الرئيسية | قضايا و آراء | الانتصـــار الكبيـــــر للمقاومـــــــة (3)

الانتصـــار الكبيـــــر للمقاومـــــــة (3)

أ. محمد الحسن أكيلال/

التحالف الغربي الصهيوني لإنقاذ دولة الصهاينة
بعد أن قامت الإدارة الأمريكية بتعليمات من الرئيس «جو بايدن» شخصيا بتأجيل عقد اجتماعات لمجلس الأمن الدولي لثلاث مرات متتالية بغرض منح «تل أبيب» الوقت الكافي لتحقيق أهدافها الحربية في قطاع غزة المتمثلة في:
– التدمير الكلي أو على الأقل لأغلبية الأنفاق.
– الوصول إلى ترسانة الصواريخ ومصانعها وقصفها وإتلافها.
– الوصول إلى أكبر عدد من قادة المقاومة لاغتيالهم.
بعد أن تأكدت الإدارة الأمريكية من قدرات المقاومة في الوصول إلى كل مدن شمال فلسطين وكل القواعد العسكرية بما في ذلك الأمريكية منها وخاصة تلك المتخصصة في إنتاج أدق الأسلحة الإلكترونية، قرر «بايدن» الاتصال بوكيله «النتن ياهو» بالهاتف ويأمر بقبول وقف إطلاق النار المقترح من طرف كل من مصر وقطر اللتين اتفق معهما على سيناريو هدنة مؤقتة تقوم فيها مصر بإعادة بناء ما دمر في غزة لأغراض إنسانية وتقوم قطر ودول خليجية أخرى بالتمويل، شريطة التخلص من أنفاق المقاومة.
المعلوم أن مصر «السيسي» التي كانت تغلق بوابة «رفح» حتى في وجه المرضى الفلسطينيين والطلبة، والتي أغلقت كثيرًا من الأنفاق بماء البحر باتفاق مع حكومة «النتن ياهو»، هذه المصر التي تعادي حركة الإخوان المسلمين التي تتبع لها حركة «حماس» ودولة قطر وتركيا أصبحت بقدرة قادر تتفق مع الدولتين لإعادة إعمار غزة.
الذكاء الفلسطيني يتحدى الذكاء الصهيوني
الشعب الفلسطيني المعروف تاريخيا بالكنعاني، يعني الفينيقي الذي سيطر لعدة قرون على كل البحر الأبيض المتوسط، هو شعب ذكي بالفطرة وذكاؤه طبيعي ليس اصطناعيا كذكاء الصهاينة والأمريكيين والغرب بصفة عامة؛ لذلك لم تبد المقاومة معارضة لهذا السيناريو الخبيث الذي يريد القضاء النهائي للمقاومة وإنقاذ الدولة الصهيونية من الزوال، فقادة المقاومة على يقين بأنهم قادرون ماضون في عزمهم على استئصال هذا الكيان الهجين المصطنع من أرضهم في المعركة القادمة التي لن تكون بعيدة، فمعركة أحد عشر يوما من ماي 2021 تعتبر مناورة واختبارًا لقوتهم، وقد حققت النجاحات والانتصارات الباهرة على العدو، وجعلت شعبه لأول مرة يعيش طوال هذه المدة في الملاجئ تحت الأرض.
إن أكبر الإنجازات التي حققتها المقاومة الفلسطينية هذه المرة هو ذلك التدمير الشامل الذي لحق بمجتمع الكيان الذي تحول إلى مجموعة من الشظايا المبعثرة في كل الاتجاهات تبحث عن خيط مهما كان شكله ولونه ليجمعها؛ الغريب أن هذا المجتمع إنحاز بأغلبية ساحقة لليمين المتطرف، ومع ذلك لم يستطع تشكيل حكومة تجمع تلك الشظايا. الأكثر انبهارًا بنصر المقاومة هو افتضاح أمر الولايات المتحدة الأمريكية ليس كشريك للدولة الصهيونية في هذه المعركة، بل هي المحاربة الفعلية فيها، بسلاحها ومالها وكل أدواتها التدميرية، فالشمس لا تغطى بغربال، والأوان أوان زوال هذه الدولة المصطنعة واقتلاع هذه القطعان من هذه الأرض المباركة المقدسة لتعود إلى أهلها الحقيقيين.
إن المعركة القادمة التي لا شك ستشارك فيها كل قوات محور المقاومة من الشمال إلى الجنوب ومن الشرق ومن الغرب، ستكون هذه المعركة الفاصلة التي تعيد الحق لأهله وما ذلك على الله بعزيز.

عن المحرر

شاهد أيضاً

الصهيونية توحد صفوفها

أ. محمد الحسن أكيلال/ «جو بايدن» يقود الإمبريالية تعيش البشرية حاليا جوًّا مشحونا بكثير من …