روبورتاج

دور الجمعيات في مرافقة المجتمع ودعم الجهود الوطنية

تغطية : فاطمة طاهي/

 

جندت الجمعيات الخيرية في صف واحد لدعم المجهود الوطني التضامني في مختلف الأزمات والمحن التي تمر بها الجزائر، والتي تعكس قيم التضامن لدى الشعب الجزائري سواء من خلال التصدي لجائحة كورونا طيلة الفترة الصحية الاستثنائية التي شهدتها البلاد جراء تفشي الوباء، أو من خلال الحرائق التي شهدتها البلاد والتي مست ولايات عديدة وخلفت أضرارا وخسائر بشرية فضلا عن الثروة الغابية والحيوانية، حيث ساهمت جمعيات خيرية ومنظمات المجتمع المدني في الهبات التضامنية كل حسب مجال نشاطه، بتقديم الإعانات وتوزيع المواد الغذائية، ومساعدات عينية من مواد تنظيف وتعقيم، مواد صحية، كمامات طبية لفائدة المواطنين، إضافة إلى الأطقم الطبية الناشطة في مختلف الجمعيات والذين قد توجهوا إلى المناطق المتضررة من الحرائق.

جمعيات تُوقّف نشاطها استثنائيا للتفرع للعمل الإغاثي
كما أوقفت بعض الجمعيات نشاطاتها الأساسية «استثنائيا ومؤقتا» وركزت على العمل التطوعي والتفرغ للعمل الخيري إضافة إلى الحملات التوعوية في هذا الظرف الصحي، وذلك قصد المساهمة الفعالة في دعم المجهود الوطني التضامني الرامي الى التصدي لوباء كورونا.
هذا واتخذت الكشافة الإسلامية الجزائرية عدة تدابير حيث تحولت مقراتها من أماكن للنشاط الكشفي إلى مراكز للخدمة العامة تستقبل فيها مختلف الاعانات الغذائية والمعقمات والكمامات لإعادة توزيعها، علاوة على القيام بحملات تحسيسية في اطار الاجراءات الوقائية ففي اطار التنسيق مع مختلف فعاليات المجتمع المدني للتصدي لوباء كورونا، خصصت الكشافة الاسلامية الجزائرية مقرات الافواج الكشفية للخدمة العامة تستقبل فيها مساعدات الفاعلين في عمليات التطوعية، وقد لقيت استحسانا من طرف عديد الجمعيات خاصة منها تلك التي تفتقر للمقرات.
جمعيات وأفراد تتأهب لإغاثة المتضررين
وقد ساهمت جمعيات المجتمع المدني ولجان الأحياء في مختلف بلديات العاصمة على غرار باب الوادي, درارية، السبالة، الحراش، القصبة، حيدرة، حسين داي، بئرخادم وغيرها في هبات تضامنية واسعة من طرف المواطنين ولجان الأحياء، وقد تم تنظيم المبادرات الخيرية بعدما تحولت مختلف أحياء ولايات الوطن إلى خلية نحل نشيطة يؤطرها شباب مفعم بالحيوية وحب الوطن، هذا وتندرج العمليات التضامنية في سياق جهود التكافل والتضامن مع سكان ولاية تيزي وزو والولايات الأخرى المتضررة من الحرائق، حيث انطلقت من الجزائر العاصمة وغيرها من الولايات قوافل تضامنية باتجاه ولاية تيزي وزو والولايات الأخرى محملة بمختلف المساعدات من مواد غذائية وأدوية وأفرشة وغيرها من التجهيزات لفائدة العائلات المتضررة جراء حرائق الغابات التي اجتاحت الولاية.
الفضاء الأزرق يكتسح بنداءات التضامن
هذا وقد جاءت هذه المبادرات بعد توجيه مجموعة من الشباب نداء للمتبرعين عبر صفحة الفايسبوك، ليتوافد عدد كبير من المتبرعين محملين بمختلف المواد الغذائية والأفرشة والأدوية والمياه المعدنية والأغطية وكذا المعدات الطبية والمواد الصيدلانية وغيرها مباشرة بعد إطلاعهم على النداء، وقد تمت العملية التضامنية مع حضور قوات الأمن التي قامت بتنظيم الحركة المرورية بذات المنطقة بغية تسهيل وصول المساعدات وتفريغها، كما شاهدنا الشباب المتطوعين وهم يقومون بأدوارهم بين مجموعة تعمل على إفراغ حمولات الشاحنات والسيارات ومجموعة تقوم بفرزها، حيث يتم فرز كل من المواد الغذائية وكذا المواد الصيدلانية الخاصة بالحروق وأيضا المياه المعدنية.
وفي هذا الإطار, أشار رئيس فرع جمعية «أيادي الخير» سامي رحماني على مستوى نقطة لجمع التبرعات بالبريد المركزي ببلدية الجزائر الوسطى أنه تم تسجيل توافد كبير للمواطنين منذ الصباح من أجل التبرع وتلبية احتياجات المتضررين من الحرائق على غرار المياه المعدنية والحفاظات الخاصة بالأطفال ومختلف أنواع المراهم، مبرزا أن قافلة ستتوجه يوم الجمعة القادم لتيزي وزو لتوزيع هذه التبرعات للتخفيف عليهم.
بدوره أكد رئيس «جمعية حراء» لولاية الجزائر، عبد الكريم بلجود، أنه تم إطلاق مبادرة تضامنية لجمع المساعدات لفائدة متضرري الحرائق بتيزي وزو على مستوى مكاتبها الموزعة عبر كل من بلديات بوروبة، باش جراح، براقي، الجزائر الوسطى، المرادية، دويرة، درارية، وذلك بالتنسيق مع «مؤسسة سعيد بويزري» بتيزي وزو مشيرا إلى تفاعل وتجاوب المحسنين الكبير حيث تم توجيه قافلة بحمولة من المياه المعدنية وقوافل أخرى محملة بالمساعدات الغذائية والصيدلانية، كما أضاف أنه من خلال زيارته الميدانية للولاية فمواطنيها بحاجة أيضا إلى مولدات كهربائية، افرشة وبطانيات، مواد تنظيف، أدوية ومستلزمات الإسعاف، وجبات باردة وحليب الاطفال.
كما تساهم جمعية «سنابل الخير» في المجهود المحلي للتضامن بالمساعدة بالمستلزمات الطبية، حيث نصب المنظمون خيمة على مستوى المركز الثقافي 11 ديسمبر ,بحي بلوزداد «بلكور» لجمع المساعدات العينية المكونة من أدوية وأغذية وأفرشة ومختلف اللوازم الأخرى تحضيرا لانطلاق القافلة التضامنية إلى ولاية تيزي وزو.
وقد قامت المؤسسة بتوزيع المساعدات على المتضررين بالحرائق بالولايات المتضررة، وأمام هذه الأزمة بادرت مؤسسة الجزائر المتحدة بطاقمها الشاب بتكثيف مجهودات أخرى للمساهمة بالعمل الخيري لمساعدة العائلات المتضررة بالتنسيق مع جمعيات أخرى خاصة في المناطق الأكثر تضررا مثل بلديات ولاية تيزي وزو، وقد حرصت المؤسسة بتوجيه التبرعات والمساعدات الطبية والصحية والمستلزمات من مواد غذائية وأفرشة وغيرها من المساعدات للعائلات المحتاجة والمتضررة بالحرائق على مستوى مختلف قرى ومداشر الولايات المتضررة.
هذا وانطلقت مؤسسة الجزائر المتحدة الخيرية في تنظيم قوافل خيرية وطنية تتوجه نحو المناطق المتضررة الأخرى مثل ولايات: الطارف، سكيكدة، جيجل، وبجاية، وذلك بتقديم المستلزمات الغذائية والصحية وباقي المساعدات من الملابس والأغطية والأفرشة على المتضررين من الحرائق ويعكف الطاقم الشاب للمؤسسة الخيرية على مسايرة الأزمة الصحية وأزمة الحرائق التي ما تزال تهدد المساحات الخضراء من خلال مواصلة جمع التبرعات والمساعدات وتوجيهها لمن يستحقها من أبناء الجزائر.
من جهة أخرى نظمت مؤسسة الجزائر المتحدة الخيرية قوافلها الخيرية والطبية إلى المناطق المتضررة لولايات تيزي وزو، الطارف، سكيكدة، جيجل، وبجاية، وحملت القوافل المواد الغذائية عامة والحليب الضمادات أدوية ومراهم الحروق، وأدوية تنظيف الجروح الكمامات ومراهم التعقيم والفنتولين لمرضى الربو وضيق التنفس.
كما حرصت على مسايرة مختلف الأزمات فبعدما شهدت الجزائر نقصا في كميات الأوكسجين في المستشفيات ومكثفات الأوكسجين في المستشفيات بسبب تضاعف أعداد المصابين بوباء كوفيد 19، حرصت الجمعية على استقبال مختلف التبرعات والهبات التضامنية والمساهمة في توفير مكثفات الأوكسجين والمستلزمات للمصابين بوباء كورونا، كما توفر الجمعية سيارة إسعاف لنقل المرضى، إضافة إلى التدخلات المنزلية، تدعو إلى مساعدة المرضى والمستشفيات الجزائرية بجمع أكبر قدر من التبرعات لشراء مكثفات الأكسجين للمصابين بالوباء.

اظهر المزيد
شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى

مرحبا بكم في الموقع الرسمي لجريدة البصائر

 

تفتح جريدة “البصائر” صفحاتها للأساتذة الجامعيين والمؤرخين والمثقفين، لنشر إسهاماتهم في شتى روافد الثقافة والفكر والتاريخ والعلوم والأبحاث، للمساهمة في نشر الوعي والمبادرات القيّمة وسط القراء ومن خلالهم النخبة وروافد المجتمع الجزائري.

على الراغبين والمهتمين إرسال مساهماتهم، وصورة شخصية، وبطاقة فنية عن سيرهم الذاتية، وذلك على البريد الالكتروني التالي:

info.bassair@gmail.com