كلمة حق

أليس هذا رياضيا يستحق جائزة؟

أ د. عمار طالبي/


شرفنا رياضي ملتزم باحترام شعبه ودولته، فلا يهرول للتطبيع مع العدو المحتل للأراضي المقدسة، كما فعلت تلك الخنزيرة التي جلبت الخزي لقومها، وانبطجت مهزومة ذليلة للضربة الأولى فكانت من الخاسرين الأذلة.
هذا «نورين» له نور قلب حي، ونور بصيرة نافذة، وضمير خلقي، وإدراك للموقف السياسي الملتزم بالدفاع عن مقدسات المسلمين، لذلك هبت جمعية العلماء المسلمين الجزائريين لنصرته، ورأت أنه أهل لجائزة وأحق بها، فقد رفع رؤوس الرياضيين العرب والمسلمين، وشرفها بموقفه هذا، وموقف مدربه الرصين. فله تحية إكبار وتقدير، وإعجاب، وليس هذا غريبا عن الجزائريين.
لكن أليس هناك من لا يرعى لقومه حرمة، ويميل إلى التطبيع، فهذا رئيس الفدرالية الجزائرية للألعاب الأولمبية يوجه اللوم للرياضي الشريف «نورين» ، ويقول له: هل أنت تمثل الجزائر أم تمثل فلسطين؟
بئس هذا الخذول، وبئس موقفه، وبئست هذه العبارة التي نطق بها، مخالفا بذلك موقف شعبه، وموقف دولته، وموقف الرياضيين الجزائريين الأحرار، أصحاب الغيرة في كل مواقفهم المشرفة.
ألا يخجل من نفسه؟ ألا يفكر في عاقبة أمره؟
إنه لاحق بتلك الرياضية الذليلة المنهزمة، التي خذلت شعبها ذليلة طريحة تحت رجلي إسرائيلية. نحن لسنا ضد اليهود، ولا ضد ديانة موسى عليه السلام، فنحن نؤمن به،وهو أكثر من ذكر من الرسل في القرآن، مرات متعددة.
ولكن نحن نعادي من احتل أرض المسلمين المقدسة، والعدوان على المسجد الأقصى وحرماته، واقتحام تلك القطعان المتوحشة المتمردة الإرهابية من المستوطنين للمسجد الأقصى، ومنع الفلسطينيين من عبادة الله في مسجدهم.
وهذه دولة الصهاينة تهدد أمن العالم بعدوانها المتواصل على ايران ، وقد سهل لها بعض عرب الخليج الذين يزعمون السلام مع هؤلاء، وتيسير الوصول إلى ديارهم، وإلى ممر التجارة العالمية، لتحدث هذا الصراع والتهديد وضرب مصالح ايران، وقتل رجال العلم، والعدوان على أجهزة الطاقة النووية.
لكن مع الأسف الشديد نرى الغرب يدعمها ويهدد ايران، ويندد بها، ولكن لم يفعل شيئا إزاء عدوان الصهاينة عليها، وعلى سفنها، ومصالحها، فكيف يسكت هؤلاء الأمريكان والبريطانيون عن هذا كله، ويتحدون ضد ايران؟ هذا هو العجب، والأغرب في سياسة هؤلاء.
مع أن الناس في الشعوب الغربية قد تفطنوا لألاعيب الصهاينة كما يقول المثل الشعبي عندنا «ضربني وبكى، وسبقني وشكى».
إن هؤلاء الصهاينة سبب لبث الشرور في هذا العالم، يتجسسون على حلفائهم، ويتحالفون مع الشيطان لزرع الحروب، والنزاع في العالم.
ولكن عاقبتهم أنهم لا يذوقون طعم الأمن ولا يتمتعون به أبد الدهر، ما داموا على هذه السيرة الشريرة، والمكر بالعالم بشتى السبل، وهم يملكون وسائل الشر، والأسلحة النووية، ولا تجد من يحذر منهم، ولا يفضح سرائرهم، ويتبجح هؤلاء بقوتهم، ويستعينون بالدول الكبرى لتأييد شرورهم، فهم يريدون أن يدبّروا الشأن الامريكي، وأن يدفعوا قادة أمريكا حتى لا يعودوا للاتفاق النووي، الذي يؤدي إلى السلم، ولكنهم يدفعون الأمر إلى الحروب، وشن العدوان على من لا يؤيدهم.
سكت الغرب عن تجسس الصهاينة على دولهم وقادتها، في عقر دارهم، وأخذوا يصيحون ويصرخون، ويهددون ايران لأنها تدافع عن نفسها ضد عدوان الصهاينة ولا تركع لسياسة الغرب. إن الغيرة على المقدسات، التي دفعت هذا الرياضي الجزائري الكريم الشريف على أن لا يتنازل لمشاركة عدوه في هذه الألعاب، فهنيئا له وشكرا، وهنيئا لمدربه، ولكل رياضي حرّ، ذي غيرة على وطنه ومقدساته.

اظهر المزيد
شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى

مرحبا بكم في الموقع الرسمي لجريدة البصائر

 

تفتح جريدة “البصائر” صفحاتها للأساتذة الجامعيين والمؤرخين والمثقفين، لنشر إسهاماتهم في شتى روافد الثقافة والفكر والتاريخ والعلوم والأبحاث، للمساهمة في نشر الوعي والمبادرات القيّمة وسط القراء ومن خلالهم النخبة وروافد المجتمع الجزائري.

على الراغبين والمهتمين إرسال مساهماتهم، وصورة شخصية، وبطاقة فنية عن سيرهم الذاتية، وذلك على البريد الالكتروني التالي:

info.bassair@gmail.com