الرئيسية | عين البصائر | يومان مشهودان بمناسبة الذكرى الـ90 لتأسيس الجمعية شعبـــــة سطيـف تصنع الحدث …وتحتفي بذكرى التأسيس

يومان مشهودان بمناسبة الذكرى الـ90 لتأسيس الجمعية شعبـــــة سطيـف تصنع الحدث …وتحتفي بذكرى التأسيس

متابعة: حسـن خليفة

نظمت شعبة سطيف لجمعية العلماء المسلمين الجزائريين احتفائية خاصة ومميزة يومي الجمعة والسبت الماضيين(24 و25 رمضان موافق لـ7و8 ماي 2021، جمعت بين التذكير والتفكير والمحاضرات والمداخلات والنقاش الجاد، وبعض السمر النافع.. إلى جانب إفطار جماعي في جو إيماني رائق، زادته صلاة المغرب جماعة وأيضا صلاة التراويح.. فكان اليومان بذلك مما لا يُنسى من الذكريات الجميلة في مسار حركة العمل الدعوي المبارك تحت ظلال خيمة جمعية العلماء المسلمين الجزائرية الواعدة بالكثير من الخير للمجتمع الجزائري.
وقد أشرف وفد من قيادة جمعية العلماء على هذه الاحتفائية الفكرية الدينية بمناسبة الذكريين ذكرى التأسيس الـ90 وذكرى مجازر الـ8 ماي التي صنعها المستدمر الفرنسي في عدد من المدن:قالمة، سطيف، خراطة… وضم الوفد الأساتذة: عبد الرزاق قسوم، محمد الهادي الحسني، عمار طالبي، نورالدين رزيق، فاروق الصايم، مختاربوناب، كمال كانون، حسن خليفة وجرت وقائع اليوم من الاحتفائية الجميلة في مركز الشهاب، بحي بوسكين، سطيف، وتضمنت مداخلات وكلمات توجيهية، قدمها كل من الدكتور عبد الرزاق قسوم والدكتور عمار طالبي والدكتور علي حليتيم، والأستاذ محمد الهادي الحسني، والأستاذ موسى ميلي، والأخ بشير تعربيت وسواهم من الأفاضل الذين قدموا كلمات قصيرة، في جو احتفالي تميز أيضا بعرض فيديوهات لكلمات ككلمة الشيخ الدكتور علي القرة داغي الأمين العام لاتحاد علماء المسلمين الذي أثنى ثناء كبيرا على الجمعية وعلى الشعب الجزائري …
ومن أجمل فقرات الاحتفائية الخاصة بذكرى التأسيس الـ90 لجمعية العلماء المسلمين الجزائريين في سطيف تلك الفقرة المتعلقة بتكريم الحافظين والحافظات للقرآن الكريم، وهم من مناطق مختلفة من ولاية سطيف، ومن أعمار مختلفة أيضا، ومن شرائح مجتمعية مختلفة، ومن الجنسين..
الجامع الكبير الذي جمع بينهم بينهم وبينهنّ بعد توفيق الله تعالى يتمثّل في أمرين اثنين:
للإشارة فإن سطيف كولاية كبرى (60 بلدية) تعرفُ إقبالا مهما على القرآن الكريم، من خلال المدارس والمحاضن والنوادي القرآنية.. نسأل الله تعالى أن يوفق القائمين والقائمات على هذا العمل الجليل.. تنشئة الأجيال على القرآن الكريم وحفظه والتخلّق بأخلاقه.
وحقا إن المشاهد التي كانت أمامنا في اصطفاف الحافظين (الصغار) والحافظات وفيهن الصغيرات والشابات يملأ القلب فرحا وفخرا بهذه الثمرات الطيبات.
ومما تجب الإشارة إليه هنا أن الشعبة البلدية للعلمة كان لها النصيب الجيد في هذا الصنيع القرآني؛ حيث كان عدد الحافظات نحو 30، وتوزعت الشعب البلدية لعين لكبيرة، قصر الأبطال، عين ولمان، وغيرها الباقي .بارك الله في الجميع.
ومما لوحظ من بين تلك المشاهد اهتمام الأستاذين عبد الرزاق قسـوم ومحمد الهادي الحســني بهؤلاء المحتَفَى بهم وبهنّ من الحافظين والحافظات؛ حيث جالسوهم وتحدثوا إليهم تشجيعا وتبريكا، وهذا النوع من العناية يترك آثرا نفيسا ورائعا في قلوب ونفوس الأبناء والبنات، فهو تشجيع في محله.
في اليوم الثاني من الأشغال الخاصة بهذه الاحتفائية التي جاءت في شكل ملتقى مفتوح، جرت وقائع الفعالية في المتحف الوطني للآثار(قريبا من الولاية و”البارك مول “(المعروف في سطيف) في مدرّجها الجميل النظيف، وقد انطلقت الأشغال في حدود الساعة العاشرة صباحا، ونشط الفعالية التي كانت في شكل ندوة فكرية ـتاريخية ثقافية الأساتذة عبد الرزاق قسوم، محمد الهادي الحسني، علي حليتيم، عمار طالبي، عبد القادر سماري متحدثين عن الجمعية من زوايا مختلفة وبرؤية معاصرة، فيها تصويب، وتأريخ، ونقد، واستشراف… وقدمت الكثير من الآراء المهمة في هذه الندوة التي لقيت في نهايتها نقاشا طيبا من الحضور، تركز معظمه حول استراتيجية جمعية العمل الدعوي والإصلاحي عند جمعية العلماء مستقبلا، ودور الجمعية إزاء القضايا المختلفة وخاصة إزاء إشكال الشباب الذي لم يعد يجد الموجه والمرافق والمرشد، في ضوء التكالب الإعلامي الرهيب عليه، وفي ضوء انتشار “آفات” وسائط التكنولوجيات الاتصالية الحديثة..وأيضا في ضوء الهجمات العنيفة من التيارات التغريبية والإلحادية، فضلا عن الآفات الخطيرة والسموم التي باتت تدخل بالقناطير إلى الوطن.
للتذكير نظم على هامش اللقاء الفكري معرضان في بهو قاعة المحاضرات:
– معرض عن “ابن باديس الرجل الأمة” وهو يتكون من 14 لوحة رائعة، وهو من إنتاج شعبة قسنطينة، يمكن الحصول عليه والاستفادة منه في الأنشطة المتنوعة لشعب الجمعية، وندعو الإخوة في الشعب إلى طبعه والاستفادة منه في مناشطهم في المؤسسات التربوية والجامعات ومراكز التكوين المهني.
وهو متاح لمن يرغب في طبعه ،ترسله إليهم شعبة قسنطينة.
– المعرض الثاني عرضت فيه وثائق وكتب ومطبوعات الجمعية المتنوعة. وفي نهاية هذه الندوة التي حضرها جمع طيب من المثقفين والأطباء والأساتذة وأعضاء الجمعية في عدد من الشعب البلدية تم تكريم عدد من المجاهدين والشهداء الذين كانوا في جمعية العلماء المسلمين الجزائريين وكانت لهم جهود طيبة وأعمال مفيدة في خدمة الدين والوطن، وجاء هذا التكريم ليؤدي له بعض حقهم في الوفاء والاستذكار، كماتم تكريم رؤساء شعبة سطيف السابقين.

عن المحرر

شاهد أيضاً

قصة أرويها ….وعبرة آخذها

أ. لخضر لقدي/ كانت العرب تنظر للاسم نظرة جدية وفي الوقت نفسه مرنة تغير الأسماء …