الرئيسية | المرأة و الأسرة | العلاج بالقراءة: أو الببليوثيرابيا Bibliotherapy

العلاج بالقراءة: أو الببليوثيرابيا Bibliotherapy

 

هناك جملة من الأبحاث تشير على نحو متزايد إلى أن بوسع المرء أن يُحسن حاله من خلال المطالعة، للمساعدة في مواجهة تحديات الحياة.
لقد ثبت أن القراءة تذكي الفكر التحليلي، وتمكننا من أن ندرك الأشياء بمنظور أفضل.
لكن القصص الروائية على وجه الخصوص يمكن أن تجعلك أكثر تمكنا، وثقة من الناحية الاجتماعية، فقد نشرت دورية علم النفس الاجتماعي التطبيقي (أبلايد سوشيال سيكولوجي) بحثا أظهر كيف أن قراءة قصص هاري بوتر جعلت الشباب الصغار في بريطانيا وإيطاليا أكثر استعداداً وإيجابية إزاء الأقليات المهمشة مثل اللاجئين.
وفي عام 2013، اكتشف علماء النفس في المدرسة الجديدة للبحوث الاجتماعية أن الروايات الأدبية قد عززت من قدرة الناس على تفهم وقراءة مشاعر وعواطف الآخرين.
نحن نفكر في الروايات كأماكن نفقد فيها أنفسنا، ولكن عندما نخرج منها نأخذ معنا الإلهام من شخصياتنا المفضلة فيها. وقد كشفت دراسة في عام 2012 لباحثين في جامعة ولاية أوهايو الأمريكية أن هذه العملية يمكن أن تغير بالفعل من سلوك القارئ.
الروايات الآسرة يمكن أن تمدك بالمعلومات وتحفزك أيضا، والقصص القصيرة تعد مصدر سلوى، وباعث على التأمل الذاتي، بينما الشعر يشغل أجزاء من العقل ترتبط بالذاكرة.
وهنا يستطيع مؤلف ما أن يساعدك أحيانا بمجرد صرف ذهنك عن مشكلة ما بمعني أن يجعلك منغمسا انغماسا كليا في عالم شخص آخر ومحيطه، حتى تحدث لك عملية تحول تعود من بعدها وقد اكتسبت طاقة جديدة تجعلك أكثر عزما وتصميما.
هنا يأتي دور العلاج بالكتب، وقد بات هذا النوع من العلاج الذي يمارسه علماء النفس في أنحاء العالم، والأخصائيون الاجتماعيون، واسع الانتشار، بل وأصبح الكلمة السحرية في السنوات القليلة الماضية. وهذا ما دفع الباحثون والمدونون على حد سواء إلى دراسة تلك الظاهرة.
لكن فكرة الكتب كعلاج للاضطرابات العاطفية ليست بالجديدة كما قد تتصورون؛ فاليونانيون القدماء وضعوا لافتات فوق أبواب المكتبات تخبر الرواد من القراء بأنهم داخلون إلى مكان لشفاء الروح.
وفي القرن التاسع عشر كان الأطباء وممرضات العيادات النفسية يقدمون للمرضى كتبا بدءاً من الإنجيل إلى أدب الرحلات، ومؤلفات بلغات قديمة.
واعترف قاموس دورلاند الطبي المصور لأول مرة بالعلاج بالقراءة عام 1941، وعرف المصطلح الخاص بهذا..

عن المحرر

شاهد أيضاً

النساء الجديرات بالتكريم

أمال السائحي/ الأم ثم الأم ثم الأم هي المدرسة الأولى للطفل، فهي المنبع الأول لكل …