متابعات وتغطيات

بحضور ثلة من العلماء وأساتذة الجامعات جامعة وهران تنظم الملتقى الوطني حول السنن الإلهية في القرآن

محمد مصطفى حابس/

انطلقت أشغال المؤتمر من جامعة وهران، في جلستها الافتتاحية الأولى عن بعد، ليتابعها متدخلون من خارج وداخل الوطن، برئاسة رئيس المؤتمر الدكتور مراد بلخير، في حدود التاسعة صباحا، بحيث تليت آيات من القرآن الكريم، والاستماع للنشيد الوطني لتعطى كلمات مقتضبة على التوالي للسادة:
– عميد كلية العلوم الإنسانية والعلوم الإسلامية: أ.د. دحو فغرور
– مدير مخبر مخطوطات الحضارة الإسلامية في شمال إفريقيا :أ.د. عبد المجيد بن نعمية
– رئيس قسم أصول الدين. د. حمزة عواد
– كلمة المنسق العام للملتقى ومدير مشروع البحث:أ.د. حوالف عكاشة
ليفسح المجال للجلسات العلمية، بداية بضيف الشرف الشيخ الدكتور الطيب برغوث، من مملكة النرويج، بمحاضرة افتتاحية بعنوان “فقه النهضة الحضارية وأسئلته المحورية” حيث تطرق المحاضر لعشر مسائل ولم يسعفه الوقت للتبحر في الاجابة عليها جميعا، لتعطى الكلمات بعده للأساتذة المتدخلين وفق البرنامج التالي:
عوائق النهضة الحضارية في القرآن الكريم / د. السعدي كحلول/ جمعة وهران
فقه السنن الإلهية في الخطاب القرآني وعلاقتها بمقتضيات التغيير/ د. سرير حاج خيرة
خرق السنن الكونية–العناية الإلهية أنموذجا / د. محمد رافة / جامعة الشلف
سنة البلاء والعطاء والجزاء من خلال قصة آدم عليه السلام/ د. نورالدين مولاي/تلمسان
التربية بالسنن الكونية وأثرها في بناء الإنسان الصالح/ صلاح الدين مومن/ المغرب الشقيق
أما الجلسة العلمية الثانية فكانت برئاسة د.عبدالغفار بن نعمية، وفق البرنامج التالي:
التغيير وبناء الحضارات حسب قواعد السنن الإلهية في القرآن الكريم/ د. مولاي سميرة
الاستدلال في آيات السنن الإلهية بين الإشباع العقلي والإمتاع الوجداني/د. أجدير نصر الدين
سنة التدافع الغائبة وعلاقتها بفقه الاستضعاف/ د. صادق غريش
القرآن الكريم أصل للكليات الشرعية والكليات الكونية/ د. جبار عبدالحق
سنة التفرق والخلاف عند اليهود في القرآن الكريم/د. بلقاسم جلول/ تلمسان.
بعدها قسمت في الفترة المسائية أشغال المؤتمر لورشة علمية أولى برئاسة الدكتور بودربالة فريد وورشة علمية ثانية برئاسة الدكتور بوقنادل عبد اللطيف، حيث أعطيت الكلمة للعديد من المتدخلين، من جامعات الوطن، بداية بالجزائر العاصمة و باتنة والشلف وتيارت وتلمسان ووهران، لترفع الجلسة، في حدود الرابعة مساء، ببيان ختامي جاء فيه على الخصوص، التوصيات التالية:
1- الاهتمام بالبحوث التي تدرس السنن الإلهية باعتبارها قواعدَ يعتمدها الفقهاء كمرجحاتٍ للأحكام الفقهية.
2- العمل على مشروع تدبر السنن الإلهية عن طريق تشجيع التفسير الواقعي والعملي للسنن في واقع الأمة.
3- العناية بسنة التأييد التي تُعَدُّ محورَ السنن الإلهية ولُبَّها لِمَا لها من أهمية في حركة تاريخ المسلمين.
4- إعادة قراءة التاريخ وأحداثه من وجهة نظر سننية.
5- إنجاز دورات تدريبية للطلاب؛ لتحكيم القواعد الفقهية والأصولية المتعلقة بفقه السنن الإلهية، وتحسين طرائق الفكر والنظر فيها.
6- عقدُ ملتقى حول أثر مراعاة السنن الإلهية في بناء منظومة التشريع الإسلامي.
7- اقتراح البحث الأكاديمي في موضوع: السنن التشريعية المتعلقة بمنهج الشارع في سَنِّ الأحكام.
8- اقتراح البحث الأكاديمي في موضوع: العلاقات التكاملية بين أنواع السنن الكونية في القرآن الكريم.
9- تهيئة الوسائل والمناهج العلمية الكفيلة بتدريس السنن الإلهية باعتبارها عِلما مستقلا قائما بذاته.
وبعد نجاح المؤتمر، وجه ضيف الشرف الشيخ الدكتور الطيب برغوث رسالة شكر ورجاء إلى رجال المؤتمر ونسائه من أساتذة وطلاب المعرفة والثقافة السننية وخدامهما، على حد تعبيره، مباركا لهم إنجازهم العظيم هذا، بقوله: “بارك الله فيكم وجزاكم خير الجزاء، على هذا الملتقى العلمي النوعي الناجح، الذي استفدنا منه كثيرا، بل واستمتعنا بما سمعناه فيه، وبما اكتشفناه فيه من طاقات واعدة بإذن الله تعالى، سيكون لها دور مهم في نشر الوعي السنني في المجتمع، والمضي به قدما باتجاه تحرير موقع للمنظور السنني في الفكر الإسلامي المعاصر، الذي تأخر كثيرا، ويبدو أن وقته قد حان ليأخذ حظه من الاهتمام والعناية… فيا سعادة من سيكون له دور في بناء هذا المنظور السنني الشامل، ونشره في المجتمع والأمة، وتمكين الأجيال من الاستفادة منه في تجاوز الدوامات المنهكة التي مرت وتمر بها تجارب النهضة في العالم الإسلامي منذ قرنين، بل وتمر بها تجربة الحداثة المعاصرة كذلك، وفي فتح الطريق أمام حركة النهضة الحضارية لتمضي قدما نحو تحقيق أهدافها المنشودة، والمساهمة في تخليص الحضارة المعاصرة من ماديتها المتوحشة، وترفيتها المنهكة والمهلكة، ومركزيتها المرضية، وحماية مكاسبها ومنجزاتها الإنسانية الرائعة، باعتبارها ملكا للبشرية عامة وليست لجيل أو أمة بعينها، من واجبنا أن نحرص عليه، ونحميه ونحافظ على جوهره السنني الخير، ونمكِّن الإنسانية كلها من الانتفاع به وبثمراته.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى

مرحبا بكم في الموقع الرسمي لجريدة البصائر

 

تفتح جريدة “البصائر” صفحاتها للأساتذة الجامعيين والمؤرخين والمثقفين، لنشر إسهاماتهم في شتى روافد الثقافة والفكر والتاريخ والعلوم والأبحاث، للمساهمة في نشر الوعي والمبادرات القيّمة وسط القراء ومن خلالهم النخبة وروافد المجتمع الجزائري.

على الراغبين والمهتمين إرسال مساهماتهم، وصورة شخصية، وبطاقة فنية عن سيرهم الذاتية، وذلك على البريد الالكتروني التالي:

info.bassair@gmail.com