مساهمات

أذان من آيــا صوفيــا

شعر: عبد الملك بومنجل /

حبيبتي بِرَذاذِ النور تشتملُ*** وفي يديها حياضُ المجدِ تشتعلُ
في وجهها من رياض الوجد رفرفةٌ***ويبرقُ الثغرُ بالأفراحِ والمُقَلُ
صوفيَّةٌ، كان عبدُ الله أسْرَجَها***للحالمين، وكان العشقُ والقُبَلُ
وكان مجدُ بني عثمانَ في يدها***وفي الجوانحِ مجدُ الله، والرُّسُلُ
يهتزُّ مِنها، وقد هامت منائرُها***بالفرقدَينِ، أذانٌ عاشقٌ ثَمِلُ
فيحضنُ الوجدَ أشجارٌ تحيطُ بها***ويسكرُ العارفان: البحرُ والجبلُ
صوفيّةُ النبضِ، أنوارٌ جدائلُها***منذ احتواها إلى أحضانهِ البطلُ
ثم اجتواها من الأيام غاشيةٌ***سوداءُ يمرحُ في ظلمائها الدَّجَلُ
وها هي اليومَ تصحو والهوى عَبَقٌ***تُعانِقُ النورَ أفراحا وتحتفلُ
يا “طيِّبا” لاحَ والآمالُ راجفةٌ***وموكبُ النورِ قد ضاقت بهِ السُّبُلُ
فأسْرَجَ الخيلَ واجتازَ الظلامَ بها***موجا فموجا، وفي أطوائه الأملُ
حتى أزال عن البيضاءِ وحشتَها***والمكرُ ملءَ فِجاجِ الأرضِ يَعْتَمِلُ
ها أنتَ في خَلَدِ التاريخِ شامخةٌ***آثارُ همَّتكَ الشمّاءِ تنتقلُ
بغابر المجدِ من قفرٍ إلى شُرَفٍ***من الجَمالِ على أهدابِها الغزَلُ
وها هي الآيةُ الخضراءُ سامقةً***تضُجُّ بالفرحةِ النشوى وتبتهِلُ
وها أنا والجبالُ الشمُّ شاهقةَ***نمتِّعُ الروحَ باللُّقيا، ونحتفِلُ

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى

مرحبا بكم في الموقع الرسمي لجريدة البصائر

 

تفتح جريدة “البصائر” صفحاتها للأساتذة الجامعيين والمؤرخين والمثقفين، لنشر إسهاماتهم في شتى روافد الثقافة والفكر والتاريخ والعلوم والأبحاث، للمساهمة في نشر الوعي والمبادرات القيّمة وسط القراء ومن خلالهم النخبة وروافد المجتمع الجزائري.

على الراغبين والمهتمين إرسال مساهماتهم، وصورة شخصية، وبطاقة فنية عن سيرهم الذاتية، وذلك على البريد الالكتروني التالي:

info.bassair@gmail.com