الرئيسية | عين البصائر | «البصائر» في زيارة للشيخ محمد الصالح الصديق

«البصائر» في زيارة للشيخ محمد الصالح الصديق

في العدد الماضي وعدنا قراءنا الكرام بتغطية شاملة للزيارة التي قام بها وفد من هيئة تحرير جريدة البصائر بزيارة للشيخ الفاضل والأديب الكبير فضيلة الأستاذ محمد الصالح الصديق، وفي هذه التغطية نقدم لكم تفاصيل الزيارة التي سعد بها الأستاذ الصديق كما سعدنا بها في جريدة البصائر…

قام وفد من هيئة تحرير جريدة البصائر لسان حال جمعية العلماء المسلمين الجزائريين، بزيارة وديّة للعالم الجليل والأديب المعروف الشيخ محمد الصالح الصديق، في بيته بالقبة يوم الثلاثاء 25 ماي2021 بعد صلاة الظهر، للاطمئنان على صحته، وتجديد الدعوة لمواصلة الكتابة في هذه الجريدة التي نشرت باكورة مقالاته في خمسينيات القرن الماضي.
وبهذه المناسبة قدم الدكتور مولود عويمر المكلف بالإعلام والثقافة في جمعية العلماء والأستاذ ياسين مبروكي مدير التحرير، «وسام البصائر» الذي منح لعدد من كُتابها الدائمين بمناسبة صدور العدد (1000) تقديراً لجهوده في خدمة الثقافة العربية الإسلامية، وإسهاماته المتميّزة بهذه الجريدة الإصلاحية.
وقد شكر الشيخ الصديق وفد البصائر على هذه المبادرة الحسنة، التي تدل على فضيلة الوفاء والتقدير لعلمائنا، والحرص على ربط الأجيال الحاضرة بمن سبقهم من أهل الفضل والعلم.
ولعلّ الأستاذ الفاضل محمد الصالح الصديق خير من يمثل هذا التواصل العلمي الأصيل بين الأجيال فهو من خيرة شباب الجزائر الذين حرصوا على العلم، وتلقاه من مصادره الأصيلة، حيث تيسر له في فترة من تاريخ الجزائر المعاصر -خلال مرحلة الاستعمار الفرنسي الغاشم الذي كان يحرص على تجهيل الشعب الجزائري- السفر إلى جامع الزيتونة العامر، لينهل من معينه الخالد. في هذه الزيارة التي رأينا -في هيئة التحرير – أهميتها في هذا الوقت، لرجل عالم ومجاهد ورجل تربية، حدثنا فيها الشيخ محمد الصالح الصديق عن تفاصيل من حياته العلمية، وجهاده حيث ما زالت ذاكرة الشيخ تستجمع جملة من الأحداث بتفاصيلها المهمة والممتعة، خصوصاً وأنّ الشيخ له مقدرة فذّة على سرد الأحداث، واستحضار تفاصيلها، في بلدته الصغيرة من بلاد القبائل، وفي رحاب جامع الزيتونة العامر، وأهم المشايخ الذين تعرف إليهم والتقى بهم وتأثر بأفكارهم، كما حدثنا الشيخ طويلاً عن مؤلفاته التي تجاوزت المئة، وتنوعت موضوعاتها، في الأدب والفكر والدين، والسيَّر والذكريات، والسياسة والتاريخ والتراجم، وشرح الشيخ طريقته في الكتابة، حيث يكتب مباشرة على الورق، دون تبييض ما كتب في أوراق أخرى، وهي طريقة كثير من الأدباء والكُتاب.


وتوقف الشيخ محمد الصالح الصديق طويلاً عند محطة هامة من حياته، وهي مرحلة الجهاد ضد المستعمر الفرنسي الغاشم، حيث التحق بالثورة التحريرية المباركة، وكلّف من طرف قادتها بمهمات إعلامية وتوجيهات سياسية عديدة للمجاهدين في تونس وليبيا، وظلّ في خدمتها إلى أن تحررت البلاد.
وبعد الاستقلال رجع شيخنا إلى ميدانه الأساسي وهو العلم والتعليم، حيث أصبح أستاذا للتعليم الثانوي في الجزائر العاصمة إلى أن تقاعد وتفرغ للكتابة والبحث، فكتبه شاهدة على جهده العلمي والمعرفي المتنوّع، فهو يتحدث عن كتبه بشيء من الحميمية، والحب، كلّ ذلك جاء تحقيقاً لأمنية تمناها في الصغر، وهي أن يكون كاتباً، وقد تحققت أمنيته، وما زال الشيخ يواصل مشواره الجهادي في القراءة والتأليف، في ظلّ طقوس يومية يحافظ عليها منذ سنوات.
اغتنم صديقنا الأستاذ حمزة سعيدي الفرصة وأخذ لنا صورا تذكارية تخلّد هذه الذكرى التي لا تنسى. أهدانا الشيخ محمد الصالح الصديق بعضاً من كتبه، كما أهديناه بعض منشورات الجمعية، وخرجنا من بيته، ونحن نحمل قدراً كبيراً من الاحترام والتقدير لهذا العالم والأديب والكاتب الكبير أطال الله عمره.
ي. مبروكي

عن المحرر

شاهد أيضاً

«البصائر» في زيارة للشيخ محمد الصالح الصديق

قام وفد من هيئة تحرير جريدة البصائر لسان حال جمعية العلماء المسلمين الجزائريين، بزيارة وديّة …