الرئيسية | قضايا و آراء | الذكرى الثالثة والسبعون للنكبة

الذكرى الثالثة والسبعون للنكبة

أ. محمد الحسن أكيلال/

الفلسطيني ينتقم
15 ماي 1948، تاريخ لا ولن ينساه الشعب الفلسطيني، ولأنه كذلك فقد غرسه في جيناته جيدًّا ليظهر في الأجيال المتلاحقة من أبنائه أينما وجدوا.
15 ماي 2021 يأتي الجيل الجبار ليزلزل الأرض، كل الأرض تحت أقدام المحتل الصهيوني ويجعله يلتجئ إلى الملاجئ مثله مثل أي فأر مذعور مما يرى ويسمع من هول صواريخ المقاومة.
الأكيد أنه لم يحقق بعد النصر الذي يريد لانعدام التوازن بين القوتين، قوته التدميرية وقوة العدو التي لا تنفذ لها ذخيرة ما دامت القوة الأعظم تمدها بها كل ساعة من خلال الجسر الجوي بين قاعدتها في اليونان ومطار «بن غوريون» في تل أبيب. لكن قوة الصواريخ المصنوعة محليا استطاعت فعلا أن تغلق المجال الجوي بين فلسطين المحتلة والعالم الخارجي بعد تعرض مطار «بن غوريون» ثم المطار الثاني «رامون» في الجنوب الشرقي لفلسطين للقصف الصاروخي؛ كما أن كل المدن في كل فلسطين المحتلة من أقصى شمالها إلى أقصى جنوبها تعرضت للصواريخ، ووقع فيها قتلى وجرحى في صفوف العدو وتدمير لكثير من المباني والبنى التحتية، والمنشآت الحيوية كمحطة الغاز في تل أبيب.
أمريكا وعربها يريدون تركيع المقاومة
الإدارة الأمريكية الجديدة برئاسة الرئيس الجديد «جو بايدن» الذي وجد نفسه مقيدا بإجراءات وقرارات سلفه «دونالد ترمب» الذي فضح موقف بلاده وانتزاع ورقة التوت التي كانت تتستر بها وهي تقوم بدور الوسيط في المفاوضات العبثية التي كانت تخدر بها الشعب الفلسطيني من خلال سلطته التي لم تجن من هذه المفاوضات إلاّ بقاءها في المقر الرسمي/الرئيسي لها في رام اللـه مع التهديد المتواصل بإخراجها منه متى أراد ذلك رئيس الحكومة العبرية «نتانياهو».
هذه الإدارة لابد لها من استرجاع دور الوسيط وإعادة الوفدين إلى المفاوضات حفاظا على أمن الدولة العبرية وبقائها أمام تنامي وتطور سلاح المقاومة وازدياد قوتها داخل المحور الذي تقوده الجمهورية الإسلامية الإيرانية التي أصبحت فعلا تشكل خطرًا ليس على الدولة العبرية وحدها بل على كل المنطقة والقواعد الأمريكية في حالة نشوب حرب معها؛ هذه الدولة أصبحت فعلا قوة عظمى يمكن لها إذا لم تنجح المفاوضات حول الاتفاق النووي معها أن تؤذي أمريكا نفسها وتطردها من كل المنطقة.
فالحرب الحالية بين المقاومة والعدو الصهيوني وظفتها أمريكا لخدمة هذه المفاوضات، وبالتالي فهي تريد أن تفرض على المقاومة الهزيمة العسكرية ميدانيا واستسلامها وتركيعها لفرض شروطها على المفاوض الإيراني من جهة والمقاومة من جهة أخرى.
صمود المقاومة وحده الكفيل بتحقيق النصر
بوادر النصر للمقاومة على الصعيد السياسي واضحة، فالشعب الفلسطيني الموحد كله يشارك المقاومة في كل المدن الفلسطينية بما في ذلك المناطق المحتلة عام 1948، فالتفاوض لا يمكن هذه المرة أن يتم بالشروط الصهيونية، فالقدس وحصار غزة واتفاق أوسلو وعودة اللاجئين لا ولن تتنازل عنها المقاومة؛ فالتفاوض هذه المرة يجب أن يكون في المربع الأول، والسلطة الوطنية لا خيار لها أمام الشعب إلاّ أن تتبنى شروط المقاومة، يعني رفع الحصار الكامل عن قطاع غزة وتعويض الخسائر المادية والبشرية، بالإضافة إلى الاعتراف بأن القدس الشرقية عاصمة للدولة الفلسطينية مع طرد كل المستوطنين في كل المستوطنات التي أقيمت في الأراضي المحتلة عام 1967 وعودة كل اللاجئين الفلسطينيين وإلحاق كل المدن والقرى الفلسطينية التي تسكن فيها الأغلبية من الشعب الفلسطيني بالدولة الفلسطينية.

عن المحرر

شاهد أيضاً

سُبُل المحافظة على الأقصى والقدس وفلسطين

د. يوسف جمعة سلامة*/ تحتل فلسطين مكانة مميزة في نفوس العرب والمسلمين، حيث تهفو إليها …