كلمة حق

لا تتــركـــــوا شعــــب فـلـسطـــيـــــن وحـــــده!!

أ د. عمار طالبي/

إن مقاومة الشباب الفلسطيني والمرابطين في المسجد الأقصى وباب العمود وحي الشيخ الجراح ثابتون صابرون على كل ما يصيبهم من ضراوة العدو، وبطشه وهدمه للديار على ساكنيها وقتلهم للأطفال الرضع والنساء الحوامل، والشيوخ وكل من يتحرك في الشارع في غزة، وقتل الشباب واعتقالهم في الضفة الغربية وفي المنطقة المحتلة سنة 1948 في حيفا وأم الفحم وغيرها.
على الشعوب العربية الإسلامية أن تساندهم وتتبرع لهم، وتدعو الشعوب في العالم لتتظاهر وتندد بهذه الجرائم الصهيونية.
إن إرادة الشعوب لا مرد لها فهذا الفيتنام هزمت الجيش الأمريكي، وهزم جيش فرنسا في الهند الصينية وهزم جيش فرنسا ومسانده من الحلف الأطلسي، فلا تغني عنه أسلحتهم وأموالهم، أمام إرادة الشعوب، وهذا الفصل العنصري هزمته إرادة منديلا وشعب جنوب إفريقيا، ونحن نرى اليوم هذه الإرادة القوية والعربية الصارمة تتحدى جيش الصهاينة المدجج بمختلف الأسلحة.
وها أن جيش الاحتلال يستنجد بالولايات المتحدة لتمكنه من شراء الأسلحة، وقد توقفت خطوط الطيران في فلسطين المحتلة، وأصبحوا أمام إرادة شباب المقاومة في رميهم بالصواريخ وغيرها.
واغتر رئيس حكومة الاحتلال بقوة جيشه، وكثرة أسلحته بدون جدوى، ولم يحقق أهدافه العداونية.
ونحن ندعو الكونجرس الأمريكي أن يمتنع عن بيع الأسلحة للصهاينة، لتقتل بها أطفال فلسطين ونساءها، وتدمر بها ديارهم ظلما وعدوانا، وندعو الرئيس الأمريكي أن يكون جادا في ديمقراطيته وإنسانيته، التي ينادي بها ليشرف دولته، وأن لا يترك سبيلا للصهاينة لتشويه سمعة الولايات المتحدة وقيمها في التاريخ، وأن لا تساوي بين الضحية والجلادين.
وندعو الاتحاد الأوروبي أن لا يكون موقفه مائعا لا جدية فيه، ولا حسم، وأن لا يكون تابعا لإرادة الصهاينة ولا لموقف أمريكا إذا لم يتغير.
وقد وقفت الجزائر موقفا مشرفا وما تزال، وندعو منظمة المؤتمر الإسلامي في اجتماعها القادم أن تقف موقفا تاريخيا مشرفا.
كما ندعو جامعة الدول العربية أيضا أن لا تبقى غير واقفة موقفا حاسما جديا فعالا، فإن مجرد التنديد لا جدوى له، فالموقف العملي الجاد هو الذي يؤدي إلى ردع هؤلاء المتغطرسين من الصهاينة الذي لا يكنون ليلا ونهارا عن هدم الديار وقتل الأطفال.
إن التاريخ سيسجل على جامعة الدول العربية موقفها فليكن شرفا لها وللأمة العربية لا تتركوا شعب فلسطين وحده، ولا يحسن بجامعة الدول العربية ولا بمنظمة المؤتمر الإسلامي أن تخذل شعب فلسطين الذي يدافع عن مقدسات الأمة وحده، فلنكن في العالم الإسلامي كله سندا للمقاومة الفلسطينية الباسلة والمرابطين في المسجد القصى.
«إن الله يدافع عن الذين آمنوا، إن الله لا يحب كل خوان أثيم»

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى

مرحبا بكم في الموقع الرسمي لجريدة البصائر

 

تفتح جريدة “البصائر” صفحاتها للأساتذة الجامعيين والمؤرخين والمثقفين، لنشر إسهاماتهم في شتى روافد الثقافة والفكر والتاريخ والعلوم والأبحاث، للمساهمة في نشر الوعي والمبادرات القيّمة وسط القراء ومن خلالهم النخبة وروافد المجتمع الجزائري.

على الراغبين والمهتمين إرسال مساهماتهم، وصورة شخصية، وبطاقة فنية عن سيرهم الذاتية، وذلك على البريد الالكتروني التالي:

info.bassair@gmail.com