القضية الفلسطينية

فلسطيـــن ثمنــــا للكـــراســـي

أ. محمد الحسن أكيلال/

شكرا لـــ “أسانج” صاحب موقع “ويكيلكس” الذي أزاح الستائر وأحرق الأقنعة وكشف الخونة أمام العالم وفضح المؤامرة والمتآمرين ليعرف أفراد الأمة اختيار الصف الذي فيه خلاصها وعزتها وأمنها.
لا يصدّق، الاتصالات بين البحرين والدولة العبرية بدأت عام 1994، يعني بعد عام من اتفاق أوسلو، وأول مكتب للموساد فتح في المنامة عام 2005، أول الاتصالات كانت بين ولي العهد، الملك الحالي، والثمن هو توليه الحكم كملك بدل الأمير مثل والده “الشيخ عيسى بن أحمد آل خليفة”. لقد بقي “حمد بن عيسى” وليا للعهد مدة عشرين سنة ليخلف والده الشيخ “عيسى بن سلمان آل خليفة” بتاريخ 6 مارس 1999 بعد وفاته ولكنه غير صيغة الحكم من الإمارة إلى المملكة، وهذا ما لم يكن ليحدث لولا مساعدته من طرف الموساد والإدارة الأمريكية، ولذلك فإن طلب التطبيع من جانبه مباشرة بعد الإمارات وقبل حتى المملكة العربية السعودية التي منحته الضوء الأخضر.
زرت إمارة البحرين في نوفمبر 1985، وعرفت أن عدد سكانها في ذلك الوقت 45 ألف بحرينيا وأكثر من مليون مواطن أجنبي، نسبة الشيعة 75 بالمائة من السكان والبقية سنة والحكم للسنة.
الأسطول الخامس الأمريكي دائم الوجود في هذه الجزيرة والمارينز يتسكعون في شوارعها كما يحلو لهم.
البحرين جزيرة في البحر، والمنفذ البري الوحيد لها إلى البر هو جسر معلق طوله 25 كلم قامت ببنائه المملكة العربية السعودية لقيام السياح السعوديين للانتقال إليها كل نهاية أسبوع للتمتع بالملذات التي يحرمون منها في المملكة العربية السعودية كالخمور وغيرها.
حين قام “برنارد هنري ليفي” بتنفيذ مخططه الجهنمي المتمثل في الحراك الشعبي في بلدان عربية كثيرة بداية بتونس والبحرين، لكن البحرين قمع فيها الحراك نهائيا وإلى الأبد بواسطة “ذرع الجزيرة” القوات المشتركة لدول الخليج العربي بقيادة المملكة العربية السعودية وبتأييد الولايات المتحدة الأمريكية التي ترفض أي تحرك للحراك الشعبي في البحرين إلى حد الآن.
أول منتدى اقتصادي خليجي إسرائيلي حدث في المنامة عاصمة البحرين، وهذا لإنقاذها من الأزمة الاقتصادية التي تعصف بها.
إسرائيل اختارت الخليج
العلاقة العضوية بين الدولة العبرية والولايات المتحدة الأمريكية ليست من باب التفكير السطحي والكمال الفكري الاستراتيجي بقدر ما هو في عمق الاستراتيجية الأمريكية للسيطرة على العالم.
ليس عبثا ولا من العاطفية لدى الاستراتيجيين الأمريكيين مثل “كيسنجر” و “بريزنسكي” و “روكفلر” أن يجعلوا من أمن الدولة العبرية من المصالح الحيوية العليا للولايات المتحدة الأمريكية.
إن فلسطين المحتلة بمثابة قاعدة عسكرية في الجبهة الأمامية في وجه المعسكر الشرقي قديما في عهد الاتحاد السوفييتي، وحاليا في وجه الصين الشعبية وروسيا الاتحادية وإيران.
فالتطبيع من هذه الزاوية قد وضعت مسطرته منذ استدراج منظمة التحرير الفلسطينية إلى مستنقع “أوسلو”؛ وما ساعد واضعي هذه الاستراتيجية الجديدة في منتصف السبعينيات من القرن الماضي هي فتوى الملك المغربي “الحسن الثاني” القائل بضرورة زواج العبقرية اليهودية برأس المال الغربي.
لقد تحقق حلم الدولة العبرية بإقامة الدولة بين الماء والماء، بين البحر الأبيض المتوسط وبحر العرب.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

مرحبا بكم في الموقع الرسمي لجريدة البصائر

 

تفتح جريدة “البصائر” صفحاتها للأساتذة الجامعيين والمؤرخين والمثقفين، لنشر إسهاماتهم في شتى روافد الثقافة والفكر والتاريخ والعلوم والأبحاث، للمساهمة في نشر الوعي والمبادرات القيّمة وسط القراء ومن خلالهم النخبة وروافد المجتمع الجزائري.

على الراغبين والمهتمين إرسال مساهماتهم، وصورة شخصية، وبطاقة فنية عن سيرهم الذاتية، وذلك على البريد الالكتروني التالي:

info.bassair@gmail.com