أعلام

أربعة أعـــــــــلام جزائريون رحــــــلوا في صمت

أ.د/ مسعود فلوسي*

 

فقدت الجزائر خلال النصف الأول من شهر أوت 2021 أربعة من رجالها الأعلام الذين اشتغلوا بالتعلم واكتساب المعرفة والبحث العلمي والتعليم والتأليف وإفادة العديد من الأجيال المتتابعة من أبناء هذا الوطن، وقد مر رحيل هؤلاء الأعلام في صمت غريب، فلم يحظوا إلا باهتمام القليل من المدونين على صفحات التواصل الاجتماعي، في حين تجاهلت رحيلهم وسائل الإعلام المقروءة والمسموعة والمكتوبة إلا ما ندر منها، فلم تهتم بالإعلان عن وفياتهم ولم تعرف متابعيها بهم وبأعمالهم ومآثرهم وآثارهم، وكأن هؤلاء الأعلام ما عاشوا في هذه البلاد وما قدموا لها شيئا ولم يعرفهم أحد. وليس هذا بالأمر الجديد علينا نحن الجزائريين، فقد تعودنا –مع كل أسف – على معاملة أعلامنا ورجالنا الكبار بالكنود والجحود وهم أحياء، وبالتجاهل والنسيان بعد رحيلهم إلى دار البقاء.

الشيخ بشير كاشة الفَرْحي رحمه الله
(20 مارس 1926م – 6 أوت 2021م)


أول هؤلاء الراحلين هو الشيخ بشير كاشة الفرحي، أحد قدامى تلاميذ جمعية العلماء المسلمين الجزائريين، ومن المناضلين المدنيين خلال ثورة التحرير، ومن إطارات وزارة الشؤون الدينية وووزارة العدل بعد الاستقلال، ومؤلف العديد من الكتب حول تاريخ وعلماء الجزائر إضافة إلى العديد من الكتب الأخرى ذات الطابع شبه المدرسي.
ولد بشير بن صالح بن مسعود كاشة الفرحي يوم الإثنين 9 رمضان 1344هـ، الموافق 20 مارس 1926 بقرية عفان التابعة لبلدية وادي الطاقة في ولاية باتنة. حفظ القرآن الكريم وتلقى مبادئ اللغة العربية وعلوم الشريعة الإسلامية بمدرسة التربية والتعليم التابعة لجمعية العلماء المسلمين الجزائريين وفي المسجد العتيق بمدينة باتنة، على أيدي كل من الشيخ محمد الصغير زيدان المعافي والشيخ الطاهر مسعودان الحركاتي وشاعر الجزائر الكبير الشيخ محمد العيد آل خليفة رحمهم الله جميعا.
انتقل إلى جامع الزيتونة بتونس فدرس به ثلاث سنوات (سبتمبر 1945 – سبتمبر 1948)، تحصل في نهايتها على الشهادة الأهلية. ثم انقطع عن الدراسة مدة أربع سنوات (سبتمبر 1945 – سبتمبر 1952) هاجر خلالها إلى فرنسا حيث عمل في مصانع لإنتاج الزجاج، وإنتاج السيارات، وإنتاج الأدوية، وفي قطاع البناء.
وفي سنة 1952 عاد إلى الدراسة، حيث أرسلته جمعية العلماء المسلمين الجزائريين لمواصلة دراسته الثانوية والجامعية في العراق، وهناك درس في قسم الآداب بدار المعلمين العالية في بغداد (سبتمبر 1952 – جوان 1954)، كما تحصل بالمراسلة على دبلوم الصحافة العربية من كلية الصحافة المصرية بالتوازي مع دراسته في بغداد. وفي جويلية 1954 انتقل إلى المملكة العربية السعودية، أين تحصل على الشهادة الثانوية من معهد الرياض العلمي، كما تحصل على شهادة الليسانس في الشريعة من كلية العلوم الشرعية بالرياض سنة 1962.
مارس النضال في فترة مبكرة من حياته (منذ 1945) في إطار حزب الشعب الجزائري، ثم في حركة انتصار الحريات الديمقراطية المنبثقة عن حزب الشعب منذ سنة 1947. كما ناضل بصفته عضوا في المنظمة المدنية لجبهة التحرير الوطني وعمل في ممثليتها بالمملكة العربية السعودية منذ إنشائها سنة 1955 حتى استرجاع السيادة الوطنية سنة 1962.
أدى فريضة الحج سنة 1954، كما تزوج في أوائل سنة 1955.
اشتغل مدرسا بالمدارس السعودية مدة ثلاث سنوات (سبتمبر 1959 – سبتمبر 1962)، وبعد الاستقلال التحق بوزارة الشؤون الدينية، من أول نوفمبر 1962 إلى 31 ديسمبر 1970 برتبة متصرف مدني، وشغل منصب رئيس مكتبة التوجيه الديني من أول يناير 1965، ثم نائبا لمدير الشؤون الدينية من 22 يناير 1969.
ابتداء من فاتح يناير 1971، التحق بوزارة العدل برتبة متصرف إداري، حيث شغل منصب رئيس مكتب التعريب مدة عشرة أشهر، ثم منصب رئيس مكتب الدراسات الفقهية. وعين عضوا في المجلس الأعلى للغة العربية ممثلا للإدارة المكلفة بالعدل منذ 26 سبتمبر 1998 إلى غاية إحالته على التقاعد في الفاتح من سبتمبر 1999م.
تفرغ بعد تقاعده للبحث والتأليف حيث أنجز عدة كتب ونشر الكثير من المقالات في الصحف والمجلات. من مؤلفاته: – ﻣﺤﻤد اﻟﺒﺸﯿر اﻹﺑراهيمي ﺷﯿﺦ اﻟﻌﻠﻤﺎء وﻓﺎرس اﻟﺒﯿﺎن – إمام المجاهدين الشهيد الشيخ العربي التبسي – محمد العيد آل خليفة شاعر الجزائر والعروبة والإسلام – الشيخ الطاهر مسعودان الحركاتي الإمام المفتي – الشيخ أحمد حماني العالم المجاهد المجتهد – عقبة بن نافع (تحقيق محاضرة للباحث المؤرخ الأديب الشاعر عبد المجيد بن حبة) – مختصر وقائع وأحداث ليل الاحتلال الفرنسي للجزائر: 1830- 1962 – صفحات مشرقة من تاريخ الحركة الوطنية الجزائرية: 1951- 1953 – جزءان – السياسة اللغوية في الجزائر (التعريب – الأمازيغية – اللغات الأجنبية)، إضافة إلى سلسلة “المرشد” في التربية الإسلامية واللغة العربية للمرحلتين الابتدائية والمتوسطة والتي بلغت 14 كتابا.
إضافة إلى هذه المؤلفات، شارك في الكتابة في عدة جرائد ومجلات منذ أن كان طالبا، منها: – التحرير (عراقية) – السجل (عراقية) – اليمامة (سعودية) – القبس (الجزائر) – البصائر (الجزائر).
توفي بعد عصر يوم الجمعة 27 ذي الحجة 1442هـ، الموافق 6 أوت 2021م، ودفن بعد ظهر اليوم الموالي السبت بمقبرة العالية في الجزائر العاصمة. رحمه الله وأسكنه فسيح جناته.

الدكتور جمال قنان رحمه الله
(1936 – 12 أوت 2021)


أما العلم الثاني الراحل، فهو المؤرخ الجزائري الأستاذ الدكتور جمال قنان أستاذ تاريخ الجزائر في قسم التاريخ بجامعة الجزائر وأحد رواد المدرسة التاريخية الوطنية الجزائرية، ومؤلف العديد من الكتب الرائدة في تاريخ الجزائر الحديث والعلاقات الجزائرية الفرنسية والمقاومة الجزائرية ضد الاستدمار الفرنسي.
ولـد جمـال قنـان عـام 1936 ببلـدة قنـزات ببنـي یعلـي في ولاية سطيف. أتم دراسته الابتدائية في مسقط رأسه، ثم التحق بمعهد عبد الحميد بن باديس بقسنطينة عام 1952م. وبعد ثلاث سنوات من الدراسة التحق بالثورة عام 1955م. ثم أوفد في بعثة علمية إلى المشرق سنة 1958م وحصل على شهادة ليسانس في التاريخ من جامعة القاهرة سنة 1963م.
بعد الاستقلال التحق بجامعـة السـربون في باريس عـام 1963 لتحضـیر شـهادة دكتـوراه الطـور الثالـث، وتحصـل علیهـا سـنة 1970م. عين سنة 1971م رئيسا لقسم التاريخ بجامعة الجزائر، فمديرا لمعهد العلوم الاجتماعية سنة 1979م، ثم رئيسا للمجلس العلمي للمتحف الوطني للمجاهد.
كان عضوا في هيئات علمية وتاريخية كثيرة، كما له مؤلفات وإسهامات في الصحافة الوطنية. من مؤلفاته المطبوعة: معاهدات الجزائر مع فرنسا (1619- 1830) – العلاقات الفرنسية الجزائرية (1790-1830) – دراسات في المقاومة والاستعمار – المقاومة المغربية ضد الاحتلال الفرنسي من احتلال فاس إلى معركة الهري (1911-1914) – قضايا ودراسات في تاريخ الجزائر الحديث والمعاصر – نصوص ووثائق في تاريخ الجزائر الحديث (1500-1830) – ﻧﺼوص ﺳﻴﺎﺳﻴﺔ ﺟزاﺋرﻳﺔ ﻓﻲ اﻟﻘرن اﻟﺘﺎﺳﻊ ﻋﺸر (1830 – 1914) – التوسع الاستعماري ظاهرة عدوانية تسلطية واستغلالية – مظاهر من تطور أوروبا في القرن الثامن عشر – التعليم الأهلي في الجزائر في عهد الاحتلال (1830-1944) – الكفاح الوطني وردود فعل الاحتلال في الفترة ما بين الحربين (1919-1939) – ديوان الشهيد الربيع بوشامة (جمع وتحقيق).
وله إلى جانب هذه المؤلفات بحوث كثيرة منشورة في المجلات العلمية الجزائرية والأجنبية.
كما أشرف على الكثير من الرسائل الجامعية لنيل الماجستير والدكتوراه. وقد كرمه زملاؤه وتلاميذه في حياته بإصدار كتاب جماعي تذكاري بعنوان “دراسات تاريخية مهداة إلى المجاهد المؤرخ جمال قنان”، صدر سنة 2019م في 434 صفحة.
توفي الخميس 3 محرم 1434هـ، الموافق 12 أوت 2021م. رحمه الله وأسكنه فسيح جناته.

الدكتور عبد الحميد براهيمي رحمه الله
(2 أفريل 1936 – 15 أوت 2021)


ثالث الراحلين كان هو الخبير الاقتصادي الدولي والوزير الأول الأسبق في عهد الرئيس الشاذلي بن جديد -رحمه الله – الدكتور عبد الحميد براهيمي، أصغر أبناء العلامة المؤرخ الشيخ مبارك الميلي -رحمه الله – والشقيق الأصغر للكاتب والوزير والسفير الأسبق الأستاذ محمد الميلي رحمه الله.
هو عبد الحميد بن مبارك بن محمد الميلي. ولد في قسنطينة يوم الخميس 9 محرم 1355هـ، الموافق 2 أبريل 1936م. تربى على يدي والده العلامة المؤرخ الشيخ مبارك الميلي رحمه الله، وحفظ القرآن الكريم وتلقى مبادئ العلوم العربية والإسلامية.
عند اندلاع الثورة التحريرية عمل مناضلا في صفوفها، ثم التحق بجيش التحرير الوطني عام 1956 وتقلد رتبة ضابط في وحدات العمليات حتى عام 1962. بعد الاستقلال عُيّن والياً لعنابة سنة 1963، وفي سنة 1968 أصبح مديرا لمكتب منظمة التعاون الصناعي في باريس.
واصل دراسته الجامعية العليا حتى حصل على دكتوراه في الاقتصاد من إحدى الجامعات الأمريكية، التحق بعدها بجامعة الجزائر وعمل فيها أستاذا للاقتصاد في (من 1970 إلى 1973)، ثم ترك الجامعة والتحق بشركة سوناطراك التي عمل بها مستشارا اقتصاديا من 1973 إلى 1976، وفي عام 1976 عين رئيسا لفرع الشركة (سوناطراك) في الولايات المتحدة الأمريكية.
في عام 1979 أصبح وزيراً للتخطيط في الحكومة الجزائرية، ومن عام 1984 إلى عام 1988 شغل منصب الوزير الأول، وعضواً في المكتب السياسي لجبهة التحرير الوطني. وفي سنة 1990 استقال من اللجنة المركزية لجبهة التحرير الوطني، واستأنف نشاطه الأكاديمي في الجزائر، ثم هاجر إلى بريطانيا أين شغل منصب مدير عام لمركز دراسات المغرب العربي في لندن. أقام في بريطانيا مدة 26 سنة، وخلال هذه المدة درَّس في العديد من الجامعات، منها الفرنسية والبريطانية وحتى الأمريكية، على غرار جامعة جورج تاون يونيفيرسيتي، وواشنطن يونيفرسيتي. عاد إلى الجزائر في جانفي 2016.
من مؤلفاته:
أبعاد الاندماج الاقتصادي العربي واحتمالات المستقبل – المغرب العربي في مفترق الطرق في ظل التحولات العالمية – العدالة الاجتماعية والتنمية في الاقتصاد الإسلامي – في أصل الأزمة الجزائرية: 1958 – 1999. وقد صدرت كلها عن مركز دراسات الوحدة العربية في بيروت. كما نشرت له العديد من الأبحاث حول “نمو الشركات المتعددة الجنسيات”، و”استراتيجيات للتنمية في الجزائر”، و”القضاء على الفقر والتنمية من وجهة نظر إسلامية”.
توفي يوم الأحد 6 محرم 1443هـ، الموافق 15 أوت 2021م. رحمه الله وأسكنه فسيح جناته.

الدكتور عبد الحميد حاجيات رحمه الله
(20 أكتوبر 1929 – 16 أوت 2021)


وكان آخر هؤلاء الراحلين – بعد حياة حافلة بالعطاء العلمي والبحثي – هو الأستاذ الدكتور عبد الحميد حاجيات أحد مؤسسي المدرسة التاريخية الجزائرية المعاصرة وأستاذ التاريخ الإسلامي بجامعة الجزائر ثم بجامعة تلمسان.
هو عبد الحميد بن محمد حاجيات، من مواليد تلمسان يوم الأحد 17 جمادى الأولى 1348هـ، الموافق 20 أكتوبر من سنة 1929م، في أسرة متواضعة ومحافظة من أصل أندلسي، وكان أكبر إخوته الخمسة. تعلم مبادئ القراءة والكتابة وحفظ القرآن الكريم في الكتاب، وموازاة لذلك التحق بالمدرسة الفرنسية في تلمسان سنة 1935 وأتم تعليمه بها. وفي سنة 1945، التحق بمدرسة دار الحديث، وتتلمذ على يدي الشيخ الإمام محمد البشير الإبراهيمي رحمه الله. وفي سنة 1950 تحصل على شهادة البكالوريا بوهران، مما مكنه من الانتقال إلى فرنسا ليزاول دراسته هناك، فحصل شهادة الليسانس في الآداب العربية من كلية الآداب في ليون سنة 1954م، ودبلوم الدراسات العليا من جامعة بوردو سنة 1959، ثم شهادة التبريز في الآداب العربية من جامعة السوربون سنة 1960.
أثناء دراسته بفرنسا انضم سنة 1956 إلى اتحاد الطلبة المسلمين الجزائرين، وكان له نشاط بارز في خدمة الثورة التحريرية، مما جعله عرضة لملاحقات السلطات الفرنسية، ففر إلى المغرب.
وبعد الاستقلال واصل دراساته العليا، حيث نال سنة 1974 دكتوراه الحلقة الثالثة من جامعة اكس – أن – بروفانس بفرنسا، ثم دكتوراه الدولة في التاريخ الوسيط الإسلامي من نفس الجامعة و ذلك سنة 1991م. وهو متخصص في تاريخ المغرب الإسلامي.
هذا عن مساره التكويني، اما مساره الوظيفي فقد بدأه قبل الاستقلال، حيث عمل مدرسا بثانوية مولاي إدريس في الدار البيضاء بالمغرب، ثم في ثانوية أخرى في الرباط. أما بعد الاستقلال فقد عينه الرئيس أحمد بن بلة عضوا في الهيئة الاستشارية برئاسة الجمهورية، لكنه لم يلبث أن استقال مفضلا العمل في المجال العلمي. عمل في الفترة الممتدة من 1966 إلى 1975 أستاذا مساعدا بمعهد التاريخ بجامعة الجزائر، ثم أستاذا مكلفا بالدروس من 1975 إلى 1992، وأستاذا محاضرا من 1992 إلى 2001، ثم حصل على لقب الأستاذية سنة 2001. بعد عشرين سنة من العمل في جامعة الجزائر انتقل سنة 1986 إلى تلمسان، حيث عين مديرا للمعهد الوطني للتعليم العالي للثقافة الشعبية بتلمسان من 1986 إلى 1989، وانتخب رئيسا للمجلس العلمي لكلية الآداب والعلوم الإنسانية سابقا بجامعة تلمسان من 1999-2003. أحيل على التقاعد سنة 2015، بعد أن بلغ 86 سنة من العمر.
إلى جانب عمله الجامعي، عمل عضوا في الهيئة الإدارية لجمعية المؤرخين الجزائريين. وكان رئيسا لعدة مشاريع بحث جامعية في التاريخ الإسلامي الوسيط، كما ترأس عدة هيئات ولجان علمية داخل جامعة تلمسان وفي الجامعات الجزائرية الأخرى. وقد حصل على شهادات تقديرية من عدة جامعات جزائرية وأجنبية لمساهماته في إنجاح الندوات و الملتقيات والمشاركة فيها، كما كرم مرات عديدة من قبل بعض الوزارات كوزارة الشؤون الدينية الأوقاف، ووزارة الثقافة، وكذا من قبل بعض رؤساء الجامعات تقديرا لخدماته العلمية الجليلة.
من مؤلفاته: أبو حمو موسى الزياني حياته وآثاره – عبد الله بن المقفع حياته وآثاره – الشيخ أبو مدين شعيب الإشبيلي حياته وآثاره – عبد المؤمن بن علي – الجزائر في التاريخ،ج3 العهد الإسلامي – دراسات حول التاريخ السياسي والحضاري لتلمسان والمغرب الإسلامي – تاريخ الجزائر في العصر الوسيط (بالاشتراك). ومن تحقيقاته: بغية الرواد في ذكر الملوك من بني عبد الواد، لأبي زكريا يحيى ابن خلدون – الجواهر الحسان في نظم أولياء تلمسان – سلوان المطاع في عدوان الأتباع، لأبي عبد الله محمد بن الظفر الصقلي – أخبار المهدي بن تومرت، لأبي بكر الصنهاجي – أنس الوحيد و نزهة المريد، للشيخ العلامة المتصوف أبي مدين شعيب – زهر البستان، لمؤلف مجهول – تاريخ دولة الأدارسة، من كتاب: نظم الدر والعقيان، لأبي عبدالله التنسي – دولة بني عبد الواد، من كتاب: ترجمان العبر وديوان المبتدأ والخبر، لعبد الرحمن بن خلدون. كما ترجم من اللغة الفرنسية كتاب «ابن تومرت» للدكتور رشيد بورويبة. أما أبحاثه ومقالاته العلمية فهي كثيرة تجاوزت المائة، نشرها في مختلف المجلات الجزائرية والعربية. كما أشرف على الرسائل العلمية التي أنجزها عدد معتبر من الباحثين لنيل الماجستير والدكتوراه.
توفي يوم الإثنين 9 محرم 1443هـ، الموافق 16 أوت 2021م، رحمه الله وأسكنه فسيح جناته.
إن وفاة هؤلاء الأعلام تعتبر خسارة فادحة لوطننا الذي ما فتئ – منذ عدة سنوات – يعاني نزيفا في كفاءاته العلمية الوطنية الرائدة، حيث تتابع رحيل أبرز علمائه وأعلامه الذين كانوا رواد الدراسات العلمية الدقيقة والنافعة في مختلف مجالات المعرفة، خاصة منها ما يتعلق بتاريخ الجزائر في مراحله المختلفة. ومما يدعو إلى الأسف والحسرة أن هؤلاء الرواد لم يتركوا خلفاء لهم في مستوى عطائهم وكفاءتهم، وهو ما ينذر بتردي الأوضاع العلمية وتراجع العطاء العلمي الجزائري في مختلف مجالات العلم والمعرفة.
* العلوم الإسلامية – جامعة باتنة1

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى

مرحبا بكم في الموقع الرسمي لجريدة البصائر

 

تفتح جريدة “البصائر” صفحاتها للأساتذة الجامعيين والمؤرخين والمثقفين، لنشر إسهاماتهم في شتى روافد الثقافة والفكر والتاريخ والعلوم والأبحاث، للمساهمة في نشر الوعي والمبادرات القيّمة وسط القراء ومن خلالهم النخبة وروافد المجتمع الجزائري.

على الراغبين والمهتمين إرسال مساهماتهم، وصورة شخصية، وبطاقة فنية عن سيرهم الذاتية، وذلك على البريد الالكتروني التالي:

info.bassair@gmail.com