رأي

آفـــات على طريــــق بحـــث النــــوازل

د. العربي الشايشي/

1- تفسير مصطلحات لغوية عرفية بمعانٍ شرعية لم يقصدها أصحابها الذين تكلموا بها أو اصطلحوا عليها، وتحميلها أكثر من مدلولها.
2- التسرّع في إلحاق الشيء بما يشبهه في الظاهر، من غير التنبُّه إلى الفروق الدقيقة الخفية. وهذا منافٍ لحقيقة الفقه الذي هو جموعٌ وفروقٌ.
3- عدم قراءة الواقع قراءة متفحّصة، وعدم الإلمام بأولوياته وتحدياته الداخلية والخارجية، والحكم على الشيء فرعٌ عن تصوره.
4- خطأ فصل الفقه عن الأخلاق، وعن بقية العلوم الإنسانية والتجريبية؛ كعلم الإجتماع والعمران والتاريخ…
5- النفور من مجالسة أهل الاختصاص؛ من أطباء واقتصاديين ونفسانيين وإداريين وقانونيين..في القضايا العامة المتقاطعة معهم؛ مما نتج عنه فقهًا أعرجًا يصطدم ومصالح الناس، وموجب لتوجيه التهمة للشريعة بعدم مواكبتها لحاجيات الناس، وعدم مراعاتها لظروفهم.
6- إقامة القطيعة بين النصوص الجزئية من جهة، والكليات والمبادىء العامة للتشريع من جهة أخرى. وحقيقة الفقه رد الجزئي للكلي من غير إهمالٍ كليٍّ للجزئي.
7- اجتزاء النصوص الشرعية، وفصلها عن أحكامها التشريعية الوضعية (من أسباب وشروط وموانع..)
8- خطأ الانطلاق من الخلفية المذهبية والفكرية والأيديولوجية في الحكم على الشيء، بعيدًا عن التجرد والموضوعية، مما يجعل الحكم جاهزا لدى المخالف قبل بحث المسألة، ولن يقتنع برأي غيره ولو أقيمت له عشرات الأدلة المخالفة لما ذهب إليه.
9- إهمال النظر المآلي، وعدم استشراف التوقُّعات المستقبلية للفتوى المراد إصدارها.
10- غياب أدب الخلاف، وانحطاط مستوى السلوك عند الكثير من المخالفين. وإمكانية الاختلاف في فهم النص الشرعي وتنزيله في الواقع تخريجا وتنقيحا وتحقيقا للمناط تقتضي تقبّل الرأي المخالف بكل ودٍّ واحترام ورحابة صدرٍ.
11- تضييق ما وسعه الله على خلقه؛ من ضرورة وقوع الخلاف في الأمة شرعًا وواقعًا؛ لسعة وعاء المفردة اللغوية، ولاختلاف المدارك، وتفاوت الأنظار.
12- مغالطة الرأي العام بتصوير قضايا الخلاف على أنها مسائل إجماعية اتفاقية، وقضايا مسلّمة لا تقبل النقاش.
13- خطأ سحب الفقه المتعلق بالفرد على الأمم والمجتمعات، وإسقاط أحكام المصلحة الفردية على المصلحة العامة من غير مراعاة لخصوصية العموم واستثناءاته الشرعية.
14- خطأ تحطيم الموجود بحجة عدم تحصيل الكمال المنشود. ومن المفترض أن العاقل يسعى إلى تعزيز الموجود لإيجاد المفقود، ويحافظ على المكتسبات لأنها تقوده إلى كمال النهايات.
15- ابتداع امتحان عقائد الناس واستقامتهم في قضايا اجتهادية، وجعلها معيارًا للولاء والبراء.

* أستاذ الفقه وأصوله بجامعة الأمير عبد القادر بقسنطينة
وعضو اللجنة الوزارية للفتوى

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى

مرحبا بكم في الموقع الرسمي لجريدة البصائر

 

تفتح جريدة “البصائر” صفحاتها للأساتذة الجامعيين والمؤرخين والمثقفين، لنشر إسهاماتهم في شتى روافد الثقافة والفكر والتاريخ والعلوم والأبحاث، للمساهمة في نشر الوعي والمبادرات القيّمة وسط القراء ومن خلالهم النخبة وروافد المجتمع الجزائري.

على الراغبين والمهتمين إرسال مساهماتهم، وصورة شخصية، وبطاقة فنية عن سيرهم الذاتية، وذلك على البريد الالكتروني التالي:

info.bassair@gmail.com