عين البصائر

تعزيز الاستقرار الأسري في ظل الوسائط التكنولوجية الحديثة

أ. لخضر لقدي/

شبكات التواصل الاجتماعي social networking نعني بها البرامج التي تستخدم لبناء مجتمعات على شبكة الإنترنت يمكن الأفراد أن يتصلوا ببعضهم البعض للعديد من الأسباب المتنوعة… ومنها: الفيس بوك، وتويتر، والإنستغرام، وجوجل + واللينكد…
أما وسائل الإعلام الاجتماعية:social media ونعني بها استخدام تكنولوجيات الإنترنت وتطبيقات الهواتف النقالة لتحويل الاتصالات إلى حوار تفاعلي…ومنها: منتديات الانترنت، والمدونات الاجتماعية، واليوتيوب، والويكي، والمدونات الصوتية، والصور، والفيديو…
وسائل التواصل الاجتماعي لها إيجابياتها الكثيرة والمتعددة ومنها: تداول الأخبار والمعلومات، وإنشاء الصداقات والمعارف، وتوفير جهد وتكلفة التواصل، وطلب العلم، وتنمية وتطوير الذات، وتبادل الخبرات، والبحث عن فرص عمل، وتسويق المنتجات، والإسهام في النقد الموجه والبناء، وتؤثر على متخذ القرار السياسي، تطوير التعليم الإلكتروني، وتستخدم للبحث، وتستخدمها الحكومات والمؤسسات للتواصل مع الجمهور وتطوير الخدمات المقدّمة…
وهي لأهل الخير والإسلام وسيلة لنشر الدعوة والخير…
ومن سلبياتها نشر الأفكار الهدامة، وعرض المواد الإباحية والمشاهد غير الأخلاقية، وهي وسيلة للتحايل والتزوير وانتحال الشخصيات، وانتهاك خصوصيات الناس وحقوقهم العامة والخاصة، واستعملت في تشويه صور الصالحين من العلماء العاملين وبعض الحكام الصالحين، وفيها كثير مما يخالف أحكام الشريعة الإسلامية، ويدعو إلى الإخلال بأمن البلدان، وما يخدم مصالح أجنبية تتعارض مع المصلحة الوطنية، وتشجيع الإجرام أو الحث عليه.
وأخطر ما فيها التضحية بالقيم والأخلاق والثوابت على حساب نزغات الهوى، والعبث بمشاعر الناس، فهي فضاء مفتوح على مصراعيه، الكل يدلي فيه بدلوه. ومن أخطارها القاتلة: الإدمان والانعزال عن الواقع على حساب الواجبات اليومية الدينية والدنيوية في الحياة، وهدر الأوقات، وأثرت في شكل العلاقات الأسرية، والتفكك الأسري وإثارة المشاكل الزوجية: كالطلاق والخيانة والانحراف الخلقي والشذوذ… وغيرها كثير…كثير.
وقد عرفت في العصر الحديث الجرائم الالكترونية: أو الجريمة السيبرانية أو جريمة الفضاء الإلكتروني وأنواع هذه الجريمة متعددة منها: المساس بأمن الأشخاص والمؤسسات -الإضرار بالأنظمة الحاسوبية -التجسس على الأشخاص والهيئات والبنوك والمصانع –الابتزاز…
وفي الجزائر وقعت 2500 جريمة إلكترونية عام2017…
حكمها: هذه الوسائل تأخذ حكم المقاصد، وما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب، والغاية لا تبرر الوسيلة، وإذا كان المقصد سيئا فإن الوسيلة تكون ممنوعة، وما كان وسيلة إلى الحرام كان حراما، وما كان وسيلة للمباح كان مباحا… يقول الله تعالى:{وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ}[المائدة: 2]،
وقوله تعالى:[وَلاَ تَسُبُّواْ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ اللهِ فَيَسُبُّواْ اللّهَ عَدْواً بِغَيْرِ عِلْمٍ}[الأنعام: 108].
وللحديث بقية إن شاء الله تعالى.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى

مرحبا بكم في الموقع الرسمي لجريدة البصائر

 

تفتح جريدة “البصائر” صفحاتها للأساتذة الجامعيين والمؤرخين والمثقفين، لنشر إسهاماتهم في شتى روافد الثقافة والفكر والتاريخ والعلوم والأبحاث، للمساهمة في نشر الوعي والمبادرات القيّمة وسط القراء ومن خلالهم النخبة وروافد المجتمع الجزائري.

على الراغبين والمهتمين إرسال مساهماتهم، وصورة شخصية، وبطاقة فنية عن سيرهم الذاتية، وذلك على البريد الالكتروني التالي:

info.bassair@gmail.com