الحدث

رحـــل في شهـــر الثـــورة المجاهد الكبير لخضر بورقعة في ذمـــة الله

فقدت الجزائر في هذا الشهر المبارك شهر ثورة الجزائر الكبرى، أحد رموزها الكبار، الذين سطروا جزءا مهما من تاريخها المعاصر، ألاّ وهو المجاهد البطل لخضر بورقعة، الذي وفاه الأجل المحتوم يوم الأربعاء 4 نوفمبر 2020م، متأثيرًا بإصابته بمرض كوفيد19، عن عمر ناهز 87 سنة، ودفن في مقبرة سي يحيى بالجزائر العاصمة في جنازة مهيبة شهدها مواطنون وشخصيات سياسية وحزبية كبيرة، تدلّ على مكانة الرّجل في الوعي الجمعي لهذا الشعب العظيم.
ولد المرحوم لخضر بورقعة في 15 مارس 1933 بقرية أولاد تركي التابعة لبلدية العمارية ولاية المدية، ابن علي بن قويدر ومبرك عائشة بنت الميلود.
تلقى تعليمه الأولي في المدارس القرآنية، وكان ولوجه لعالم السياسة مبكرًا تزامنًا مع الاضطرابات التي أدت، إلى مقتل أكثر من اثني عشر شخصًا في المنطقة خلال انتخابات المندوبين إلى الجمعية الجزائرية في أبريل 1948. وتمكن من الاقتراب من مناضلي حركة انتصار الحريات الديمقراطية وأعضاء في المنظمة السرية مثل ديدوش مراد، ولخضر رباح، وسي الطيب الجغلالي الذين لجأوا إلى أسرته في عام 1952.
أدى خدمته العسكرية في مستغانم، ثمّ في بريانسون في فرنسا مع صيادي جبال الألب. عند إرساله إلى آسفي في المغرب، هرب في مارس 1956 مع مجموعة دُعيت للانضمام إلى جبهة التحرير الوطني. وأجرى اتصالات مع جيش التحرير الوطني رفقة الفارين الآخرين في منطقة تلمسان. انتسب لجيش التحرير الوطني، وجُند في منطقة الشبلي، وبعد أن أصيب بالقرب من بوفاريك، رقي إلى رتبة ملازم ثان وأصبح قائد الكتيبة الزبيرية الشهيرة التي استخدمها العقيد سي امحمد بوقرة لمرافقته في رحلاته الطويلة. عُين قبيل الاستقلال في مجلس قيادة الولاية الرابعة ثم عين عضواً في المجلس الوطني للثورة.
وبهذا المصاب الجلل يتقدم الدكتور عبد الرزاق قسوم رئيس جمعية العلماء المسلمين الجزائريين، وأعضاء المكتب والمجلس الوطنين، بأخلص التعازي لعائلة الفقيد، ولأبنائه وأصدقائه ومحبيه، سائلين المولى سبحانه وتعالى أن يتغمده بواسع رحمته، وأن يحشره مع الصدقين والشهداء والصالحين، وأن يلهم أهله الصبر والسلوان.
إنا لله وإنا اليه راجعون

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى

مرحبا بكم في الموقع الرسمي لجريدة البصائر

 

تفتح جريدة “البصائر” صفحاتها للأساتذة الجامعيين والمؤرخين والمثقفين، لنشر إسهاماتهم في شتى روافد الثقافة والفكر والتاريخ والعلوم والأبحاث، للمساهمة في نشر الوعي والمبادرات القيّمة وسط القراء ومن خلالهم النخبة وروافد المجتمع الجزائري.

على الراغبين والمهتمين إرسال مساهماتهم، وصورة شخصية، وبطاقة فنية عن سيرهم الذاتية، وذلك على البريد الالكتروني التالي:

info.bassair@gmail.com