قضايا و آراء

الانتصـــار الكبيـــــر للمقاومـــة

أ. محمد الحسن أكيلال/

الذكرى 73 للنكبة تصنع النصر
كثيرون من العرب اليائسين والمحبطين والذين أشربوا الهزيمة واستساغوها وابتلعوها ثم هضموها جيدًّا وجرت في أمعاءهم ثم شرايينهم ليعلنوا في الأخير اعتناقهم للعقيدة الصهيونية ويستهزئوا بالمقاومة الفلسطينية ويشمتوا بها في الحربين الأولى والثانية في قطاع غزة وفي جنوب لبنان، ومنهم من جند وسائل إعلامه بدناءة ورذالة ضدها وعونا ومساعدة للعدو الصهيوني والإمبريالية العالمية.
قوم موسى كما جاء في القرآن الكريم أشربوا العجل، وعربنا المطبعون أشربوا الهزيمة والاستسلام والتملق والتزلف لأمريكا وربيبتها الدولة العبرية ظانين أنهم الأذكى بتقربهم منها طمعا في حمايتهم من العدوالجديد الذي اختلقوه وهوالشقيق لهم المتمثل في الشعب الإيراني المسلم الجار لهم.
ولأن الإيمان الحقيقي وروح الثورة سكنا قلوب المناضلين والمجاهدين في المقاومة فقد استطاعوا أن يقلبوا ميزان الردع لصالحهم ويهزموا العدو، ليس الصهيوني فقط، بل الإمبريالية الغربية وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية التي ظهرت في هذه الأيام بوجهها الحقيقي بأنها هي التي تحارب الشعب الفلسطيني وكل الشعوب العربية.
وقف إطلاق النار لمدة خمس سنوات فقط
منذ اليوم الأول لاشتعال الحرب بين العدوالصهيوني وفصائل المقاومة ظهر الرئيس الأمريكي الجديد «جوبايدن» على شاشات القنوات التلفزيونية ليتفوه بكلمة واحدة هي: من حق الدولة الإسرائيلية الدفاع عن نفسها !.
بعد اشتداد حدة تبادل القصف تحدثت الصحافة العالمية عن جسر جوي لإمداد العدوبالمعدات والذخيرة زيادة عن الترخيص له باستعمال المخازن الأمريكية في صحراء النقب، حيث توجد قاعدة هي الأهم للأمريكان في كل الشرق الأوسط.
رغم علم الرئيس «جوبايدن» بأن القصف الذي تشنه طائرات العدووهي من صنع أمريكي (ف.16 وف.35) وسلاح البحرية ومدفعية الميدان، كل ذلك على المدنيين والمناطق السكنية ذات الكثافة السكانية الفريدة من نوعها في العالم، ولم تستثن لا المدارس ولا المستشفيات ومع ذلك أفشلت الإدارة الأمريكية ثلاثة اجتماعات لمجلس الأمن الدولي لفرض إيقاف النار، إنها تريد تمكين العدومن تحقيق أهدافه الكثيرة من هذه الحرب الإجرامية.
حين استطاعت المقاومة إيصال قصفها إلى كل مدن الشمال في فلسطين المحتلة واستطاعت إغلاق أهم مطارين للدولة العبرية «بن غوريون» في تل أبيب و «مارون» في جنوب صحراء النقب، إضافة إلى إلحاق أضرار بليغة في أهم القواعد العسكرية وقواعد الطيران الأمريكي، ووصل القصف إلى أكناف القدس الشريف سارع «جوبايدن» إلى مهاتفة رئيس الوزراء «نتانياهو» طالبا منه التجاوب مع مقترحات مصر وقطر والتوقف عن القصف.
انتصار المقاومة فرض إيقاف النار التكتيكي
كل القادة العسكريين السابقين في الدولة العبرية وكل وسائل الإعلام تؤكد أن المقاومة هي التي انتصرت في هذه الحرب، ولولا توقفها لكانت سببا في زوال الكيان العبري.
«جوبايدن» أيضا يعلم في قرارة نفسه أن جيش العدولا يستطيع مواصلة الحرب ضد المقاومة، فروحه المعنوية في الحضيض، بل ورأى الكثير من الجنود يبكون وكثيرا من القادة رفضوا الهجوم البري على قطاع غزة لأنهم متأكدون بأن فصائل المقاومة ستقتل الكثيرين منهم وتأسر الكثيرين، لذلك أوقفوا الهجوم البري بعد الإعداد المكثف له منذ اليوم الأول.
القبب الحديدية التي صنعتها أمريكا لم تستطع التعامل مع الصواريخ الفلسطينية إلاّ بنسبة 60 % والأربعون في المئة الباقية استطاعت تحقيق إنجازات تعتبر مفخرة لقوات الفصائل التي لم توظف كل طاقتها الصاروخية بعد، لذلك فكرت الإدارة الأمريكية في خطة جهنمية أقتعت بها النتن ياهوليوقف القصف على القطاع لمدة خمس سنوات تستطيع خلالها الإدارة الأمريكية اتخاذ التدابير اللازمة والكافية للقضاء على المقاومة وإنقاذ كيان العدو.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى

مرحبا بكم في الموقع الرسمي لجريدة البصائر

 

تفتح جريدة “البصائر” صفحاتها للأساتذة الجامعيين والمؤرخين والمثقفين، لنشر إسهاماتهم في شتى روافد الثقافة والفكر والتاريخ والعلوم والأبحاث، للمساهمة في نشر الوعي والمبادرات القيّمة وسط القراء ومن خلالهم النخبة وروافد المجتمع الجزائري.

على الراغبين والمهتمين إرسال مساهماتهم، وصورة شخصية، وبطاقة فنية عن سيرهم الذاتية، وذلك على البريد الالكتروني التالي:

info.bassair@gmail.com