية إلى التفويت على المتربصين بأمن الوطن واستقراره.
وإذ قدّم رئيس الجمعية الشيخ عبدالرزاق قسوم باسم كلّ أطر جمعية العلماء خالص التعازي إلى والد الضحية، وإلى عمه، خلال مكالمتين هاتفيتين، وحيث أن الجرح كان مؤلما للجزائريين عامة، والأسرة خاصة لم تكتف جمعية العلماء بهذا بل أوفدت يوم الأحد 12 محرم 1443ه الموافق لـ22 أوت2021 وفدا قياديا إلى أسرة الضحية الشهيد بإذن الله بمدينة مليانة بولاية عين الدفلى، لتقديم واجب العزاء، والتأكيد على الوحدة الوطنية التي علّم والد الضحية الشعب الجزائري كيف يتعالى الإنسان على محنته لأجل وحدة الوطن وأمنه واستقراره، وقد ضمّ الوفد ثلاثة أعضاء من المكتب الوطني للجمعية هم الشيوخ: عمار طالبي، ويحي صاري، وقدور قرناش، إضافة إلى ممثلي بعض الشعب الولائية نيابة عن إخوانهم وأخواتهم من باقي شعب الجمعية وفروعها على المستوى الوطني فكان الوفد متنوعا من عدة جهات من الوطن، فمن سطيف جاء الدكتور علي حليتيم مدير مركز الشهاب، ورئيس الشعبة الولائية موسى ميلي، ومن برج بوعريريج رئيس الشعبة الشيخ التهامي بن ساعد، ومن وهران الدكتور رزاق الحبيب والأستاذ روان عبد الجبار، ومن مستغانم الأستاذ محمد بوشارب والشيخ محمد سعداوي والدكتور شعبان بومعزة، ومن اللجنة الوطنية للإغاثة الدكتور عبد الكريم رزقي، والأستاذ محمد خرور وبمرافقة الشيخ الجيلالي عيسو نائب رئيس شعبة عين الدفلى وأحد أعيان الولاية والشيخ عبدالمطلب أمين رئيس شعبة بلدية خميس مليانة، والدكتور فكيالين محمد عضو الشعبة الولائية، والأستاذ أحمد بوسلام رئيس الشعبة الولائية للجمعية بولاية عين الدفلى.
وصل الوفد مدينة خميس مليانة عند الساعة العاشرة والنصف صباحا، ثمّ انطلق بمعية ممثلي شعبة عين الدفلى إلى بيت أسرة الفقيد بمدينة مليانة، حيث وجد في استقباله والد الضحية وأبناء عمومته وعشيرته، فرحبوا أيما ترحيب بالوفد الذي ترأسه الشيخ عمار طالبي، والذي ألقى كلمة قدم فيها خالص التعازي باسم جمعية العلماء للوالد والأسرة داعيا الله تعالى أن يتقبله في الشهداء وأن يفرغ صبرا على الاسرة مؤكدا له بأن مصيبته هي مصيبة كل الجزائر، وحيا الشيخ عمار موقف الوالد الذي تسامى عن مصيبته لأجل مصلحة الوطن، وقد أكد وفد الجمعية على ضرورة الأخذ بحق القتيل والقصاص العدل من القتلة، وتقديم الدية للأسرة إلّا إذا عفا أهل القتيل، مؤكدا بأنه يجب الضرب بيد من حديد على العابثين بأمن الوطن واستقراره واسترجاع هيبة الدولة في المنطقة كما حمّل الوفد أعيان منطقة زواوة ونخبها بضرورة عدم ترك الفراغ لهذه الشرذمة التي تريد العبث بأمن الوطن ووحدته واستقراره واختطاف المنطقة لأجندات أجنبية ينفذها العملاء.
من جهته الشيخ يحي صاري اعتبر في كلمته بأن هذه الأسرة المكلومة تعلم الشعب الجزائري بهذا الموقف الحفاظ على وحدة الوطن والشعب، مستعرضا بعض قصص القرآن الكريم والسيرة النبوية التي تحث على الصبر وقت المحن والشدائد، رافعا أكف الضراعة لله تعالى بأن يتقبل اسماعيل في الشهداء ويرزق الأسرة الصبر ويحفظ الجزائر من كل أذى، أما الدكتور علي حليتيم فقد أكد أن الالتزام بالدين الإسلامي بعيدا عن أي عصبية عرقية أو جهوية هو المخرج مما يحاك للجزائر، مثمنا هذه الهبّة التضامنية للشعب مع أسرة الفقيد داعيا أيضا إلى ضرورة القصاص من القتلة وأن تأخذ العدالة مجراها وبحزم مع هؤلاء المجرمين والعمل على محو كل ما قد يعيد الجريمة مرة أخرى.
واختتم اللقاء بالدعاء وآيات بينات من الذكر الحكيم تلاها الشيخ يحي صاري بعد أن جدد والد الضحية التحية والشكر للجمعية والتأكيد على وحدة الوطن.
بعدها توجه الوفد إلى قبر الضحية، حيث ترحموا عليه ودعوا الله له بأن يجعل مقامه في عليين، وأن تكون محنة وفاته محطة جديدة لإعادة اللحمة بين كل أفراد الشعب الجزائري، وقد كانت التصريحات الإعلامية لوسائل الإعلام التي رافقت الوفد لكل من: الشيخ عمار طالبي، والشيخ قدور قرناش.
ونشير أنه قبل زيارة هذا الوفد كانت شعبة جمعية العلماء بعين الدفلى قد زارت أسرة الفقيد، وقدمت التعازي، كما نشرت تعزية للأسرة على صفحات جريدة البصائر لسان حال الجمعية .
كما نسقت شعبة عين الدفلى ورتبت واستضافت وفدا من ولاية تيزي وزو يوم الثلاثاء 07 محرم 1443 الموافق 17 أوت 2021، رافقهم إلى أسرة الفقيد الشيخ قدور قرناش ووفد من الشعبة الولائية لولاية عين الدفلى،ضم الوفد القادم من ولاية تيزي وزو نخبة من رجال الفكر والثقافة من تيزي وزو كان ستة أعضاء منه أعضاء في جمعية العلماء المسلمين الجزائريين،إلا أنه وللأسف الوفد القادم من تيزي وزو التقى أفراد الاسرة دون الوالد الذي كان غائبا في هذا اليوم لظروف طارئة، وقد قدم هذا الوفد التعازي لأسرة الفقيد ورفع الشيخ سي الحاج محند الطيب مترجم معاني القران الكريم للقبائلية، وعضو المجلس الوطني لجمعية العلماء أكف الضراعة لله سبحانه وتعالى بأن يرحم الفقيد جمال بن اسماعيل ويرزق أهله الصبر ويحفظ الجزائر من كل مكروه.
وإن الوفود القادمة لمليانة لتقديم واجب العزاء تتقدم بخالص الشكر والتقدير لشعبة جمعية العلماء المسلمين الحزائريين بولاية عين الدفلى وشعبة خميس مليانة على حسن الاستقبال وكرم الضيافة.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى

مرحبا بكم في الموقع الرسمي لجريدة البصائر

 

تفتح جريدة “البصائر” صفحاتها للأساتذة الجامعيين والمؤرخين والمثقفين، لنشر إسهاماتهم في شتى روافد الثقافة والفكر والتاريخ والعلوم والأبحاث، للمساهمة في نشر الوعي والمبادرات القيّمة وسط القراء ومن خلالهم النخبة وروافد المجتمع الجزائري.

على الراغبين والمهتمين إرسال مساهماتهم، وصورة شخصية، وبطاقة فنية عن سيرهم الذاتية، وذلك على البريد الالكتروني التالي:

info.bassair@gmail.com