كلمة حق

ما هذه المجازر التي يتعرض لها المسلمون في بورما والصين

أ د. عمار طالبي/

هذه الحرائق المروعة التي يحرق فيها المسلمون، وقراهم، بأطفالهم ونسائهم، ورجالهم ترى الأمريكان والغربيين ينددون ويعاقبون الصين، وينكرون على الجيش البورمي الانقلابي أشد الإنكار، ولكن لم نسمع المسؤولين يقولون كلمة، أو يدافعون عنهم بأي وسيلة من الوسائل السلمية، كأنهم موتى يصمتون صمت أصحاب القبور، فأين منظمة التعاون الاسلامي من هذه الكوارث والجرائم ضد الإنسانية والقانون الدولي، فلو أن يهوديا واحد قتل لقامت قيامة الصهاينة، ومن يناصرونهم، كأن دم المسلم ليس دم إنسان، سلبت منه الكرامة، والانسانية.
إن الصين، تربطهم بالعالم الاسلامي مصالح كثيرة، فلماذا لا تراعي هذا مع العالم الإسلامي في آسيا وإفريقيا.
فهل أنفس الإيغور التركستانيين ليست بشرا، إن لم يكونوا شيوعيين ملحدين، أو بوذيين؟ وبورما كذلك بوذية مجاورة للصين، ولها علاقات اقتصادية معها، وتؤيدها في اضطهاد المسلمين، وقتلهم، وتشريدهم ولا تنكر عليهم ولماذا لا تراعي الصين المسلمين الجزائريين ومشاعرهم ومشاعر الآسياويين والأفارقة التي لها مصالح إقتصلدية وتجارية معهم نحن لا ننكر أن تكون لنا مصالح متبادلة مع الصين ولكن لا نقبل اضطهاد المسلمين، وتعذيبهم وهدم مساجدهم، ومدارسهم، وأخذ أبنائهم غصبا عنهم، وفرض الماركسية عليهم، فهل هذا عمل انساني أم نوع غليظ فظّ من الاستبداد، والطغيان في هذا العصر؟ الذي اختفى فيه ستالين وجرائمه، ولينين وطغيانه ومنعه المسلمين من إقامة صلواتهم في مساجدهم، وقد زرت بمعية مالك بن نبي رحمه الله الاتحاد السوفياتي سنة 1967، رأينا مساجد المسلمين مهجورة، تكاد تصبح خرابا، في سمرقند وبخارى وغيرهما.
إن الماركسية ذهبت في غبار التاريخ، بإيديولوجياتها ودعواها الجدلية المادية، وفشلت في أظهر ادعاءاتها وهي الاقتصاد، فلماذا يصر الحزب الشيوعي الصيني على الاستبداد، واضطهاد مواطنين له، يخالفونه في الدين، ويعبدون الله وحده، ولا يعبدون أصنام الحزب وأيديولوجيته، إننا ندعو زعماء الصين، أن لا يستمروا في هذا القهر، والاستبداد، والاضطهاد إذا أرادوا أن تكون مصالحهم محفوظة، في العالم الإسلامي، وأن لا يجد الغرب وسيلة لعقاب الصين، على قتلهم للحرية، وعدوانهم على الانسانية.
وليعلم أهل الصين أن مشاعر المسلمين أصابها الحزن والأسف الشديد، مما يقومون به من اضطهاد، وقهر، وقتل، وسجن، وهدم للمساجد، والمنازل والمدارس، ومنعهم من امتلاك المصاحف، وليأخذوا درسا من الاتحاد السوفياتي وتاريخه، واحتمال أن يصيب الصين ما أصاب الامبراطورية السوفياتية، من انهيار، وسوقط، وفرعنة الحزب الشيوعي وخراب سيادتها، وانهيار اقتصادها وتفتت دولتها، بسبب المظالم والاستبداد.
إن التاريخ لا يرحم، فاعتبروا أيها المسؤولون عن الصين وبورما..

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

مرحبا بكم في الموقع الرسمي لجريدة البصائر

 

تفتح جريدة “البصائر” صفحاتها للأساتذة الجامعيين والمؤرخين والمثقفين، لنشر إسهاماتهم في شتى روافد الثقافة والفكر والتاريخ والعلوم والأبحاث، للمساهمة في نشر الوعي والمبادرات القيّمة وسط القراء ومن خلالهم النخبة وروافد المجتمع الجزائري.

على الراغبين والمهتمين إرسال مساهماتهم، وصورة شخصية، وبطاقة فنية عن سيرهم الذاتية، وذلك على البريد الالكتروني التالي:

info.bassair@gmail.com