رأي

مــــع أحــــد قــــادة التـــاريخييـــــن الكبــــار / في كتــــاب قيـــم للأستاذ عمر تابليت/ الشهيــــد مصطفــى بن بولعيــــد (1956-1917)2

باريس/ سعدي بزيان/

انخراط بن بولعيد في الحركة الوطنية
يذكر الباحث عمر تابليت في كتابه سالف الذكر ص 18 أن الفضل الكبير لظهور البذرة الأولى للحركة الوطنية في آريس ولاية باتنة إلى المناضل محي الدين بكوش العنابي الذي نفته السلطات الاستعمارية إلى آريس سنة 1943 رفقة العربي رولان من جيجل، وكان نفيه هذا سببا في نشر الأفكار الوطنية الأوراسية المجاورة، ورافق ذلك تشكيل خلايا للحزب على نطاق واسع شملت كل منطقة الأوراس، وقد تدعم صف الحركة الوطنية في الأوراس بانضمام بن بولعيد إلى التنظيم، وكان ذلك مكسبا للحركة الوطنية وخاصة وأن بن بولعيد ليس مجرد شخص عادي بل هو رجل يتمتع بذكاء، ووطنية متدفقة بحيث وضع ماله الخاص ومزارعه في خدمة الثورة، ولطالما تم اجتماع الوطنيين في إحدى مزارعه في المدينة وفي مزرعته الأخرى بتازولت لامبيز ولاية باتنة، ويذكر الباحث عمر تابليت في ص 19 من كتابه السابق الذكر أنه لولا بن بولعيد لما أمكن تحقيق ما تحقق سواء على الصعيد المحلي أو الوطني حيث قدم بن بولعيد للحركة الوطنية الشيء الكثير حيث قام بأهم عمل قبل اندلاع الثورة بإيواء عدة شخصيات وطنية كانت قد التجأت إلى الأوراس هروبا من تعقب السلطات الاستعمارية لهم وخاصة بعد اكتشاف تنظيم L’OS التنظيم السري للحركة الوطنية، ومن هذه الشخصيات بن عودة، كريم بلقاسم بن طوبال وغيرهم رحمهم الله جميعا، وعندما تأسست المنظمة السرية سنة 1947 تم تعيين بن بولعيد على رأس هذه المنظمة في الأوراس وعندما تم اكتشاف هذا التنظيم ألقي القبض على العديد من أعضاء المنظمة وقد أشيع يومئذ أن الذي أفشى السر وراء عملية إلقاء القبض على العديد من أفراد التنظيم هو المناضل رحيم عبد القادر وهو مما نفاه شخصيا في حياته، وقد تعرفت عليه شخصيا في باريس وكان مداوما على صلاة الجمعة في مسجد باريس وحاولت الحصول منه على معلومات فيما يتعلق بالتهم الموجهة إليه فلم أنجح وذات يوم كتب الدكتور العربي الزبيري مقالا برأ فيه ساحة رحيم عبد القادر، وحملت إليه مقال العربي الزبيري وربطت الاتصال بينهما فتم الاتصال وتم ذلك قبل رحيل رحيم عبد القادر الذي مات في فرنسا ودفن فيها.
بعد تبرئة المؤرخ د العربي الزبيري
لماذا التجأ العديد من المناضلين إلى الأوراس بعد اكتشاف التنظيم السري ولماذا الأوراس بالضبط دون غيره من المناطق في ربوع الوطن الجزائري على اتساع رقعته وشساعة مساحته؟ يقول الأستاذ عمر تابليت إن قيادة التنظيم في الحزب قررت توجيه مجموعة من هؤلاء المناضلين إلى الأوراس الذي كان قد استعصى في ذلك الوقت على العدو فلم يتمكن من اكتشاف مناضليه على الرغم من حملات التفتيش الواسعة التي شنتها القوات الفرنسية والأمر يعود إلى طبيعة المنطقة في الأوراس المحصنة بغاباته وكهوفها العديدة، والسرية التي يمتاز بها أهل المنطقة وكرههم للعدو، الجاثم على رقاب الجزائريين وهؤلاء الأشخاص الذين استضافهم بن بولعيد والحركة الوطنية في الأوراس البعض ذكرنا فيما سبق أسماءهم والبعض منهم هذه أسماؤهم؛ عبد السلام حديثي، بوزيد محمد المبروك، وديدوش مراد، وحسب عمر تابليت فإن منطقة الأوراس قد استفادت من هؤلاء المناضلين سياسيا في توعية المناضلين للقيام بدورهم في حرب التحرير وفي سنة 1953 وضع بن بولعيد ضيعته بأسلاف قرب فم الطوب مقرا لصناعة القنابل تحت مسؤولية عنتر الذي كان هو الآخر قد التجأ إلى الأوراس ضمن الواردة أسماؤهم سابقا، ودوره كان عسكريا يتمثل في صنع الألغام وتدريب المناضلين على هذا العمل قصد تزويد المجاهدين بالألغام.
بن بولعيد ورئاسة الوفد للاتصال بمصالي الحاج في فرنسا
كان مصالي الحاج في مدينة نيوز الفرنسية حيث فرضت عليه الإقامة الجبرية، وذلك قصد تصفية الأجواء وإقناع مصالي الحاج ليتراجع عن موقفه ولوضع حد لأزمة كانت تفتك بالحزب وتعرقل عملية اندلاع الثورة.
وفشلت مساعي بن بولعيد مع مصالي الحاج وقال عند عودته إلى الوطن لا نترجى من مصالي شيئا والثورة هي المخرج الوحيد وكان الأمر كذلك، ووجد مصالي نفسه خارج التاريخ فداس على نضاله وكانت نهاية تاريخه مؤلمة.
موعد مع التاريخ وكتابة صفحة ناصعة في ثورتنا المباركة
ومن هي الأسماء لـ 22 شخصية جزائرية التي دخلت التاريخ من بابه الواسع، والتي كانت وراء تشييع جنازة الاستعمار الفرنسي في الجزائر بعد قرن، وربع.
وإلى القارئ أسماء هذه الأشخاص وهي:
1- مصطفى بن بولعيد
2- محمد بوضياف
3- مراد ديدوش
4- العربي بن مهيدي
5- رابح بيطاط
6- عبد الحفيظ بوصوف
7- عمار بن عودة
8- بن عبد الملك رمضان
9- بوشعيب الحاج
10- زيغود يوسف
11- لخضل بن طوبال
12- عبد القادر العمودي
13- محمد مشاطي
14- عبد السلام حباش
15- السعيد بوعلي
16- رشيد ملاح
17- سويداني بوجمعة
18- بلوزداد عثمان
19- مرزوقي محمد
20- الزبير بوعجاج
21- مختار الباجي
22- إلياس دريج
يتبع

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى

مرحبا بكم في الموقع الرسمي لجريدة البصائر

 

تفتح جريدة “البصائر” صفحاتها للأساتذة الجامعيين والمؤرخين والمثقفين، لنشر إسهاماتهم في شتى روافد الثقافة والفكر والتاريخ والعلوم والأبحاث، للمساهمة في نشر الوعي والمبادرات القيّمة وسط القراء ومن خلالهم النخبة وروافد المجتمع الجزائري.

على الراغبين والمهتمين إرسال مساهماتهم، وصورة شخصية، وبطاقة فنية عن سيرهم الذاتية، وذلك على البريد الالكتروني التالي:

info.bassair@gmail.com