فتاوى

متى تُحجب الأخت لأب حجب حرمان في الميراث؟

الشيخ محمد مكركب أبران
Oulamas.fetwa@gmail.com /

**السؤال**
قالت السائل (م. ش) توفيت زوجتي عن أم، وبنت، وأخ شقيق، وأخت لأب، وأخت لأم، وابن أخ شقيق. وبعد قسمة التركة شكت الأخت لأب، من أنها لم تأخذ شيئا من التركة، فهل لها الحق في الميراث؟ ومن هم الذين يرثون في هذه المسألة؟

**الجواب**
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسول الله.
أولا: قال الله تعالى: ﴿يُوصِيكُمُ اللهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ﴾ (النساء:11) فميراث البنت من أبيها النصف. ولما لم يكن للمتوفى في هذه المسألة (ابن) فلأخيها الشقيق مابقي بالتعصيب بعد أخذ أصحاب الفروض فروضهم.فالذين يرثون في هذه المسألة:1 ـ الأم: ولها السدس عملا بقوله تعالى: ﴿وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ﴾ (النساء:11) 2 ـوالزوج: وله الربع. عملا بقوله تعالى: ﴿وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْواجُكُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُنَّ وَلَدٌ فَإِنْ كانَ لَهُنَّ وَلَدٌ فَلَكُمُ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْنَ﴾ (النساء: 12) 3 ـ والبنت: ولها النصف. عملا بقوله تعالى: ﴿وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ﴾ (النساء:11)4 ـ وما بقي فلأخ الشقيق تعصيبا. عملا بالحديث. [ألحقوا الفرائض بأهلها فما بقي فلأولى عصبة ذكر] وعملا بما ورد في قصة ابنتي سعد بن الربيع.عن جابر بن عبد الله قال: جاءت امرأة سعد بن الربيع بابنتيها من سعد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالت: يا رسول الله، هاتان ابنتا سعد بن الربيع، قتل أبوهما معك يوم أحد شهيدا، وإن عمهما أخذ مالهما، فلم يدع لهما مالا ولا تنكحان إلا ولهما مال، قال: [يقضي الله في ذلك] فنزلت: آية الميراث، فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى عمهما، فقال: [أعط ابنتي سعد الثلثين، وأعط أمهما الثمن، وما بقي فهو لك].(الترمذي. باب الفرائض:2092)
وأما الأخت لأب، وابن الأخ الشقيق، فمحجوبان بالأخ الشقيق. وأما الأخت لأم فمحجوبة بالبنت. والله تعالى أعلم وهو العليم الحكيم.
ثانيا: الحالات التي تُحْجَبُ فيها الأخت لأب: يحجبها الأب، والابن، وابن الابن، وإن نزل، والأخ الشقيق، والأخت الشقيقة إذا كانت عصبة مع الغير، وتُحجب الأختُ لأب أيضا بالشقيقتين، إلا إذا كان معها أخوها وهو معصب لها. والله تعالى أعلم، وهو العليم الحكيم.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

مرحبا بكم في الموقع الرسمي لجريدة البصائر

 

تفتح جريدة “البصائر” صفحاتها للأساتذة الجامعيين والمؤرخين والمثقفين، لنشر إسهاماتهم في شتى روافد الثقافة والفكر والتاريخ والعلوم والأبحاث، للمساهمة في نشر الوعي والمبادرات القيّمة وسط القراء ومن خلالهم النخبة وروافد المجتمع الجزائري.

على الراغبين والمهتمين إرسال مساهماتهم، وصورة شخصية، وبطاقة فنية عن سيرهم الذاتية، وذلك على البريد الالكتروني التالي:

info.bassair@gmail.com