قضايا و آراء

الفقيـــه أبو عبد الله محمد بن الأزرق

د. زوبير بعلي/

لا نكاد نجد كبير ذكرٍ لهذا الفقيه في المصادر إلا ما ذكره ابن خلدون في العِبر واصفا إياه بالفقيه، وذكر أنه من علماء مقرة، ذاكرا أنه أخذ العلم على يد مفتي بجاية وكبير مشيختها أبي محمد الزواوي. أما ابن مريم صاحب البستان فقد ذكر أنه من تلاميذ نصر الزواوي عند ترجمته لهذا الأخير.
وذكر ابن خلدون أنّ السلطان أبو تاشفين كان يبعث للفقيه ابن الأزرق بجائزة معلومة كل سنة،وكان على رأس السنية من رياح.
ورياح هي قبيلة من أعز قبائل بني هلال وأكثرهم جمعا عند دخولهم افريقية، وكان على رئاستها «الدواودة» أبناء داود بن مرداس بن رياح وكان رئيسهم لعهد الموحدين مسعود بن سلطان بن زمام بن ورديقي بن داود،والسنية منهم أتباع الشيخ سعادة من أهل رياح الذي بنى زاويته بطولقة متبعا السنة في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر،وقتل في حروبه مع ابن مزني،عامل ابن أبي حفص صاحب بجاية على الزاب،ليقتل ابن مزني فيما بعد ويستفحل أمر السنية،فقدموا الفقيه ابن الأزرق المذكور.
أقاموه بينهم في الفتيا والأحكام والعبادات، ولما انقرض أمرهم نزل ابن الأزرق بسكرة فاستدعاه يوسف ابن مزني لقضائها فأجابه وولاه القضاء بها إلى أن هلك.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

مرحبا بكم في الموقع الرسمي لجريدة البصائر

 

تفتح جريدة “البصائر” صفحاتها للأساتذة الجامعيين والمؤرخين والمثقفين، لنشر إسهاماتهم في شتى روافد الثقافة والفكر والتاريخ والعلوم والأبحاث، للمساهمة في نشر الوعي والمبادرات القيّمة وسط القراء ومن خلالهم النخبة وروافد المجتمع الجزائري.

على الراغبين والمهتمين إرسال مساهماتهم، وصورة شخصية، وبطاقة فنية عن سيرهم الذاتية، وذلك على البريد الالكتروني التالي:

info.bassair@gmail.com