تـحــيـة لابن باديس

سمير خلف الله/

 

ستحل علينا ذكرى تأسيس جمعية العلماء المسلمين (05 ماي)، وكان هذا مع الشيخ ابن باديس، الذي لم يعد ملكا لا لعائلته ولا للجزائريين، وإنما رمزا إنسانيا عابرا للزمان والمكان، وهو النموذج الذي يجب أن نبشر به ليكون قدوة للاحق من الأجيال، لأنه سيبقى من أبرز مفاخر الجزائر ولذلك أبعث لكم بهذه القصيدة التي تتغنى بالشيخ ابن باديس .

تُـســاءلـنـي الأسفار حـيــنـا وأحـيـانـالئن كـنـتُ كالأقـلام بـالـشـيـخ هـيـمانا
أقول لها والـنـجـم يُـصْـغـي لـنـجـوانـاهـو الـنور لـلعـيـنـيـن ما دمـتُ حــيّانا
إمـامـا لـنـا يَـبْــقـى وحَـبـرّا ومُـطـرانـاوإنْ زار طـيـف خـاطـرا عـاد نـشـوانا
أمَـا كـان مِــقـدامـا ومــا لان أو خـانـاولا هــاب أجـنـادا لـحـــيــف وأعــوانا
فـحـيّـوا مـعي هـذا الـذي فـلَّ غِــيـلانـاوكـان لـشـعـبـي فـي الـشـدائـد أسْـفـانا
وقـام كـإبــراهــيــم يـسـحـق أصـنـامـايَــهُــدُّ أبــاطـــــيــل ويُــلــجــم كُــهّــانا
فأحـيـا بـوحي الـله شِــيـــبـا وشُـبــَّانـاوسَـوَّى بـعــون الـلـه إفـــكـا وبـهـتـانا
أمَـا جاء جـيـش الـعـار يَحـمـل أدرانـاغُــزاة يــحـاكـون الـتــتــــار ورُومَـــانا
أيــادي لهـم تُـهدى البـيـوتات نـيـرانـاوتـكــوى كـمــيــسَــمٍ جِــبَـاها وأجـفـانا
مـحـاكم تــفــتـــيــش بـدارات جـِـيَّـانـالهـا عـاد كـل الـشـعــب رِقــّا وعُــبـدانا
لـه أضْـرَمَـتْ نـارا وجــمـرا وعـيـدانـاوفــي دَيْـرِ عُــبَّـاد الهــوى عـاد قُـرْبانا
وأمسى صـعـاليـك الـمواخـيـر أعـيانـايُــداعــب إبـهـام وســـامـا ونِــيـــشــانا
وأعـلـت فـرنـسا نسل خبْـثٍ وشيـطانـافــكــان لـهـــا عـــونـا يُـــذبِّـح خِـــلاّنا
وسَـلَّ لـهـم ســيـفـا وعــلّـق أشـطـانـا ومِـنْ كـلِّ أصـنـاف الأذى صَــبًّ ألوانا
فــقـام لـمـن عــاثــوا يُــهــيــأ ولـدانــافــكـانـــوا بـساحـات الملاحـم فُـرسـانا
وقـام بـكـل الـقـُـطْــر يَـكْــسِــرُ أوثـانــاويـفـضـحُ مـن جـاؤوا زُيُــوفا وطغـيانا
فــأخـرس أذيــالا ونـَـوَّرَ عُــــمـــيــانـاونـادى فهـزّ الـقـول سَـــبْـيـا وأقـــنـانا
ويـبـني لـمـن كـانـوا لـيـوثـا وبـركـانـا أعادوا لشعـبي بعد جور عَـتـَا الــشَّــانا
لـسـبـع شـدادٍ يَـنْـحِـتُ الـنشء صوانـا بـه يَـــرجــم الأوغـاد أحـفـاد بـوتـانــا
وقـال لمَـن أضنَـى جموع الورى الآنـا نُـقِـيـم لـكم شرع الـصقور وعِـــقْــبانا
لـكـم دولـة الأشـرار دالـتْ فــسـبـحانـا إلهــي الـذي يُـبْــلي بُـغــاةً وشــنْـآنـا
لـنا دولـة الأبــرار قـامـتْ فــسـبـحـانـاالذي يُورِثُ الأرضين من جاء إحــسانا
وهـيهات أنْ تـغـدو الجــزائـر مـيـدانـايُـــخـاصــر أقـــذاءً ورجــسـا وأدرانــا
وأنـدلــس الأشــجــان تـَـلـثــم أحـزانـاتـجافي مــســاجـيـد وتعْـلـقُ صُـلـبـانا
وآخـى أمـازيـغــا وعُــربـا وعُــربــانـابـــه عــاد أبــنـاء الــجــــزائــر إخـوانا
ونـادى على نـشءٍ وخاطــب فــتــيـانابـكـمْ نُـرجع المسلوب ، نــطــرد مُردانا
فـكـان الـذي بــيـن الـبــريــة مـا كـانـابه بـعـد لـيـلٍ لـلـعِــدا الـصـبـح قـد بـانا
وأحيا ضميرا في الـثرى عاد وسـنانـافـشـكرا لمـن أهـدى الجـزائـر سُـلـوانـا
حوى صولة الأعـشى وحـكمة كِلـْـدَانـاوعِــزّا لـمَــولى الــروم أو آل سـاسـانا
بـمــبـضـع جـــرَّاحٍ يُــــمـاثــل فــنَّــانـايـــداوى جِــراحـاتٍ ويَـقْــبُــرُ أشْـجـانا
فمن في الورى للمجد قد عاد عـنوانـاويهـذي به الـمدح الذي عـاد عـشـقـانا
ويُــبـقـى لـه ذِكْـرا سِــراطا ومـيـزانـا وما لـلهـوى يُخْـفِـى ويَعْـلَـقُ كـتـمـــانا

عن المحرر

شاهد أيضاً

من شعب الجمعية/ شعبة غليزان واقع وآفاق

التأسيس: نشرت جريدة “البصائر” لسان حال جمعية العلماء المسلمين الجزائريين إعلانا مفاده أن وفدا وطنيا …