الرئيسية | الحدث | محنــــة فلسطـــين هي خامســـــة المصائب في التاريخ الإسلامي!!

محنــــة فلسطـــين هي خامســـــة المصائب في التاريخ الإسلامي!!

منير خلوفي/

النوازل – أي المصائب – الكبرى في التاريخ الإسلامي خمسةٌ، منها اثنتان في العصر الحديث:
1- النازلة الأولى: حروب الفرنج، أو ما يُسمِّيه الغربيُّون بـ “الحروب الصليبية”، حيث أعلن بابوات روما الحرب المقدسة على الإسلام، وسيَّروا الجيوش لغزو المشرق الإسلامي، ونجح الصليبيون في احتلال بيت المقدس سنة 492هـ/1099م، واستولوا على معظم الثغور الساحلية في بلاد الشام، واصطلى المسلمون بمآسي وحُرُوبٍ دامية تشيبُ لهولها الولدان، استمرت لما يربو على مائتي عام !!.
2- النازلة الثانية: الهجمة المغولية على المشرق الإسلامي في مطلع القرن السابع الهجري، وقد استفظعها كبار المؤرخين كابن الأثير في (الكامل) ووصفها بأنها: “نعيُ الإسلام”، ومن أعظم الآثار المدمرة لهجمات المغول = سقوط الخلافة العباسية وحاضرتِها الزاهرة “بغداد” على يد “هولاگو خان” سنة 656هـ/1258م.
3- النازلة الثالثة: مأساة الأندلس الفقيدة، حيث أعلن الإسبان الحرب الصليبية على مسلمي الأندلس بمباركةٍ من بابوات روما، فيما عُرِفَ بـ “حروب الاسترداد أو الريكونكيستا Reconquista”، واستمرت هذه الحروب قرونا عدة، تهاوَتْ خلالها معظمُ الحواضر الأندلسية، مثل: طليطلة، وبلنسية، وقرطبة، وإشبيلية، ومالقة، وكان آخرها مملكة “غرناطة”، حيث دخلها النصارى سنة 898هـ/1492م، وبهذا انحسر مُلْكُ الإسلام عن الجزيرة الأندلسية كلها، ثم بدأت عقب ذلك مأساة “الموريسكوس”، وهي أعظم تراجيديا في تاريخ الإسلام، حيث تعرَّضَ مسلمو الأندلس لأهوالٍ وفظائع من القتل والتشريدٍ والتهجير القسري والتنصير ومحاكم التفتيش الإرهابية، وغير ذلك مما هو وصمة عارٍ في تاريخ إسبانيا النصرانية.
4- النازلة الرابعة: انهيار الدولة العثمانية في أعقاب الحرب العالمية الأولى، وقد كانت هذه الدولة الإسلامية الكبيرة حاميةَ الإسلام وحاملةَ لواء الخلافة لستة قرون كاملة، وبانهيارها تفكّكَ المشرق العربي إلى دويلاتٍ متشرذمةٍ تحت وصاية الاستعمار الغربي الذي قسَّمَها تبعا لاتفاقيات سايكس بيكو.
5- النازلة الخامسة: نكبة فلسطين، حيث تآمر الإنجليز على هذا الجزء العزيز من العالم الإسلامي، وسلّموه لأعدى أعداء المسلمين، وهم اليهود الصها-ينة.
ثم كانت المصيبة الجلَّى بقيام دويلة “إسرائيل” سنة 1948م، ثم احتلال بيت المقدس سنة 1967م، وهو جرْحٌ غائرٌ في جسد الأمة الإسلامية لا يزال ينزف دمًا إلى لحظتنا هذه.

عن المحرر

شاهد أيضاً

انتصـــار الــمقاومــــة الفلسطينيـــة بأعيــــن الصحافـــــة العـــالـميـــــــة

الغارديان: على إسرائيل أن تعرف أن الرأي العام الدولي ينقلب ضدها قال الكاتب جوناثان فريدلاند …