متابعات وتغطيات

جمعية العلماء المسلمين الجزائريين وممثلو الجالية الجزائرية في المهجر الشروع في توزيع الحقائب (المساعدة على التنفس) على مستشفيات الوطن

تغطية: فاطمة طاهي/

انطلقت فعاليات توزيع 5200 حقيبة طبية بتنظيمٍ من جمعية العلماء المسلمين الجزائريين وبالتنسيق مع الجالية الجزائرية في الخارج من خلال جمعية “جزائريون متضامنون” وجمعية “الإعانة الإسلامية بفرنسا”، وذلك يوم السبت 20 شعبان 1442هـ الموافق لـ 03 أفريل 2021م، ببلدية بئرتوتة، بحضور رئيس جمعية العلماء المسلمين الجزائريين وأعضاء من المكتب الوطني، إلى جانب ممثلي الجالية الجزائرية في المهجر، كما حضر فعاليات التوزيع الدكتور جمال فورار، الناطق الرسمي للجنة رصد ومتابعة فيروس كورونا، إلى جانب ممثلي السلطات المدنية والعسكرية.
وفي كلمته أكد الدكتور عبد الرزاق قسوم، رئيس جمعية العلماء المسلمين الجزائريين، على ضرورة الالتزام بالوضوح والشفافية في توزيع الحقائب التنفسية وتجسيد العدل حسب احتياجات مختلف المستشفيات عبر الوطن، مشيرا إلى أنّ عملية التوزيع ستمس أيضا الولايات المستحدثة والجديدة، وذلك بالتنسيق مع وزارة الصحة عبر مديرياتها ومع السلطات الولائية والبلدية وكذا شعب الجمعية، وهذا من أجل ضمان الشفافية في توزيعها، مضيفًا أنّ العملية الإغاثية ستحرص على توزيع العتاد الطبي قبل شهر رمضان، داعياً في حديثة المحسنين والمتطوعين الجزائريين إلى إثبات دورهم الوطني في ظلّ الأزمات.
وأوضح ذات المسؤول، أنّه سيتم توزيع ثلاثة آلاف جهاز تنفسي على مختلف المستشفيات عبر ربوع الوطن، و2200 منها ستُوزع لاحقاً على سيارات الإسعاف، والتي حسبه أيضا لابد أن تتوفر فيها هذه الأجهزة، مضيفاً أن توفير 5200 جهاز بوسينياك “جهاز التنفس الاصطناعي” بالتنسيق مع جمعية “متضامنون جزائريون” وجمعية “الإعانة الإسلامية في فرنسا” دليل على وطنية الجالية الجزائرية التي أثبتت أنّ خدمة الوطن يكون كذلك على أرض المهجر، مقدماً في هذا السياق كلمة ألقاها باللغة الفرنسية موجهة إلى الجالية الجزائرية في المهجر مثمنا حسهم الوطني ودورهم الاجتماعي، كما ثمّن الدكتور عبد الرزاق قسوم، دور الشباب المجندين من أجل إنجاح عملية انطلاق توزيع الحقائب الطبية والتنفسية.


والجدير بالذكر، أنّ العملية الإغاثية قد ساهم فيها دور النشر التي تكفلت بنقل العتاد الطبي إلى مختلف ولايات الوطن، كما أنّ هذه الحملة التضامنية التي قامت بها جمعية العلماء المسلمين بالتنسيق مع الجمعيات الفاعلة والمشاركة بالمهجر هي الثانية من نوعها، إذ سبق وأن تمّ إرسال هبة تضامنية أولى والتي قدرت بـ 1500 جهاز “بوسينياك”.
من جهة أخرى ذكر الدكتور عمار طالبي، نائب رئيس جمعية العلماء المسلمين الجزائريين، أنّ العمل الإغاثي كان متجذرا في الجمعية منذ تأسيسها من قبل العلامة عبد الحميد ابن باديس، حيث كان يخصص أطباء لعيادة طلبته، إذ كان يستعين بإبن خالته الدكتور ابن جلول الذي كان طبيباً، مضيفا: ليتوسع اليوم العمل الإغاثي في جمعية العلماء المسلمين ليشمل مختلف الدول العربية والإسلامية.
كما أشار الدكتور عمار طالبي إلى الجانب العلمي الذي تحرص عليه جمعية العلماء المسلمين الجزائريين، وذلك من خلال طبع تسعة كتيبات تضمنت معلومات تحسيسية حول مختلف المواضيع الصحية، وقد تمّ توزيعها حسب المتحدث مجانا، وذلك من أجل تعزيز الصحة الوطنية، وكذا تقديم إرشادات توعوية صحية للمواطنين، وحسب نائب رئيس جمعية العلماء المسلمين، أنّ كلّ المواضيع التي تمّ التطرق إليها في الكتيبات مستمدة من منظمة الصحة العالمية، كما ثمن الدكتور عمار طالبي دور الشباب الجزائري ورجال الخفاء المساهمين في هذا العمل الإغاثي بأموالهم وجهودهم ووقتهم.
في ذات الصدد، ثمن نائب رئيس جمعية العلماء المسلمين الجزائريين، دور اللجنة العلمية لرصد وباء كورونا، داعيا إلى توسيع وإقامة لجان علمية أخرى في مختلف القطاعات كالسياسية والإقتصادية وغيرها من المجالات، مضيفًا: لابد أن تقوم كل القطاعات على العلم من أجل الرقي والمضي قدما.
وذكر حسان هاروني، ممثل جمعية “جزائريون متضامنون”، بأنّ عملية توزيع هذه الأجهزة التنفسية جاءت بعد الانتهاء من تركيبها قائلا في هذا السياق: “كل قطعة منها أتت من مختلف البلدان في أرروبا وآسيا”، مضيفا أنّ جهاز “بوسينياك” يُستعمل في كلّ الحالات المرضية المتعلقة بضيق في التنفس، كما أضاف أنّ الجمعية تأسست في ظلّ جائحة كورونا بالتنسيق مع كلّ الكفاءات الجزائرية في الخارج وذلك من أجل مساندة الوطن الأم، مشيرًا في حديثه إلى أنّه قد تمّ سابقا توزيع الحملة الأولى من الهبات التضامنية والتي قدرت بـ 1500 حقيبة، وبعد تلقي طلبات أخرى من قبل القائمين على الصحة، قررت الجالية الجزائرية في الخارج بالتنسيق مع جمعية العلماء المسلمين الجزائريين أن تعمل من أجل إعداد هبة تضامنية ثانية والمتمثلة في 5200 جهاز “بوسينياك”.
كما ذكرت الدكتورة رشيدة زبيري، عضو المكتب الوطني بجمعية العلماء المسلمين الجزائريين، أنّ الجمعية بالتنسيق مع الجالية الجزائرية في المهجر من خلال جمعيات: “جزائريون متضامنون” و”الإعانة الإسلامية بفرنسا” تتمكن من جمع هذه الهبة التضامنية لصالح المستشفيات الجزائرية، والتي تعتبر الثانية من نوعها، حيث سبق وأن تمّ توزيع 1500 جهاز تنفسي “بوسينياك” استفادت منه مختلف المستشفيات عبر الوطن، وأضافت أن توفير 5200 حقيبة طبية جاء بتضافر وتضامن جهود جمعية العلماء المسلمين الجزائريين وأعضائها وكذا الفاعلين الجزائريين على أرض المهجر، وقالت الدكتورة رشيدة زبيري: إن القطاع الصحي سيستفيد من تكنولوجيا جديدة تدخل لأول إلى الجزائر من خلال هذه الحقائب الطبية، كما تحدثت الطبيبة عن أهمية استخدام هذه الأجهزة في كل الحالات المرضية المتعلقة بضيق التنفس، وقالت في السياق: “الشكر موصول لكلّ من شاركنا في هذه العملية الإغاثية من ممثلي وزارة الصحة، ورئيس اللجنة العلمية لرصد ومراقبة تطور وباء كورونا، كذلك الشكر للأسلاك الأمنية وكل ضيوفنا من أعضاء الجمعيات الخيرية الناشطة داخل الوطن وخارجه والمتطوعين من السائقين والعمال”.
كما استحسن الدكتور جمال فورار، الناطق الرسمي للجنة رصد ومتابعة فيروس كورونا، هذه المبادرة الصحية المنظمة من قبل الجالية الجزائرية بالتنسيق مع جمعية العلماء المسلمين الجزائريين، مثمنا في نفس السياق دور الطاقم الحكومي والطبي من خلال البرتوكولات الصحية التي ساهمت في استقرار الوضعية الصحية في البلاد ، داعيا في ذات الصدد المواطنين إلى ضرورة الالتزام بإحترام التدابير الوقائية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

مرحبا بكم في الموقع الرسمي لجريدة البصائر

 

تفتح جريدة “البصائر” صفحاتها للأساتذة الجامعيين والمؤرخين والمثقفين، لنشر إسهاماتهم في شتى روافد الثقافة والفكر والتاريخ والعلوم والأبحاث، للمساهمة في نشر الوعي والمبادرات القيّمة وسط القراء ومن خلالهم النخبة وروافد المجتمع الجزائري.

على الراغبين والمهتمين إرسال مساهماتهم، وصورة شخصية، وبطاقة فنية عن سيرهم الذاتية، وذلك على البريد الالكتروني التالي:

info.bassair@gmail.com