الرئيسية | كلمة حق | الرئيس الأمريكي الجديـــد مصـــرّ على تسليـــط الصهاينـــة علــى فـلســطيـــــن!!

الرئيس الأمريكي الجديـــد مصـــرّ على تسليـــط الصهاينـــة علــى فـلســطيـــــن!!

أ د. عمار طالبي/


سمعنا التصريح الواضح لرئيس الولايات المتحدة الذي انتخب خلفا للرئيس الصهيوني السابق ترمب، مفاده أنه يضمن أمن إسرائيل وتأييدها، وقد سبق أن كان على ودّ من الصهاينة وصداقتهم من قبل هذا.
وبهذا خيّب أمل الفلسطينيين في رفع المظالم الكثيرة التي قام بها ترمب، وخالف كل سياسات الرؤساء من قبله، وأصدر قرارات لا حق له فيها، ولا شرعية، ولا قائمة على قانون دولي، بل خالفت هذه القرارات الظالمة قرارات الأمم المتحدة، ومجلس الأمن بما في ذلك موافقة الأمريكان على هذه القوانين والقرارات.
وكنا نظن أن الرئيس الجديد يتراجع عن هذه القرارات أو بعضها، ولكنه أصرّ على ذلك، وأكد تأييده لهؤلاء الصهاينة.
وأرسل وزير خارجيته إلى بني إسرائيل ليأخذ رأيهم ويستشيرهم، فيما يعتزمون عليه من التسلط على الخليج، ووضع إستراتيجية في التمركز في هذه المنطقة الإستراتيجية الحساسة في قلب العالم الإسلامي، وإرساء تحالف جديد مع بعض هؤلاء العرب الذين أدخلوا إسرائيل إلى هذه المنطقة عسكريا وأمنيا واستخباراتيا، فأصبحت دولة الكيان الصهيوني جزءا عسكريا آمرا وناهيا، وماكرا، يدبّر مع الولايات المتحدة أمر التحكم في هذه المنطقة والضغط على إيران، ولتصبح القوات الصهيونية العسكرية بجوار إيران ذاتها.
ومعنى هذا استعمار جديد تحالفي مع بعض العرب، راضين قابلين لهذا الاستعمار وهو تجديد وتطوير لما سبق من تدبير الإمبراطوريتين البريطانية والفرنسية التين قسمتا العالم الإسلامي، وسيطرتا عليه، وخدعتا العرب بإغرائهم بدولة عربية إذا ما تخلوا عن الأتراك وخذلوهم، فكانت خديعة، ومكرا عانينا منه، والآن أصبحت الكارثة أشد وأنكى، لتمتنع أية نهضة في هذا العالم، وأي محاولة لوحدته، أو لتطور يخرج به عن طاعتهم، وتبعيتهم ليبقى سوقا لهم على الدوام.
وهذا يؤثر على باكستان وإندونيسيا، وماليزيا، وبنقلادش وغيرها، وعلى الدول الإسلامية التي كانت ضمن الاتحاد السوفياتي سابقا، مثل أذربيجان، وأوزبكستان وغيرهما.
إنها غفلة جديدة، سادت هذا العالم الإسلامي الذي لا يدافع عن نفسه، وترك إيران تعاني من المظالم والعقوبات التعسفية، في حين أن دولة الكيان الصهيوني تمتلك الأسلحة النووية، وهم صامتون إزاءها.
ألا يخافون من الأسلحة النووية الإسرائيلية، ويخافون أسلحة نووية لم تصنعها إيران بعد؟
والأنكى من ذلك أن دولة الصهاينة، تبيع القبّة الحديدية التي تضادّ الصواريخ، إلى الولايات المتحدة، لتحمي جنودها مما يمكن أن يضرب قواعدهم، ويقتل هؤلاء الجنود.
وهذا عزم على إقامة سفارة في أبي ظبي، وأخرى في تلّ الربيع (تل أبيب) ويتم ذلك في البحرين، وربما تم في السودان عن قريب.
فهذا غزو صهيوني واضح، واستعمار جديد يُرسّخ قواعده العسكرية في بلاد العرب والمسلمين، ويستولي على أعظم المواقع الإستراتيجية في العالم بين القارات، وهي قلب العالم، وبذلك ضاع هذا كله من العالم الإسلامي، وأصبح عائقا كبيرا على نهضته وتطوره، فهل يستفيق هؤلاء الساسة المسؤولون لهذا الخطر؟ وإنهم لمسؤولون أمام الله والتاريخ، وشعوبهم؟ إننا منتظرون، لمهدي من نوع جديد كمهدي السودان، وابن تومرت، والسنوسي، وعمر المختار، ومصطفى بن بولعيد!!

عن المحرر

شاهد أيضاً

ما الذي جاء به وزير الخارجية الأمريكي لفلسطين؟

أ د. عمار طالبي/ كنا نتوقع من السيد وزير الخارجية الأمريكي الذي يمثل سياسة بايدن …